رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

رايتس ووتش: إعدامات المنيا تعصف بالدستور

رايتس ووتش: إعدامات المنيا تعصف بالدستور

حمزة صلاح 29 أبريل 2014 19:03

رأت منظمة "هيومن رايتس ووتش", أن حكم محكمة جنايات المنيا بإحالة أوراق 683 متهمًا إلى المفتي بعد محاكمة شديدة الإيجاز، هو انتهاك بيّن وأساسي للحق في المحاكمة العادلة الذي يكفله الدستور المصري والقانون الدولي.

وكانت محكمة جنايات المنيا، برئاسة المستشار سعيد يوسف قررت في جلستها أمس الاثنين، إحالة أوراق 683 متهمًا إلى المفتي، بينهم مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، بعد اتهامهم باقتحام مركز شرطة العدوة بالمنيا في أغسطس 2013، وتعريض السلم العام للخطر، إضافة إلى تثبيت إعدام 37 متهمًا في أحداث مطاي، والمؤبد لـ491 آخرين، بعد أن كان صدر في مارس الماضي حكم بإحالة أوراق 529 في ذات القضية.

 

ونوهت المنظمة إلى أن المتهمين الـ683 الذين حُكم عليهم أمس الاثنين لم يحضروا جلسة المحاكمة الوحيدة، فضلاً عن أن القاضي رفض أثناء الجلسة النظر في الأدلة المقدمة من الدفاع أو الاستماع إلى شهادات شهود الدفاع.

 

وأشارت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في العالم، إلى أن الدستور المصري ينص في المادة 96، على أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه".

 

كما أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تعتبر مصر دولة طرفًا فيه، يحد من الحالات التي يمكن فيها للدولة فرض عقوبة الإعدام، وقد قالت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وهي الجهة المنوطة بتفسير مواد العهد الدولي، إنه "في حالة المحاكمات المؤدية إلى فرض عقوبة الإعدام، فمن الأهمية بمكان مراعاة الاحترام الكامل والصارم لضمانات المحاكمة العادلة".

 

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": "السلطات المصرية تحكم بإعدام الناس كأنها توزع الحلوى عليهم، هذه الأحكام المروعة دليل إضافي على مدى تحطم نظام القضاء المصري".

 

وأضافت: "ما العدالة التي تتحقق في جلسة لم تزد عن 15 دقيقة ولم يحضرها محام واحد"؟

 وتابعت: "إدانة المئات والحُكم عليهم بالإعدام جميعًا دون النظر لأي أدلة أو السماح للمتهمين بأي فرصة للدفاع عن أنفسهم، هو أمر يُظهر استخفافاً مزعجاً بالحياة الإنسانية".

 

وبعد أن ينتهي مفتي الجمهورية من مراجعة أحكام الإعدام الجماعية الأولية المحالة إليه، فسوف يصدر القاضي حكمه النهائي، والمؤكد أن المدعى عليهم والنيابة العامة سيطعنون عليه.

 

وأعربت "هيومن رايتس ووتش" عن معارضتها لعقوبة الإعدام من حيث المبدأ بصفتها عقوبة قاسية بطبيعتها ولا إنسانية، حيث إن عقوبات الإعدام تصدر في سياق حملة قمع أدت إلى سجن عشرات الآلاف من المصريين منذ يوليو الماضي.

 

وأضافت المنظمة، أن حملة الاعتقالات كانت كاسحة وليس عليها متابعة كبيرة، ومن ثم فإن حجمها الحقيقي ما زال غير معلوم.

 وقدرت مصادر أمنية - رفضت ذكر اسمها، أن المعتقلين لا يقل عددهم عن 16 ألف شخص، وذلك بين يوليو 2013 ومارس 2014، فيما تقدر منظمات حقوقية مصرية مستقلة احتجاز أكثر من 21 ألف شخص خلال الفترة المذكورة، وهو تقدير ذات مصداقية.

 

على الجانب الآخر، أدانت الحكومات والهيئات الدولية أحكام الإعدام في مصر، حيث قال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن النائب العام "قلق" من الأحكام، مضيفًا أن هذه الأحكام "يُرجح أن تقوض فرص الاستقرار على المدى البعيد"، وطلبت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب من مصر تجميد حُكم الإعدام الجماعي الأول على 529 شخصًا.

 

اقرأ أيضًا:

 

صحيفة كندية: مصر مقبرة الربيع العربي

مصر تحطم الأرقام العالمية في الإعدام

دعم الشرعية يدعو للتظاهر الأربعاء رفضا لأحكام الإعدام

الجارديان تدعو لرد فعل عالمي ضد أحكام الإعدام بمصر

وزير خارجية السويد ردًا على أحكام الإعدام: على العالم أن يتحرك

وفد حقوقي: أحكام الإعدام غريبة وصادمة 

ألمانيا: أحكام الإعدام بمصر انتهاك صارخ لدولة القانون

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان