رئيس التحرير: عادل صبري 09:19 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ف.أفيرز: يجب توسيع الناتو لمواجهة الأطماع الروسية

ف.أفيرز: يجب توسيع الناتو لمواجهة الأطماع الروسية

صحافة أجنبية

صورة أرشيفية للرئيس الروسي بوتين علي متن غواصة روسية قرب فنلندا

ف.أفيرز: يجب توسيع الناتو لمواجهة الأطماع الروسية

أحمد حسني 01 مايو 2014 20:07

نشرت مجلة (فورين أفيرز) الأمريكية مقالاً تحليليًا للكاتب جان جويل أندرسون، طالب فيه بضم فنلندا والسويد لحلف شمال الأطلنطي "الناتو" لحماية الدول الأوروبية من التدخل الروسي، بعد ضم روسيا لأجزاء من أوكرانيا وسعيها لزعزعة الأمن الأوروبي.

وقال أندرسون، إن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم أسقط الافتراضات الأساسية حول الأمن الأوروبي في حقبة ما بعد الحرب الباردة، بعد أن أعاد إلى الوجود أسلوب استخدام القوة، والتطرف القومي، والاستيلاء على أراضي الغير، وهو ما جعل المواجهة بين الشرق والغرب تبدو قريبة للغاية.

 

ودفع ما قامت به روسيا الولايات المتحدة وحلفائها للبحث عن وسائل ردع، لوقف المزيد من التحرش الروسي بدول أوروبا الشرقية، بما في ذلك التحذيرات شديدة اللهجة والعقوبات الاقتصادية التي يدرك كثيرون في العالم أنها لن يكون لها تأثير كبير على السلوك الروسي، ولن تدفع بوتين للانسحاب من شبه جزيرة القرم أو تغيير قناعة روسيا باستخدام القوة العسكرية "لحماية الروس ومؤيديهم في الخارج".


والواقع أن رد الفعل الغربي المرتبك صب في مصلحة الكرملين الذي بدا أكثر قوة، بينما بدت واشنطن وبروكسل عاجزين ومنقسمين.

ويؤكد الكاتب أنه أمام عدم وجود خيارات جيدة متاحة على المدى القصير لإخراج الروس من شبه جزيرة القرم أو حتى منع المزيد من التوغل الروسي في أوكرانيا، فإن على الغرب أن يبحث عن خيارات أخرى أكثر قوة وطويلة المدى لردع التحرك الروسي في قلب أوروبا.


ويطرح أندرسون، خيارًا ضم دولتي السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلنطي (الناتو)، ويقول: يجب عرض عضوية (الناتو) على السويد وفنلندا، وعلى الدولتين أن تقبل هذا العرض، باعتبار أنهما من أكثر الدول غير الأعضاء في الحلف نشاطًا في برنامج شراكة (الناتو) من أجل السلام الذى بدأ في عام 1994، إذ شاركتا في جميع الأنشطة المشتركة بما في ذلك المناورات المشتركة، والتدريب على إدارة الكوارث، والتعاون في مجال العلوم والقضايا البيئية.


وساهمت البلدان بقوات عسكرية وإمدادات في عدة مهام قادها الحلف في أفغانستان والبلقان وليبيا، ويؤكد الكاتب أن الدولتين كانتا مرشحين رئيسيين دائمين لعضوية الحلف، ولكن الاعتبارات التاريخية والمحلية - بما في مواقفهما الراسخة القائمة على سياسة عدم الانحياز العسكري منعتهما من اتخاذ قرار الانضمام للحلف، وهو الأمر الذي لم يبد الحلف إصرارًا عليه خلال السنوات الماضية.


وحول ما يمكن أن يحققه توسيع حلف (الناتو) ليضم السويد وفنلندا، يقول أندرسون: "إن توسيع حلف شمال الأطلنطي ليضم السويد وفنلندا يحقق عدة أهداف مهمة. فمن وجهة النظر السياسية، فإنه سيجعل حدود (الناتو) أقرب من أي وقت مضى لروسيا، وهو ما سيؤكد لروسيا أن أي تدخل عسكري في أوروبا سيكون له عواقب جيوسياسية كبيرة.


ويشير الكاتب إلي أن بقاء السويد وفنلندا خارج الحلف يمنح روسيا منطقة عازلة مريحة على طول حدودها الشمال الغربية، وهو ما تحتاج إليه الآن أكثر من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وستزول هذه المنطقة العازلة إذا ما انضمت السويد وفنلندا للناتو، كما سيكسب الحلف اثنين من أكثر الدول ديمقراطية واستقرارًا ونجاحًا اقتصاديًا في العالم، وبذلك أيضًا سيتخلص الحلف من دولتين من أشد المعارضين لفكرة الحلف، والتدخل الأمريكي القوي في أوروبا.

ومن وجهة نظر عسكرية، فإن السويد وفنلندا يمثلان إضافة مهمة لقوة الحلف العسكرية بما يملكانه من قوات مسلحة متطورة من الناحية التكنولوجية ومجهزة تجهيزًا جيدًا.

ويوضح الكاتب ذلك بقوله: "إن العسكرية السويدية اكتسبت على مدى السنوات الـ15 الماضية الاحترام الدولي، وأكدت قدرتها على نشر جنود مدربين تدريبًا جيدًا ويتمتعون بدرجة عالية من المهنية، وهو ما يسهل عملية دمجها مع القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلنطي والقوات الأوروبية.


في الوقت نفسه، فإن اقتناء فنلندا مؤخرًا صواريخ كروز المحمولة جوًا والدبابات الحديثة يجعل القوات المسلحة الفنلندية من بين الأفضل تجهيزًا في شمال أوروبا. وبجميع المعايير ورغم صغر حجمها من حيث العدد، فإن القوات المسلحة السويدية والفنلندية تبدو متوافقة مع حلف شمال الأطلنطي بشكل أكبر من قوات دول أخرى أعضاء في الحلف.

والأهم من ذلك - كما يرى الكاتب- أن انضمام السويد وفنلندا سيسمح أخيرًا لحلف شمال الأطلنطي للتعامل مع منطقة القطب الشمالي وشمال أوروبا ودول البلطيق كمنطقة عسكرية استراتيجية واحدة ومتكاملة، الأمر الذي يمكنه من تخطيط عمليات الدفاع وتنفيذ الأعمال اللوجستية، وبالتالي تعزيز قدرة الحلف على الدفاع عن إستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا في مواجهة الأطماع الروسية .

وبالنسبة لروسيا، يقول أندرسون: إن انضمام السويد وفنلندا للحلف سيمثل ضربة جيواستراتيجية خطيرة لروسيا، تفوق بمراحل أي مكاسب حققتها من ضم شبه جزيرة القرم. إذ أنه سيجعل قوات حلف شمال الأطلنطي على بعد ذراع من قواعد الغواصات النووية الاستراتيجية لروسيا التي تقع في شبه جزيرة كولا، كما سيحول بحر البلطيق الذي تمر من خلاله معظم تجارة روسيا وصادراتها من الطاقة إلى بحيرة للحلف.


ولعل هذا ما دفع رئيس الوزراء الروسي والرئيس السابق ديمتري ميدفيديف إلى التعبير عن قلق موسكو العميق من توسيع حلف شمال الأطلنطي إلى شمال أوروبا، إذ صرح في يونيو من العام الماضي، بأن أي توسيع للحلف ليضم السويد وفنلندا من شأنه أن يخل بتوازن القوى في أوروبا، ويفرض على روسيا الرد.

اقرأ أيضًا :

الدب الروسي يقع فريسة العقوبات الأوروبية

فوكس نيوز: أوكرانيا تهزم جولة أوباما الترويجية في آسيا

تحالف المصريين الأمريكيين: علاقة الإخوان - أوباما امتداد لسياسات البنا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان