رئيس التحرير: عادل صبري 01:34 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

Walla: قبول حماس للمصالحة مقامرة وذكاء استراتيجي

Walla: قبول حماس للمصالحة مقامرة وذكاء استراتيجي

معتز بالله محمد 29 أبريل 2014 20:58

قال موقع "walla" الإسرائيلي، إن دوافع حماس لتحقيق المصالحة مع حركة فتح، يجب أن تقلق إسرائيل أكثر من المصالحة نفسها، مشيرًا إلى أن قرار الحركة لا يمكن اعتباره مناورة سياسية أو خطوة تكتيكية، بقدر ما هو عملية استراتيجية ذكية تنطوي على مقامرة كبرى.

حلم الانتخابات

محلل الشئون العربية بالموقع "آفي يسسخروف"، قال إن المصالحة جاءت انطلاقًا من فهم حماس للواقع الإقليمي الجديد، موضحًا أن المقامرة تكمن في أن الحركة الآن باتت غير قادرة على تحمل مسئولية حكم قطاع غزة وحدها، لذلك فمن الأفضل لها التخلي عن الحكم بشكل مؤقت، بهدف الحصول على تأييد الرأي العام الفلسطيني، وفي نهاية الأمر الفوز بالانتخابات البرلمانية وربما الرئاسية.

 

المقامرة بالنسبة لحماس ليست بسيطة، صحيح أن الشعب الفلسطيني سيمتدح حقيقة موافقة الحركة على التنازل عن السلطة، لكن لا أحد يمكن أن يضمن لحماس فوزها بالانتخابات القادمة.

 

انهيار وشيك

هناك الكثير من عناصر حماس رفضوا المصالحة خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الأوضاع الصعبة في غزة، لاسيما في مواجهة مصر، أثارت مخاوف عميقة، فإذا لم تتنازل الحركة من تلقاء نفسها، فمن المتوقع أن تنهار اقتصاديًا، أو أن يتم الإطاحة بها على يد المواطنين في غزة.

 

شريان الدخل الرئيس للحركة في غزة – الأنفاق - بات مقطوعًا منذ عام تقريبًا، وتجد حكومة هنية صعوبات بحلول كل شهر في دفع رواتب 40 ألف من موظفيها، بالإضافة إلى الآلاف من ناشطي الجناح العسكري عز الدين القسام الذين يحصلون على رواتب من خارج ميزانية الحكومة.

 

استعادة الشعبية

لكن - والكلام للمحلل الإسرائيلي - البقاء في الحكومة بغزة لم يكن أكثر إغراء، حيث كانت الحركة تنزف التأييد الشعبي لها مع كل يوم يمر، إلى الحد الذي دفع الكثير من المحللين للرهان على أنه إذا ما أجريت انتخابات اليوم، فإن حماس ستخسر، تحديدًا في قطاع غزة.

 

وتأمل الحركة في أن تنجح حتى إجراء الانتخابات، بعد أكثر من 6 أشهر في إعادة ترميم صورتها وإخراج مئات الآلاف من المؤيدين، كذلك فإنه حال عدم إجراء الانتخابات في نهاية الأمر، فسيعرف الفلسطينيون حقيقة من سعى للوحدة ومن أجهضها.

 

حماس والنهضة

بمقاييس كبيرة قررت حماس، على ما يبدو، تبني النموذج التونسي والحزب الشقيق هناك – النهضة، حيث فاز الحزب التونسي في الانتخابات التي أجريت بعد ثورة الياسمين، لكنه وجد صعوبة في مواجهة سيل التحديات التي واجهته، مع ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبية بمرور الوقت.

 

في النهاية وافقت النهضة على تشكيل حكومة مستقلة برئاسة تكنوقراط مستقل، لحين إجراء انتخابات جديدة، زعيم النهضة راشد الغنوشي، أوضح أن حزب الغالبية أيضًا يضطر أحيانًا للتناول عن الحكم من أجل الديمقراطية والصالح العام.

 

عباس والأزمة

كذلك ذهب "يسسخروف"، إلى أن حماس ستجلس جانبًا لتشاهد المعضلات القوية التي سيواجهها محمود عباس (أبو مازن) بصفته رئيس الحكومة الجديد، فسيُطلب منه شهريًا دفع رواتب عشرات الآلاف من موظفي حماس، وذلك بخلاف 160 ألفًا من موظفي السلطة في رام الله.

 

وأضاف أن هذه أصبحت مهمة مستحيلة بالنظر إلى خزينة السلطة الخاوية، جراء العقوبات الاقتصادية التي تنوي إسرائيل فرضها على السلطة، لافتًا إلى أن الرواتب إذا لم تصل في وقتها، فستوضح حماس أن الشكاوى يجب أن توجه لأبو مازن وليس لها.

 

كتائب القسام

وماذا بشأن الجناح العسكري؟ هل سيوقف نشاطاته خلال تلك الفترة؟ تساءل المحلل الإسرائيلي، مجيبًا بالقول: "لا، على الإطلاق. على العكس - فبدون قيود الحكومة، ستشعر كتائب عز الدين القسام بحرية أكبر في العمل على الأرض، سواء ضد إسرائيل أو التنظيمات الأخرى. ومجددًا إذا كانت لإسرائيل أو لأي عنصر آخر مشكلة مع هذا، فسوف يطلب منها توجيه شكواها لرئيس الحكومة الجديد، أبو مازن".

 

 

اقرأ أيضًا:

ميدا: سقوط الإخوان كلمة السر في المصالحة الفلسطينية

هآرتسالمصالحة الفلسطينية تلحق الضرر بإسرائيل

محلل إسرائيلي: قطر تؤهل مشعل لخلافة عباس

إسرائيل تجري تدريبات مفاجئة لقمع فلسطينيي الضفة

خبير إسرائيليحماس تدفع ثمن شعبية السيسي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان