رئيس التحرير: عادل صبري 08:24 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

دويتشه فيله: منصور تخطى المناقصات لعيون الجيش

دويتشه فيله: منصور تخطى المناقصات لعيون الجيش

صحافة أجنبية

صورة أرشيفية للرئيس المؤقت عدلي منصور مع وزير الدفاع السابق والمرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي

دويتشه فيله: منصور تخطى المناقصات لعيون الجيش

حمزة صلاح 05 مايو 2014 14:27

قالت إذاعة دويتشه فيله الألمانية إنه على مدى الشهور الماضية كلفت الحكومة المصرية شركات مقاولات يديرها الجيش بتنفيذ مشاريع ضخمة عديدة في مجال البنية التحتية، ولفتت في هذا السياق إلى مرسوم أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور في نوفمبر الماضي ينص على أنه في الحالات الطارئة، يمكن للوزارات الحكومية تخطي عملية عرض المناقصات لتنفيذ مشروعات، وبدلا من ذلك لها أن تمنح عقود تطوير للشركة التي يختارونها

.

واعتبرت دويتشه فيله أن الجيش المصري يسعى من وراء الستار لاستعادة قوته السابقة، وذلك من خلال تنصيب المرشح الذي خرج من صفوفه في منصب رئيس الجمهورية، في إشارة إلى المشير عبدالفتاح السيسي.

وأوضحت أن الجيش يبذل قصارى جهده في سبيل استعادة هيبته الاقتصادية، عن طريق إدارة جنرالاته العديد من المشروعات التي تقدر بمليارات الدولارات، وهو ما ظهر جليا بعد عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين يوم 3 يوليو الماضي.

وفي الوقت الذي تعاني فيه شركات القطاع الخاص من تداعيات الفوضى والانفلات الأمني الناجم عن الاضطرابات السياسية؛ يبدو الجيش وكأنه لم يتأثر، حسب الإذاعة التي اعتبرت أن الجيش مستفيد من هذه الأزمة.

وقال شريف زعزع، الصحفي والخبير الاقتصادي: "يحاول العديد من المستثمرين التقرب علانية من الجيش، لأنهم يعلمون تماما أن الجيش يسيطر منفردا على الاقتصاد المصري".

المليارات من دول الخليج

وأشارت الإذاعة إلى أن المستثمرين الأجانب خاصة ساهموا في مشاريع وأعمال ضخمة مع جنرالات الجيش، ويدل على ذلك مشروع الإسكان الضخم الذي وقعه الجيش المصري في شهر مارس الماضي مع شركة إسكان إماراتية (أرابتك) بقيمة 40 مليار دولار لإنشاء مليون وحدة سكنية خلال الأعوام القادمة.

وأضافت أن الجيش المصري يعمل بشكل وثيق مع شركاء من دول الخليج في مجال إمدادات الطاقة والقطاعات التجارية الأخرى.

وقالت شانا مارشال، رئيسة معهد دراسات الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن الأمريكية: "معظم هذه الصفقات تحدث بسبب أسلوب قادة دول الخليج في دعم الجيش ومساعدته في الحفاظ على نفوذه وقوته في مصر".

القوة الاقتصادية

تختلف التقديرات حول مدى سيطرة الجيش على الاقتصاد المصري، وتتراوح النسب من 5% إلى 60%، إذ تظل ميزانية وزارة الدفاع والشخصيات القيادية في الجيش- التي يمكن حساب قوة الجيش الفعلية على أساسها- سرية للغاية، الكلام للإذاعة.

ومع ذلك، ما هو واضح أن الجيش يضع يده في كل قطاع مهم بالبلاد، بدءا من قطاعات مصانع إنتاج المكرونة، إلى تصنيع الأثاث، والأجهزة الإعلامية، وإنتاج النفط، ومشارع  البنية التحتية، وغيرها، إذ يمتلك الجيش مستشفيات في المنتجعات السياحية على البحر الأحمر، ويتخذ دورا قياديا في مجال الزراعة أيضا.

وأوضح شريف زعزع أن الشركات المملوكة للجيش يرأسها أفراد عسكريون متقاعدون، يحصلون على عوائد مادية مجزية من القطاع الخاص، إضافة إلى تحصيل المعاشات، وهم ليسوا مهتمين بأن يصبحوا ناشطين سياسيين، وليس من الواضح حتى الآن عدد أفراد الجيش الداعمين للسيسي رئيسا.

وأردفت الإذاعة أن أفراد الجيش المصري يفتقرون بوجه عام إلى الخبرة التجارية، لذلك لجأ الجيش إلى بعض التدابير من أجل الحفاظ على قدرته التنافسية، وهي: إعفاء شركات الجيش من دفع الضرائب، والاستفادة من الإعانات الضخمة، واستخدام جنود الجيش كعمالة رخيصة.

وفي أعقاب ثورة 25 يناير 2011، دعا العديد من المصريين إلى وضع حد لممارسات الجيش، لكن النداءات لم تُسمع، وكذلك لأن وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة تواصل مدح الجيش بأنه المنقذ للبلاد من الإسلاميين، حسبما قالت الإذاعة.

وفي النهاية يعتقد هشام زعزع أن الأمور يمكن أن تتغير، حيث حذر المشير عبدالفتاح السيسي من أنه إذا عانى الكثير من المصريين اقتصاديا، فإن ذلك يمكن أن يقلص الشفافية لدى هؤلاء الذين يكافحون من أجل تغطية نفقاتهم.

و.بوست: حلفاء السيسي في مناصب اقتصادية حساسة

الجماعة الإسلامية: نطالب بالكشف عن "اقتصاد الجيش" 

هآرتس: ترشح السيسي.. حماية لـ" بيزنس" الجيش 

ن.تايمز: "تفجير طابا" تحول يستهدف اقتصاد مصر

خبراء: شراكة "الجيش" و"أرابتك" وصمة عار لـ "الإسكان"

الجارديان: الجيش أكبر مالك ومدير أراض في مصر

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان