رئيس التحرير: عادل صبري 03:20 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مدارس اللاجئين في لبنان..أمل جيل ضائع

مدارس اللاجئين في لبنان..أمل جيل ضائع

صحافة أجنبية

أطفال سوريون من اللاجئين يتأهبون لتلقي حصصهم الدراسية في مدرسة بمنطقة "بار إلياس"، بالقرب من زحلة

مدارس اللاجئين في لبنان..أمل جيل ضائع

وائل عبد الحميد 06 مايو 2014 11:27

تحت عنوان "مدارس اللاجئين" في لبنان تمنح الأمل لجيل سوري ضائع، قالت  صحيفة الجارديان البريطانية إن حوالي 400 ألف من أطفال اللاجئين السوريين في لبنان التحقوا هذا العام بمدارس بعضها تحمل الصبغة الرسمية، وتحظى باعتراف الحكومة اللبنانية، والبعض الآخر غير رسمي.

خالد العلي، من حمص، يعلم الرسم لأطفال يعيشون في مستوطنات لاجئين بالقرب من زحلة بوادي البقاع

 خالد العلي، من حمص، يعلم الرسم لأطفال يعيشون في مستوطنات لاجئين بالقرب من زحلة بوادي البقاع

 

وفيما يلي نص التقرير

مع بشائر كل صباح، في الثامنة صباحا، ينهض أحمد، اللاجئ السوري الصغير،  من فراشه المكون من "بطانية" على الرمال، ويسير قرابة الميل لحضور الفترة الصباحية في المدرسة،  وأحيانا يصطحب معه شقيقتيه، وينضم إليه لاحقا المزيد من الأطفال من مزارع البطاطس والمخيمات المتاخمة، في طريقهم لحضور ثلاث حصص دراسية، كما يذهب موجة أخرى من الأطفال الصغار الحاملين لحقائب مدرسية زرقاء وقت الظهيرة، ثم مجموعة ثالثة في وقت لاحق.

العاملة الاجتماعية اللبنانية مارية، تستقبل أحمد بالعناق حيث تعتبر بمثابة الأم بالنسبة له ولزملائه، في تلك المدرسة المؤقتة من قلب وادي البقاع.

كافة تلاميذ المدرسة من لاجئين، فقد معظمهم أحد أبويه، وكل منهم لديه قصة حرمان وخسارة.

الحرب الأهلية السورية تدوس الأطفال بذات السهولة التي تقتل بها البالغين. وجود 400 ألف طفل لاجئ  في لبنان يمثل جيلا ضائعا، العديد من الذين لاذوا بالفرار إلى الدولة العربية حُرموا من التعليم، على مدى ثلاث سنوات. الفقر ليس العائق الوحيد  أمام هؤلاء، فحتى وقت قريب، كان إدراج اللاجئين السوريين في المدارس اللبنانية شبه مستحيل، مع صعوبات كبيرة في تلقي أي شكل من أشكال التعليم.

أطفال سوريون من <a class=اللاجئين يتأهبون لتلقي حصصهم الدراسية في مدرسة بمنطقة "بار إلياس"، بالقرب من زحلة" src="/images/ns/14245418491399351463-2.jpg" style="width: 460px; height: 276px;" />

أطفال سوريون من اللاجئين يتأهبون لتلقي حصصهم الدراسية في مدرسة بمنطقة "بار إلياس"، بالقرب من زحلة

لكن الأشياء تغيرت نوعا ما. فمع بدايات العام الجاري، سمحت الحكومة اللبنانية بنظام الفترتين في مدارس الولاية، بما سمح للاجئين الصغار  بحضور الفترة الثانية في بعض المدارس، كما تقرر منح السوريين المدرجين في نظام التعليم اللبناني الدرجات الرسمية.

لكن ليس كافة اللاجئين محظوظين بتلك القرارات، فمدرسة  الطفل أحمد، على سبيل المثال،  غير رسمية، ولا تعترف بها الحكومة اللبنانية.

المدرسون السوريون يُسمح لهم بالتدريس، لكن يشترط عليهم الالتزام بالمناهج اللبنانية، وفي نهاية العام، لكن في تلك المدارس غير الرسمية، لا يمكن للطلاب فيما بعد الالتحاق بالتعليم الثانوي.

لكن بالنسبة للطلاب المتحمسين للتعليم، لا يشكل ذلك فارقا. فتجلس مجموعة من الأطفال بين الخامسة والثامنة، حول منضدة، يتلقون درس الرسم، من معلمهم، خالد العلي، رجل أعمال من حمص، فقد منزله منذ عامين.

ويقول العلي: " الحياة كانت مختلفة قبل ذلك، لكني فخور بتعليم الرسم، أحب هؤلاء الأطفال".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان