رئيس التحرير: عادل صبري 08:45 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الجارديان: الفلسطينيون يفضلون الموت في بيوتهم

الجارديان: الفلسطينيون يفضلون الموت في بيوتهم

صحافة أجنبية

قصف منازل المدنيين في غزة - ارشيفية

الجارديان: الفلسطينيون يفضلون الموت في بيوتهم

وكالات 15 يوليو 2014 07:17

الصاروخ الأول يترك سحبا من الدخان وهلعا في القلوب، والصاروخ الثاني يدك البناية ويحولها إلى ركام. الأول يدعو سكان البناية لمغادرتها، حتى لا يموتوا فيها، لكن بعضهم يقول: سأموت في بيتي.

 هذا ما نطالعه في تقرير صحيفة "الجارديان" الذي أعده بيتر بومونت مراسل الصحيفة في غزة.

 

ويصف المراسل في تقريره كيف يتجمع سكان البنايات المجاورة بعيدا، يراقبون البناية المستهدفة تنهار، بينما تقف سيارات إسعاف على بعد مئة متر تنتظر أداء مهمتها.

ويعرض المراسل حالة محددة، هي حالة الدكتور ناصر تتار مدير مستشفى الشفاء، الذي عاد إلى منزله بعد أسبوع من العمل المتواصل في المستشفى ليجده أنقاضا، وكذلك عيادته الخاصة.

لا يفهم دكتور ناصر لماذا استهدف بيته وعيادته، فهو كما يقول ، طبيب لم يفعل سوى معالجة المرضى.

ولم تستهدف إسرائيل منازل مفردة لأشخاص محددين فقط، فهي قد حذرت سكان ضاحية كبيرة شمال غزة من أنها ستقصف بيوتهم، ودعتهم إلى مغادرتها.

البعض غادر منزله خوفا من أن يموت فيه، ليقيم في مقرات الأمم المتحدة، لكن مهندس التكييف ياسر خضر رفض ذلك.

في مرات سابقة قضى وقتا طويلا في مراكز الأمم المتحدة، أما الآن فهو مصر على البقاء في بيته.

ترك زوجته وأطفاله في مدينة غزة أما هو وابنه فارس فأصرا على البقاء في بيتهما في عطاطرة بالقرب من الحدود مع إسرائيل. يقول خضير "هذا هو خياري الوحيد، إذا كنت سأقتل فأنا أريد أن أموت في بيتي".

ويكتب مراسل صحيفة "الإندبندنت" عن وضع مشابه، ففي تقريره من غزة كتب كيم سينغوبتا عن فلسطينيين كانوا قد غادروا منازلهم ولجأوا إلى مراكز الأمم المتحدة، إلا أنهم قرروا العودة.

هناك شعور في أوساط سكان غزة أنهم ليسوا آمنين أينما ذهبوا، لذلك بدأ الكثيرون منهم في العودة إلى منازلهم، وليكن ما يكون.

منزل صلاح رجب هدم قبل بضعة ايام، وهو الآن يقيم في منزل شقيقه. يقول بمرارة: أنا مزارع، ولا شأن لي بالسياسة، لماذا هدموا بيتي ؟

أما إسحق مسلم فيقول بتحد "حتى لو هدموا بيتي فوق رأس فلن أغادر".

يشار الى ان عدد القتلى من الفلسطينيين، منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، مساء يوم 7 يوليو الجاري ارتفع إلى 194 قتيلا، فضلا عن إصابة نحو 1400 آخرين.

وسبق أن شنت إسرائيل حربين على غزة، الأولى في 27 ديسمبر عام 2008 وأطلقت عليها عملية "الرصاص المصبوب"، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 1400 فلسطيني وإصابة نحو 5 آلاف آخرين، إضافة إلى تدمير هائل للمنازل والبنية التحتية، والثانية في نوفمبر  عام 2012، وأطلق عليها عملية "عمود السحاب" واستمرت مدة 8 أيام، أسفرت عن مقتل 90 فلسطينيًا وإصابة 1500 آخرين بجراح مختلفة.

 

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة، منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية في يناير  عام 2006، ثم شددت الحصار إثر سيطرة الحركة على القطاع، منتصف العام التالي، وما زال الحصار متواصلا رغم تخلي حماس عن الحكم، عقب الإعلان عن حكومة التوافق الفلسطينية في الثاني من يونيو  الماضي.

 

أخبار ذات صلة:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان