رئيس التحرير: عادل صبري 09:55 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نيويورك تايمز: وسائل التواصل الاجتماعي سلاح أمريكا الجديد

نيويورك تايمز: وسائل التواصل الاجتماعي سلاح أمريكا الجديد

صحافة أجنبية

صورة أرشيفية

بعد نجاحها في مصر وتونس..

نيويورك تايمز: وسائل التواصل الاجتماعي سلاح أمريكا الجديد

أحمد حسني 02 مايو 2014 18:42

 

" كان الشعب الأفغاني طوال الوقت بعيدًا وغير متصل مع السلطة المركزية في البلاد، وذلك بسبب التنوعات القبلية والثقافية والدينية واللغوية الموجودة في الشعب الأفغاني، بالإضافة للموانع الجغرافية، مثل انتشار الجبال والأودية، كل هذه الأسباب ساهمت في جعل الأفغان من الشعوب الصعب اختراقها وساعدهم ذلك على الصمود أمام الاختراقات التكنولوجية والاتصالية التي كانت تحاول أمريكا القيام بها عقب الغزو، وهو ما كان خيبة أمل لأمريكا".

كانت هذه هي مقدمة التقرير الذي نشرته النيويورك تايمز عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وقدرتها على الاختراق الثقافي للشعوب الأخرى، وخاصة الشعب الأفغاني، ومدى استخدام الولايات المتحدة لهذه الوسائل كسلاح جديد لتغيير الأيديولوجيات الثقافية، وهو ما فعلته ونجحت فيه مع أفغانستان تحديدًا.


ويرى التقرير أن وسائل التواصل الاجتماعي الممولة من أمريكا نجحت في اختراق الموانع التي كانت تحول دون التأثير ثقافيًا في الشعوب الأخرى، حيث نجحت هذه الوسائل التكنولوجية والاتصالية في تغيير كثير من المفاهيم والرؤى لملايين الأفغان الذين يستخدمون الهواتف المحمولة المتصلة بالإنترنت.


وتشير الصحيفة إلى أن تجارب تكنولوجية مماثلة ممولة من أمريكا، قد فشلت في دول أخرى مثل كوبا، على العكس من أفغانستان التي تعتبرها الصحيفة من أفضل قصص النجاح في الاختراق الثقافي للشعوب وتغيير الأيديولوجيات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.


وتقول الصحيفة إن أمريكا مولت وأنشأت شبكة تواصل جديدة مماثلة لبرنامج "واتس أب"، تحمل اسم "بايوست"، وهي كلمة أفغانية ترجمتها التواصل، وأصبحت تجمع نحو 2 مليون مشترك، على الرغم من توقف التمويل الأمريكي للبرنامج منذ أكثر من عام.


يذكر أن البرنامج بدأ بتوجيهات من وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، التي رأت أن وسائل التواصل الاجتماعي، تعتبر أداة مهمة للديبلوماسية، خصوصًا بعد نجاح فيس بوك ويوتيوب في إسقاط الأنظمة في بلدان أخرى، مثل مصر وتونس.


ومن المعروف أن الولايات المتحدة تنفق ملايين الدولارات سنويًا على برامج وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة لنشر الديمقراطية، ولكن بعض هذه البرامج لا تعمل بشكل علني ولا يتم الإعلان عن تمويلها.


وتقول الصحيفة إن برنامج بايوست لم يتم الإعلان عن تمويله من قبل الولايات المتحدة، لكن الحكومة الأفغانية ووزارة الاتصالات كانت تعرف هذا الأمر، ولم تعترض عليه، وهو الأمر الذي دفع الولايات المتحدة لإيقاف التمويل عن البرنامج بعد نجاحه في تحقيق هدفه والانتشار بين الشباب الأفغاني .


وتؤكد أيلين أوكونور نائبة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون وسط وجنوب آسيا، أن برنامج "بايوست" الأفغاني، كان واحدًا من عدة برامج مولتها الولايات المتحدة في أفغانستان ودول أخرى حول العالم.

وأضاف، أن "برنامج بايوست كان وسيلة لمحاولة تعويض غياب الإنترنت وضعفه في أفغانستان، وهي الدولة التي تقسمها الصراعات العرقية والدينية، بجانب عدم قدرة الحكومة المركزية على التواصل مع سكان المناطق النائية في الجبال والأودية، وهو ما ساهم بايوست في حله، حيث تقوم الهيئات الحكومية بإرسال رسائل إلى موظفيها عبر البرنامج".

 

اقرأ أيضًا :

صحيفة أمريكية: أفغانستان تقسم الأمريكيين

ربع الأمريكيين يؤيدون البقاء في أفغانستان بعد 2014

هل تنهار أفغانستان بعد 2014؟

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان