رئيس التحرير: عادل صبري 08:57 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المبادرة المصرية.. وقود إسرائيل لسحق غزة

المبادرة المصرية.. وقود إسرائيل لسحق غزة

صحافة أجنبية

الاحتلال يستأنف عدوانه على غزة

المبادرة المصرية.. وقود إسرائيل لسحق غزة

معتز بالله محمد 15 يوليو 2014 13:59

6 ساعات فقط، امتنعت خلالها إسرائيل عن قصف غزة، لكن في المقابل حققت مكاسب استراتيجية أهدتها لها المبادرة المصرية، لتعود بعد ذلك وتستأنف يومها الثامن من الهجوم على القطاع، بشكل يتوقع أن يكون أكثر ضراوة.

صحيح أن حركة المقاومة الإسلامية حماس هي التي أعلنت عدم قبولها للمبادرة وواصلت قصف المستوطنات ومدن العمق الإسرائيلية بصواريخها، في وقت رفعت إسرائيل يدها أمام العالم من على الزناد، معلنة التزامها أحادي الجانب بالهدنة.

 

لكن حماس ما كانت لتوافق على مبادرة رأت أنها خالية من المضمون أو بالأحرى تصب في صالح إسرائيل، وتتجاهل تماما مطالبها المشروعة.. مبادرة فُرضت فجأة على المقاومة فرضا، بعد أن تم مناقشتها جيدا مع إسرائيل، الأمر الذي كشفه "رون بن يشاي" أحد أكبر المحللين العسكريين في إسرائيل، مؤكدا على أن القاهرة ما كانت لتعلن عن هذه المبادرة رسميا لولا موافقة إسرائيل عليها بشكل مبدئي.

 

إسرائيل رحبت بالمبادرة المصرية من منطلق إدراكها أنها ستخرج رابحة سواء وافقت عليها حماس أو رفضتها، ففي الحالة الأولى سوف تتوقف الصواريخ التي كبدت إسرائيل خسائر فادحة، صحيح أنها لم تفضي إلى مقتل إسرائيلي واحد، لكنها دفعت بأكثر من 4 ملايين إسرائيلي إلى الاحتماء بالملاجئ، ونشر حالة من الرعب داخل المجتمع الإسرائيلي، لاسيما في منطقة "جوش دان" وسط إسرائيل والتي تضم أكبر التجمعات السكانية داخل كيان الاحتلال بما في ذلك تل أبيب ويافا وهرتسليا.

 

هذا بالطبع بخلاف الخسائر الاقتصادية، وتحديدا في مجال السياحة، فإسرائيل ومع التوترات الأمنية في مصر وسيناء نجحت في اجتذاب حصة كبيرة من السياح الأجانب الذين كانوا يستهدفون مصر في السابق، ومع وصول صواريخ المقاومة إلى أعماق إسرائيل انهارت نسب الإشغال في الفنادق، وهرب السياح، وألغى الوافدون إلى إسرائيل حجوزاتهم، للدرجة التي دفعت مصادر في قطاع السياحة الإسرائيلية للقول إن العام السياحي 2014 قد انتهى فعليا في إسرائيل.

 

كذلك ترى حماس أنها حال موافقتها على المبادرة فستقدم هدية لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتمنحه ثقلا سياسيا في الداخل والخارج، في وقت ترى فيه الحركة أن مصر ما عادت تمثل وسيطا عادلا، في ظل نظام يناصبها العداء، صنفها كجماعة إرهابية وقطع عنها أنبوب الاكسجين الوحيد ممثلا في أنفاق سيناء، وغض الطرف عن الجرائم الصهيونية بحق غزة لسبعة أيام كاملة، بل قام الإعلام المحسوب عليه بشيطنة المقاومة وتحميلها مسئولية العدوان.

 

وفي حال رفضت حماس المبادرة المصرية وهو ما حدث بالفعل، فسوف تحصل إسرائيل على شرعية دولية لمواصلة عدوانها – بل وتصعيده- على غزة، وترفع الحرج عن نفسها في ارتكاب مزيد من المجازر، على اعتبار أنها تحمي سكانها من صواريخ المقاومة، وأنها سبق أن وافقت على تهدئة رفضتها حماس، ومن ثم فلا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي.

 

وبعد مرور 6 ساعات على وقف العدوان أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب موشيه يعلون الأوامر لجيش الاحتلال باستئناف عملية "الجرف الصامد" وتوجيه ضربات عنيفة إلى المزيد من الأهداف في قطاع غزة، الأمر الذي ينذر بمزيد من الدمار وارتفاع كبير في أعداد الشهداء الذين شارفوا على الـ 200 شهيد، ومئات المصابين.

 

وتشترط حركة حماس فتح ميناء غزة البحري ومطارها الذي فجرت إسرائيل معظمه، إضافة إلى الحصول على ضمانات دولية لتنفيذ تفاهمات عام 2012 أو أي تفاهمات أخرى مع إسرائيل.

 

 اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان