رئيس التحرير: عادل صبري 09:44 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ديبكا: لقاءات سرية بين حزب الله وإدارة أوباما

ديبكا: لقاءات سرية بين حزب الله وإدارة أوباما

معتز بالله محمد 29 أبريل 2014 19:28

كشف موقع "ديبكا"، عن اتصالات سرية مباشرة تجريها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع حزب الله، بهدف تحويل التفاهمات مع سوريا ولبنان، إلى جزء من الاتفاق النووي مع طهران.

وأشار إلى أن اللقاء الأول الذي ضم عناصر من الاستخبارات المركزية الأمريكية، وأخرى تابعة لحزب الله، قد جرى بداية مارس الماضي في قبرص بتنسيق السفير الأمريكي في بيروت.

 

ونقل الموقع الإسرائيلي عن مصادره الاستخبارية في واشنطن، أن أوباما اتخذ قرارا استراتيجيا بتبني سياسة مستشاره السابق ريتشارد هولبروك، والتي تقضي بأنه يمكن التحاور مع حركة طالبان، وتدعو إلى ضرورة إجراء مفاوضات على انتقال السلطة في أفغانستان.

 

الأمر نفسه يمكن إسقاطه على سوريا والتي لا يمكن تحديد مستقبلها دون إشراك حزب الله، بحسب الموقع الذي قال إن الحزب الشيعي أثبت بعد تدخله العسكري في سوريا عام 2013 مدى قدراته العسكرية "الحاسمة".

 

وأضاف "ديبكا"، أن حزب الله نجح في تحويل دفة الحرب من هزيمة شبه مؤكدة، كادت أن تودي بنظام الأسد وجيشه، إلى انتصار جزئي بسيطرة النظام على المناطق الاستراتيجية الهامة في سوريا.

 

هذا الوضع سمح للحزب الشيعي بالعودة وإعلان أن الحرب في سورية أصبحت هدفًا استراتيجيًا له، وأن قواته ستشارك في الحرك حتى نهايتها وسحق المتمردين وقوات القاعدة في سوريا.

 

وتابع الموقع: "بكلمات أخرى، إذا ما عدنا لنظرية هولبروك، فمثلما لا يمكن تحديد مستقبل أفغانستان دون إشراك زعيم طالبان الملكا محمد عمر، فإنه لا يمكن التوصل لحل ناجع في سوريا دون إشراك حسن نصر الله، الذي يحظى بمكانة كبيرة لدى طهران ما يزيد من أهميته لدى الإدارة الأمريكية".

 

مصادر "ديبكا" في واشنطن، قالت إن الخبراء الاستراتيجيين التابعين لإدارة أوباما يعتقدون بضرورة استغلال التقدم السريع في الاتصالات السرية الجارية بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق نووي نهائي، لتوقيع اتفاق أمريكي إيراني ذي نطاق أوسع يشمل سوريا ولبنان.

 

وتستند رؤية الاستراتيجيين في واشنطن، على أن الإدارة الإيرانية هي العنصر الوحيد الذي ينصت ويذعن له حسن نصر الله.

 

كذلك يدرك نصر الله جيدًا، أنه حال قررت طهران صباح غد استبعاده من قيادة حزب الله وتتويج زعيم آخر، فسوف يتم ذلك خلال وقت قصير.

 

نصر الله أيضًا يفهم جيدًا أنه بعد اتخاذه القرار الاستراتيجي في استمرار تورطه بالحرب السورية - في شتاء 2013 بعد تعرضه لضغوط داخلية كبيرة على خلفية ارتفاع خسائره البشرية - فإن وضعه ومستقبله مرتبطان بطهران حتى النخاع.

 

فطهران من تقرر أنواع الأسلحة التي يتم تزويد قوات حزب الله المشاركة في سوريا بها، وتقرر أيضًا أي المناطق التي ينتشر بها مقاتلوه، وعدد قواته في كل قطاع، بكلمات أخرى تعلق نصر الله بطهران بات مطلقًا، على حد تعبير الموقع الإسرائيلي.

 

من زاوية الرؤيا الأمريكية، خلال الاتصالات السرية بين واشنطن وحزب الله، لن تكون لدى نصر الله مساحة مناورة، فعليه أن يستشير طهران في كل خطوة يتخذها، وفي وضع كهذا فإذا ما تعثرت الاتصالات مع حزب الله، فسيكون من السهل على الأمريكان التوجه لإيران بطلب دفع نصر الله لتغيير مواقفه.

 

كذلك تعتقد الإدارة الأمريكية، أن الاتصالات السرية الجارية - بحسب "ديبكا" - بين طهران والرياض، يمكنها أن تدفع السعودية إلى التسليم بقوة حزب الله في سوريا ولبنان.

 

المصادر الاستخبارية التابعة للموقع الإسرائيلي، كشفت أن اللقاء الأول بين طاقم يضم عناصر الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، وبين آخر يضم عناصر استخبارات تابعين لحزب الله، قد جرى نهاية شهر فبراير أو بداية مارس في قبرص.

 

وختم "ديبكا" بالقول: "تضيف مصادرنا الاستخبارية، أنه لدى إعداد الخلفية لتلك اللقاءات وتنفيذ التفاهمات التي تم الاتفاق عليها، شارك بشكل فاعل السفير الأمريكي في بيروت ديفيد هيل".

 

اقرأ أيضًا:

ديبكا: سوريا تطيح برأس الاستخبارات العسكرية في إسرائيل

"حزب الله".. أزمة خانقة وشعبية تتأكل

بتعليمات إيرانية..حزب الله يعزز تورطه في سوريا 

هآرتس: اغتيال اللقيس أقوى صفعة لحزب الله منذ مغنية

إسرائيل والمقاتلون السُنّة في لبنان.. عداءٌ أصيل ومواجهة وشيكة

ديبكا: الهجوم الإسرائيلي على سوريا خطأ استراتيجي

الموساد : بقاء الأسد مصلحة عليا لإسرائيل

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان