رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

انسحاب المقاتلين من حمص.. طعنة في قلب الثورة

انسحاب المقاتلين من حمص.. طعنة في قلب الثورة

صحافة أجنبية

حافلات تقل مقاتلي المعارضة

انسحاب المقاتلين من حمص.. طعنة في قلب الثورة

معتز بالله محمد 07 مايو 2014 17:58

أخلى المئات من عناصر المعارضة المسلحة اليوم الأربعاء معاقلهم الأخيرة في مدينة حمص القديمة، ثالث أكبر المدن السورية، في إطار اتفاق الهدنة بين المعارضة والنظام الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي برعاية الأمم المتحدة.

 

ويأتي خروج نحو 2000 من مقاتلي المعارضة في إشارة إلى انتهاء القتال على المدينة التي كانت رمزًا للثورة السورية ضد نظام بشار الأسد، حيث كانت حمص من المدن الأولى التي انتفضت ما جعلها تحظى بلقب" عاصمة الثورة" أو " قلب الثورة".

 

موقع "ديبكا" الإسرائيلي قال إن طواقم مشتركة من مراقبي الأمم المتحدة وضباط إيرانيين بزي مدني، تابعين للحرس الثوري الإيراني قاموا بالإشراف على عملية الإخلاء التي تؤكد نهاية جزء مهم من الحرب في سوريا بانتصار جارف للرئيس السوري.

 

 وقال أحد المقاتلين للمراسلين الأجانب بينما كان يهم بمغادرة المدينة على متن واحدة من خمس حافلات" العالم خذلنا The rest of the world failed us,  في إشارة إلى الولايات المتحدة والغرب.

 

واعتبر الموقع المتخصص في التحليلات الأمنية والاستخبارية أن حقيقة إخلاء المقاتلين للمدينة برعاية الأمم المتحدة وإيران، تشير إلى نقطة تحول في الحرب بدا فيها هؤلاء المقاتلون في ذروة يأسهم، مضيفًا أنهم غير مستعدين فقط للتخلي عن أحد أهم الرموز إن لم يكن أهمها على الإطلاق، بل أيضًا للاعتراف بفشلهم في الانتصار عسكريًا على الأسد وحلفائهم الإيرانيين.

 

الأسد استخدم ضد المقاتلين في حمص القديمة الأسلحة الأكثر فتكًا، وقام بقصف مواقعهم بالسلاح الكيماوي والبراميل المتفجرة. ومارس ضدهم سياسة التجويع على مدى عامين، واستخدم أسلوب الأرض المحروقة، حيث قامت الدبابات والمدفعية الثقيلة بالانتقال من شارع إلى آخر وتدمير كل ما يصادفها من منازل، إلى الدرجة التي أصبحت الأماكن الوحيدة التي يستطيع المقاتلون وأسرهم التحصن فيها هي الأقبية والأنفاق تحت الأرضية، دون طعام أو مياه أو دواء.

 

اضطر  مقاتلو المعارضة في نهاية الأمر للموافقة على إطلاق سراح عدد غير معروف من عناصر الحرس الثوري الإيراني التي تتحفظ عليهم في حلب كرهائن، ولسحب قواتها من عدة مدن وقرى شيعية في وسط وشمال سوريا، مقابل موافقة الأسد على عملية الإخلاء في حمص.

 

ووفقًا للاتفاق سمح لكل مقاتل من مقاتلي المعارضة الذين أخلوا المدينة في طريقهم لبلدة الدار الكبيرة في ريف حمص الشمالي، بحمل حقيبة تحوي أغراضه وبندقية واحدة، كذلك قضى الاتفاق بأن تحمل كل حافلة من الحافلات الخمسة التي تقل مئات المقاتلين قاذفة صواريخ ومدفع.

 

وفقد المتحصنون في حمص القديمة نحو ألفي قتيل على مدى عامين من الحصار، كما دمرت قوات النظام أجزاء واسعة من المدينة التاريخية.

 

صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية اعتبرت أن عملية إخلاء مقاتلي المعارضة تمثل إنجازًا كبيرًا من وجهة نظر الرئيس الأسد لاسيما مع اقتراب إجراء الانتخابات الرئاسية في 3 يونيو المقبل، رغم فوزه المؤكد فيها، مشيرة إلى أن هذه العملية ستمكِّن أيضًا مقاتلي النظام وعناصر حزب الله من التوجه لقتال المعارضة في المعاقل الأخرى.

 

اقرأ أيضًا:

 

 

ديبكاسوريا تطيح برأس الاستخبارات العسكرية في إسرائيل

إقالة بندر.. السعودية تعترف بالفشل في سوريا 

بتعليمات إيرانية..حزب الله يعزز تورطه في سوريا

فتاتان من النمسا تقاتلان في سوريا

ديبكا: المعارضة السورية تتسلح بصواريخ مضادة للطائرات

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان