رئيس التحرير: عادل صبري 11:15 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مركز إسرائيلي: صفقة السلاح الروسية لمصر "شو إعلامي"

مركز إسرائيلي: صفقة السلاح الروسية لمصر "شو إعلامي"

معتز بالله محمد 04 مايو 2014 19:09

شكَّك مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي في إمكانية إتمام صفقة السلاح الروسي لمصر، معتبرًا أن هناك الكثير من العوائق الفنية والاقتصادية التي تحول دون تنفيذها، مشيرًا إلى أن مصر ليست مستعدة لقطع علاقاتها بالولايات المتحدة والتنازل عن المساعدات العسكرية الأمريكية.

 

وقال المركز المتخصص في الدراسات الاستراتيجية عبر موقعه الإلكتروني إن الصفقة التي دار الحديث عن أنها منظومات دفاعية وهجومية متعددة من بينها 24 مقاتلة من نوع MiG-35 تحيطها علامات استفهامات كثيرة، كون هذا النوع من المقاتلات لم يدخل بعد حيز التصنيع، وتم تأجيل التوقيع على الاتفاقية الأولى لتزويد سلاح الطيران الروسي بها إلى عام 2016.

 

المركز الإسرائيلي عدَّد ثلاثة أسباب قال إنها تقف عائقًا في جعل هذه الصفقة منطقية أولها الجانب الفني، فبخلاف حقيقة أن الحديث على طراز لم يتم تصنيعه بعد- فإن الحديث يدور عن ثقافة تكنولوجية مختلفة تمامًا عن الأخرى الأمريكية التي تعتمد عليها مصر.

 

أنظمة لوجستية

فالجيش المصري وخاصة سلاح الطيران، مر خلال سنوات الـ 80 وما بعدها بعملية معقدة، مستمرة ومكلفة من خلال الانتقال من تكنولوجيا وعقيدة قتالية سوفيتية لتكنولوجيا وعقيدة أمريكية.

 

صحيح أن المصريين- والكلام لمركز الأمن القومي الإسرائيلي- مستمرون في تشغيل بضعة أنظمة صناعة روسية ( وعلى الأخص في مجال الدفاع الجوي) لكن التزود بمقاتلات روسية حديثة تلزم بإنشاء منظومة لوجستية جديدة ومنفصلة عن تلك التي تخدم الطائرات المصنعة بالولايات المتحدة.

 

لا يدور الحديث فقط عن امتلاك طائرات، بل أيضًا الحصول على منظومات أسلحة متطورة ومختلفة عن الأخرى المعتادة ( بما في ذلك صواريخ جو- جو، وجو- أرض وغيرها) لأن كل منظومة سلاح من هذه تتطلب خدمات صيانة خاصة بها، ونظام إعداد وتوجيه بشري متواصل ومكلف، من المشكوك فيه إن كان ينطوي على أي منطق.

 

أزمة التمويل

السبب الثاني الذي أورده المركز الإسرائيلي يدور حول الوضع الاقتصادي المتدهور في مصر منذ اندلاع ثورة يناير 2011. فمن المشكوك فيه أن كانت مصر قادرة على تمويل صفقات صلاح عملاقة .

 

ربما تحدثت التقارير عن تمويل تلك الصفقات من قبل السعودية والإمارات، لكن المجال مفتوح أيضًا للتشكيك في هذا الأمر، رغم أن للدولتين مزاعم قاسية حيال الولايات المتحدة وسياستها في المنطقة.

 

فمساعدة الرياض وأبو ظبي لمصر على خلفية تهديدات واشنطن بقطع المساعدات عن القاهرة من المفترض أن تُفهم كاحتجاج من تلك الدول ضد الولايات المتحدة. لكن من هنا وحتى الاستعداد لتمويل صفقة مصر مع روسيا- التي يوجه لها السعوديون اتهامات قوية، تحديدًا فيما يتعلق بدعمها لنظام بشار الأسد- فإن الطريق ما زال طويلاً.

 

 

زواج كاثوليكي

ثالثًا، رغم الغضب الموجه للولايات المتحدة وبالأخص للرئيس أوباما، ورغم الرغبة في تحديها، فإنه من المشكوك فيه إذا ما كانت مصر مستعدة بالفعل لقطع علاقاتها بالولايات المتحدة والتخلي عن المساعدات العسكرية الأمريكية والحصول على السلاح من واشنطن.

 

غياب إعلامي

وتابع مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي: "تجدر الإشارة إلى أن الأخبار عن صفقة السلاح- التي نشرت للمرة الأولى في إسرائيل- لم يتم تأكيدها بأي شكل حتى مطلع مايو 2014، سواء من قبل مصادر روسية أو أخرى مصرية، وبدا واضحًا أن وسائل الإعلام بارزة في أوروبا أيضًا وفي الولايات المتحدة لم تنضم لتغطية القصة.

 

إنجاز روسي

ورغم ذلك أكد المركز أنه حال إتمام صفقة السلاح بين مصر وروسيا - والتي من المفترض بحسب التقارير أن تضم أنظمة دفاع جوي وأنظمة دفاع ساحلية وطائرات من طراز MiG-35 وأخرى Mig-29- فسوف يكون ذلك حدثا متعدد المعان بالنسبة للصورة الاستراتيجية للشرق الأوسط، وخطوة أخرى في مسار خسارة أمريكا لدورها في المنطقة، فيما سيعتبر ذلك إنجازًا استراتيجيًا متعدد المدلولات لروسيا في صراعها العالمي مع الغرب.

   

وبالنسبة لإسرائيل، المدلول التكتيكي لسرب أو اثنين من طائرات الـ MiG-29 لن يكون كبيرًا، لكن المدلول الاستراتيجي قد يكون حاسمًا، مع تزايد المواجهة بين روسيا والغرب، وموطئ القدم الجديد لروسيا في مصر.

 

اقرأ أيضًا:

 

يديعوت: السعودية لن تدفع مقابل السلاح الروسي لمصر

معهد أبحاث الأمن القومي في إسرائيل: السيسي خيارنا الأفضل

تقرير إسرائيلي: أمريكا حليف أبدي للنظام المصري

"ديبكا": المليارات السعودية تغري موسكو للتدخل في مصر

"ديبكا": نظام صاروخي روسي يحمي القاهرة والرياض

"هاآرتس": التقارب مع موسكو لإجبار الكونجرس على الاعتراف بالعسكر

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان