رئيس التحرير: عادل صبري 04:00 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

السعودية تفقد قيادة مجلس التعاون الخليجي

السعودية تفقد قيادة مجلس التعاون الخليجي

صحافة أجنبية

العاهل السعودي

محلل أمريكي:

السعودية تفقد قيادة مجلس التعاون الخليجي

وائل عبد الحميد 04 مايو 2014 11:39

وصف المحلل السياسي الأمريكي ريتشارد سكامهورن، في مقال بموقع "لانكستر إيجل جازيت" الأمريكي، سياسة المملكة السعودية بأنها تنتمي إلى الماضي و"تلتصق برمال الصحراء"، مشيرًا إلى أنها فقدت قيادتها "غير الرسمية" لمجلس التعاون الخليجي، المهدد بالحل، وأضاف أنها ساندت الاستحواذ الاستبدادي للجيش المصري على السلطة كما فعلت خلال حقبة مبارك، خوفًا من أن تنتقل إليها موضة الديمقراطية.

 

وفيما يلي نص المقال:

في عام 1981، عندما تحكمت دول الخليج في سعر النفط من خلال منظمة أوبك، شكلت 6 دول في المنطقة مجلس التعاون الخليجي، وهي السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان والكويت، بغرض أساسي هو أن توحد بمثل هذه القوة سيتيح لها التحكم في أسعار النفط الخام، بما يلزم أقطارًا أخرى نفطية مثل ليبيا وفنزويلا باتباع توجهات الدول الأعضاء، أما الغرض الثانوي فيتمثل في ضمان الأمن في المنطقة، من خلال الضغط على الجيش الأمريكي.

 

السعودية، في خطوة عاطفية صنفت طرفًا سياسيًا مصريًا، جماعة الإخوان المسلمين، بأنها منظمة إرهابية، وهي الجماعة التي فازت بالانتخابات في أعقاب عزل الديكتاتور حسني مبارك.

 

القضاء المصري كان قد أطاح بدستور من جانب واحد، وضعه الإخوان، وكذلك بانتخابات شهدت مقاطعة الجزئية، قبل أن يطيح الجيش بقيادات الإخوان المسلمين، ويسيطر حاليًا على مقاليد الأمور في مصر.

 

وقوف العائلة الملكية السعودية ضد حكومة منتخبة ديمقراطيًا، يأتي خوفًا من انتقال موضة الديمقراطية إلى المملكة، لذا دعمت الاستحواذ الاستبدادي للجيش المصري، كما فعلت خلال قيادة مبارك، التي استمرت 30 عامًا.

 

ومع ذلك، لم تستطع السعودية إقناع دول عربية أخرى بالوقوف معها في دعم الجيش المصري، كما لم تحظ السعودية بدعم في موقفها من سوريا، حتى من صديقها الخاص ملك الأردن عبد الله الثاني، وهو ما جعل المملكة تقف وحيدة من المنظور الجغرافي السياسي.

 

السياسة السعودية تنتمي إلى الماضي، بما جعل المملكة تلتصق في رمال الصحراء، وتفقد القدرة على اجتذاب جيرانها الإقليميين. لقد غير الربيع العربي تقريبا الشرق الأوسط بأكمله، فيما عدا المملكة السعودية.

 

وفي إطار بحثها عن أي منفذ في العاصفة، تسعى السعودية للاقتراب من باكستان كخيار أخير لها، لكن باكستان مثقلة بإرهاب طالبان الداخلي، واقتصاد ممزق لا يعرف ضالته، وجيش لا معنى له، واضطرابات سياسية.

 

وبينما يمكن للسعودية أن تكتسب القليل من الهيمنة الإقليمية من علاقتها مع باكستان، فقد خسرت قيادتها غير الرسمية لدول التعاون الخليجي، وعلى وشك التجاهل التام.

 

وفي إطار تخطيطها لطريقها "الجيوسياسي"، حظرت قطر المثقفين السعوديين من الكتابة في صحفها، كما أنها مستمرة في تمويل شبكة الجزيرة، كما تستضيف قطر قادة حماس، الحركة المناهضة لإسرائيل، والتي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، والتي ظهرت مؤخرًا مع حركة فتح، الأكثر اعتدالاً، في محاولة من الفصيلين لاكتساب جبهة أكثر توحدًا.

 

ولزيادة استعدائها للسعودية، بقيت قطر داعمة للإخوان المسلمين، الجماعة المنتخبة ديمقراطيًا في مصر، قطر دولة ثرية ليبرالية، وليست خاضعة لأحد.

 

تراخي الولايات المتحدة في وضع كلا "الحذاءين" على الأرض، أو "كلا الجناحين" في الهواء، بعد تصريحات أوباما حول "الخط الأحمر" في سوريا، انعكس على سياستها خارج نطاق الشرق الأوسط إلى موسكو وبكين.

 

كل هذا الاضطراب تسبب في قيام السعودية والإمارات والبحرين، نصف أعضاء مجلس التعاون الخليجي، بسحب سفرائهم من قطر.

 

سلطنة عمان، الواقعة في الطرف الجنوبي الأقصى من شبه جزيرة سيناء، بعيدا عن الخليج الفارسي، أصابها الضجر من "تلك الحلقات السرية"، واتخذت موقفا مفاجئا بالانسحاب من مجلس التعاون الخليجي.

 

الخطر الأكبر هو أن الموقف العماني يمكن أن يحفز باقي دول المجلس على الانسحاب، هذا المجلس الذي يمتلك مليارات الدولارات، لكن حل المجلس سيتسبب في تراجع اقتصادي ملحوظ، ليس فقط لأعضاء المجلس، لكن للمنطقة بأسرها.

 

حل المجلس سيضحى بمثابة خسارة كبيرة أيضًا لأمريكا والغرب، حيث إنه يمنح للولايات المتحدة مجالاً لتحقيق أهداف دبلوماسية، وعسكرية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان