رئيس التحرير: عادل صبري 09:12 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الاشتراكية الدولية: سنقف في وجه السيسي

الاشتراكية الدولية: سنقف في وجه السيسي

وائل عبد الحميد 30 أبريل 2014 12:37

تحت عنوان "سنقف ضد السيسي"، نشر موقع "سوشياليست ووركر" التابع لـ"المنظمة الاشتراكية الدولية" اليوم الأربعاء تقريرًا حول تطورات الأحداث الأخيرة في مصر، وأحكام الإعدام الجماعية، متضامنًا مع حركة "الاشتراكيون الثوريون" التي أصدرت مؤخرًا بيانًا يعلن خلاله وقوفه ضد مرشح الرئاسة المشير عبد الفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة القادمة.

وقال التقرير: " للمرة الثانية خلال شهر واحد، تحكم محكمة مصرية بالمنيا بالإعدام على أنصار الإخوان المسلمين. حكم 28 أبريل شمل محمد بديع مرشد الإخوان المسلمين، مع حوالي 680 آخرين، في اتهامات تتعلق بقتل ضابط شرطة خلال اشتباكات بمنطقة العدوة في المنيا الصيف الماضي".

وأضاف: " في 28 أبريل أيضًا حظرت محكمة مصرية حركة شباب 6 أبريل، إحدى القوى المسيطرة على ثورة 2011 التي أطاحت بالديكتاتور المكروه حسني مبارك، واتُهمت الحركة بالجاسوسية".

ومضى يقول: " كلتا المحاكمتين تعد استهزاء بالقانون، فعلى سبيل المثال، لم يشارك بعض الذين حكم عليهم بالإعدام لم يشاركوا أصلا في الاحتجاجات، كما أن محمد بديع كانت له تصريحات علنية ينبذ فيها العنف. وبالمثل فإن حركة شباب 6 أبريل تناصر نبذ العنف، ولكن وفقا لوسائل إعلامية مصرية، فإنها متهمة بالتخابر مع سلطات أجنبية في تشويه صورة الدولة المصرية".

ولفتت المنظمة إلى حالة الغضب التي تلت أحكام الإعدام الجماعية، ونقلت عن صاحب متجر يدعى أحمد عمر، وله شقيقان محكوم عليهما بالإعدام غيابيا قوله: "يبدو أنهم يريدون تحويل المنيا إلى سوريا أخرى، وبدء حرب أهلية، وهذا ما سيحدث في حالة تنفيذ تلك الإعدامات".

واعتبر موقع المنظمة أن الحكم يوضح نية النظام المصري في استخدام محاكمات صورية، وأشكال أخرى من القمع القضائي لمساعدة الحكومة في فرض حملة واسعة ضد كافة أشكال الاحتجاج، في الفترة التي تسبق انتخابات الرئاسة، وهي الانتخابات المتوقع لها بشكل كبير فوز عبد الفتاح السيسي.

ونوه الموقع إلى بيان حركة "الاشتراكيون الثوريون"، في مصر، في 27 أبريل والتي أعلنت خلاله استياءها من احتشاد مؤسسات الدولة خلف السيسي، من جيش وشرطة وقضاء وإعلام، قبيل انتخابات الرئاسة القادمة، المنتظر إعلان نتيجتها في الخامس من يونيو، والتي تتزامن بالصدفة مع ذكرى "نكسة 1976" بحسب البيان.

وجاء نص بيان "الاشتراكيون الثوريون" كالتالي:

تحتشد كل أجهزة الدولة من الجيش والشرطة والحكومة والقضاء والإعلام ورجال الأعمال خلف السيسي استعدادا لتتويجه رئيسا في الخامس من يونيو القادم، لتكون ذكرى ما سمي بالنكسة هذا العام – وياللمصادفة – هو موعد إعلان تولي مرشح حلف الثورة المضادة كرسي الحكم.

فالسيسي الذي يتم التسويق له منذ تسعة شهور باعتباره منقذ الوطن وقائد الحرب على الإرهاب، بل وخليفة لعبد الناصر وكذلك السادات وأحيانا مبارك، هو من يملك الحلول لكل المشكلات، ولا يتورع عن المتاجرة بمرض ملايين المصابين بفيروس الكبد بجهاز الجيش (الوهمي)، وهو من يوقع عقد بناء مليون شقة مع الإمارات وليس وزير الإسكان متاجرة بأحلام ساكني القبور، ومن أجله تتولى الحكومة المؤقتة الحالية رفع أسعار الغاز وإلغاء الدعم عن السلع الأساسية قبل تتويجه حتى لا تتأثر شعبية سيادته بهذه القرارات التي ستشعل الأسعار إذا اتخذها بعد وصوله للحكم.

وفي ظل تراجع الحالة الثورية بين الجماهير وهجوم الثورة المضادة وعودة الدولة البوليسية أكثر توحشا بمجازر غير مسبوقة، واعتقال الآلاف وتعذيبهم، واقتحام وحصار الجامعات، وإصدار قوانين تقييد الحريات مثل قانون التظاهر، ومصادرة استقلال الحركة العمالية والنقابية، تأتي الانتخابات الرئاسية لتسعى خلالها الثورة المضادة لتحقيق انتصارها الساحق على القوى الثورية والذي يعطيها الفرصة لمزيد من التوحش والهجوم على الثورة والحريات.

لذا يرى الاشتراكيون الثوريون أن المشاركة في الانتخابات، وليس مقاطعتها، هو القرار المناسب للظرف السياسي الحالي من أجل الدعاية ضد مرشح الثورة المضادة وفضحه هو ومن يقف خلفه من فلول نظام مبارك أو الانتهازيين لاعقي البيادة.

وبالرغم من انتقاداتنا المبدئية لمواقف حمدين صباحي التي نختلف جذريا معها خاصة بعد 30 يونيو بدءًا من صمته على انتهاكات الداخلية والجيش للحريات، من المجازر والاعتقالات والتعذيب واقتحام الجامعات، وحتى تأييده لأكذوبة “الحرب على الإرهاب” التي تتخذها الدولة ذريعة لعودة الدولة البوليسية، إلا أننا نرى في الوقت ذاته أن ملاييناً من المصريين بدأوا التشكك في خطاب وبرنامج السيسي الوهمي ويبحثون عن بديل وهؤلاء ندعوهم للتصويت لحمدين، فكل صوت يخصم من السيسي له قيمته إن لم يكن اليوم فسيكون غدا لبناء معارضة حقيقية عريضة تتجذر يوماً بعد يوم..

إن الانتخابات الرئاسية المقبلة تعكس مأزق الثورة المصرية الذي أدى إلى غياب مرشح يتبنى مطالب وأهداف الثورة كاملةً فيها، وعلى هذا الأساس، ندعو حمدين وحملته أيضاً إلى إعادة تقييم مواقفه المستأنسة من النظام الحالي الذي يعيد دولة مبارك، وندعو مؤيديه ومن سيصوتون لصالحه في الانتخابات للضغط من أجل أن يعلن برنامجه التمسك بأهداف ثورة يناير في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. وأن يتبنى المحاور التالية:

العدالة الانتقالية التي تحقق القصاص من قتلة الشهداء من 25 يناير وحتى اليوم.
الإفراج عن المعتقلين وإلغاء القوانين المقيدة للحريات ومنها قانون التظاهر والمحاكمات العسكرية للمدنيين والتأكيد على الحق في التنظيم.
إعادة توزيع الثروة بفرض نظام ضرائب جديد وتطبيق الحدين الأدنى والأقصى للدخل بالقطاعين العام والخاص.
القضاء على دولة الاستبداد وبناء ديمقراطية المشاركة شعبية وإقرار حرية واستقلال الحركة النقابية والعمالية.
التحرر من التبعية وضمان الاستقلال الوطني.

لن نترك الجماهير فريسة لإعلام الثورة المضادة، ولن نأخذ موقفا تطهريا بمقاطعة الانتخابات بالرغم من احترامنا لمبرراته، ولكننا سنخوض معركة الانتخابات لفضح أوهام السيسي وتحطيم الصنم الذي تبنيه دولة مبارك العائدة.

الثورة مستمرة.. المجد للشهداء.. السلطة والثروة للشعب.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان