رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سلاح الجو الإسرائيلي يتحدى العرب

سلاح الجو الإسرائيلي يتحدى العرب

معتز بالله محمد 06 مايو 2014 21:41

يسود جدل داخل الأوساط العسكرية في إسرائيل، حول قدرة سلاح الجو منفردًا على مواجهة سيناريو إطلاق صواريخ من سوريا ولبنان وغزة وإيران تجاه المدن والبلدات الإسرائيلية، دون اللجوء لعمليات برية، ومن ثم إنهاء الحرب في أقصر وقت عبر إجبار الطرف الآخر على طلب وقف إطلاق النار بعد تكبيده خسائر فادحة.

ويرى أنصار هذا الرأي بحسب تحقيق أجراه "رون بن يشاي"، المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، أنه ومع اندلاع الحرب ستمر على الإسرائيليين أوقات عصيبة، حيث تصل الصواريخ إلى منطقة جوش دان وسط إسرائيل، والتي تضم كامل منطقة تل أبيب، وما جاورها من مدن.

 

ويتابع: "سيركز عمل الدفاع الجوي تحديدًا على حماية المواقع الاستراتيجية والقواعد، فيما ستسقط أبنية في المدن الكبرى ويكون هناك مصابون. لكن هذا لن يستمر لوقت طويل. على الفور سيرد سلاح الجو، وبعد عدة أيام سيؤدي ذلك إلى تقليص حقيقي في معدل القصف على إسرائيل. سيأتي بعد ذلك وقف إطلاق النار، ليسود بعده هدوء نسبي لعدة سنوات بفضل الردع الذي حدث".

 

قائد سلاح الجو اللواء "أمير إيشل" وقيادات أخرى، يعتقدون أن هذا بالإمكان، فمع وجود معلومات استخبارية دقيقة، ونوعيات السلاح والذخيرة والطائرات التي يملكها اليوم سلاح الجو الإسرائيلي، فيمكن حسم الحرب دون الحاجة لعملية برية.

 

واعتبر "إيشل" أن سلاح الجو هو "بوليصة التأمين" للإسرائيليين، مذكرًا بعملية "عامود السحاب" (14 نوفمبر 2012 - 21 نوفمبر 2012)، التي قامت خلالها الطائرات بقصف أهداف وتنفيذ اغتيالات في قطاع غزة دون الحاجة لعملية برية.

 

المحلل الإسرائيلي أكد أنه حال كان "إيشل" ورجاله دقيقين، فإن هذا يعني تقليلاً جوهريًا في عدد المصابين، بالإضافة إلى توفير كبير في الموارد فيما يتعلق بالتكلفة الفلكية للحرب، والتي تصل يوميًا إلى نحو مليار شيكل.

 

وأشار إلى أنه في أغسطس 2012 وبعد 3 شهور من تولي "إيشل" مهام منصبه، وجه قواته بالتدريب على شن آلاف الغارات يوميًا، على آلاف المواقع الموجودة لدى "بنك الأهداف" الإسرائيلي.

 

 "مع ذلك، فإن هذا لا يكفي. فحتى نقلص القصف تجاه إسرائيل خلال وقت قصير، يجب الهجوم على الكثير من الأهداف في وقت واحد، لذلك طورت الصناعات الأمنية ذخيرة موجهة دقيقة يمكن للطيار إطلاقها بالجملة لاتجاهات متعددة، مثل الضباب الذي يغطي منطقة واسعة، دون التخلي عن دقة الإصابة، أو عدد وتنويع الأهداف".

 

ودلل "بن يشاي" بالـF-16 التي تستطيع المقاتلة الواحدة منها قصف أكثر من 10 أهداف بشكل متواز في مناطق مختلفة، مشيرًا إلى أن الـF-15 تمتاز هي الأخرى بقدرتها على حمل كمية كبيرة من القنابل الثقيلة القادرة على تدمير التحصينات تحت الأرض.

 

العميد "تومر بار" قائد قاعدة "تل نوف" الجوية، اعتبر أن هذه الطائرة قادرة على الوصول بعيدًا جدًا، مع حمولة ثقيلة للغاية ودون التزود بالوقود في الجو، مشيرًا إلى نموذج الـ(F-15i) الذي قال إنه صمم للمهام الهجومية والأفضلية الجوية طويلة المدى.

 

وللوصول إلى المعايير المطلوبة من سلاح الجو الإسرائيلي، تمت إعادة تنظيم الأنظمة الفنية واللوجيستية، حيث يقول قائد قاعدة "حاتسور"، إنه بمجرد عودة الـ F-16 من غارة جوية ينكب عليها الطاقم الفني ويعدها لغارة جديدة خلال ساعة على أكثر تقدير.

 

كذلك أشار "بن يشاي"، إلى أنظمة الدفاع الجوي الموجودة التي تنقسم إلى دفاع مضاد للطائرات ومنظومة متعددة الطبقات لإسقاط الصواريخ، مثل بطارية "القبة الفولاذية" و"عصا صواريخ القسام" التي ما زالت قيد التطوير، ويتوقع أن تكون جاهزة خلال عامين، وصواريخ "حيتس 3" الخاصة بإسقاط صواريخ باليستية في الفضاء.

 

وعزا عدد من قيادات سلاح الجو الإسرائيلي أهمية كبيرة للطائرات غير المأهولة (بدون طيار)، التي يتم تطوير جيل جديد منها في إسرائيل، حيث يعتمد عليها في مجال الاستخبارات والاغتيالات، كما ألقوا بالضوء على تطوير أجهزة محاكاة الطيران، التي يتم تدريب الطيارين من خلالها على تنفيذ مهام قتالية من الألف للياء. ورغم أن هذه التدريبات تتم على الأرض، لكنها تبدو كما لو كانت حقيقية تدور في الجو، وذلك عبر المشاهد ثلاثية الأبعاد.

 

أجهزة المحاكاة هذه لا توفر فقط ملايين الدولارات التي يتم إنفاقها على ساعات من التدريب الحقيقية في الجو، بل أيضًا تساعد الطيارون الاحتياط مثلاً على الحفاظ على جاهزيتهم واستيعاب قدرات التحليق واستخدام ذخائر جديدة.

اقرأ أيضًا:

الجيش الإسرائيلي.. عصابة في زي عسكري

الوحدات القتالية في إسرائيل.. معقل الشواذ جنسيًا – 

الثانية الإسرائيلية: انتصرنا في حرب أكتوبر 73 

بـ17 قمر صناعي..إسرائيل تحتل الفضاء

"الهدهد"..قمر صناعي ابتكره "طلاب الثانوي" في إسرائيل

مصر وإسرائيل في حرب الفضاء.. من ينتصر؟ 

إسرائيل تحتفل بعيد "الميركافا" الـ 35

"التافور" الإسرائيلية.. بندقية العام في أمريكا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان