رئيس التحرير: عادل صبري 03:00 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ميدا: سقوط الإخوان كلمة السر في المصالحة الفلسطينية

ميدا: سقوط الإخوان كلمة السر في المصالحة الفلسطينية

معتز بالله محمد 28 أبريل 2014 18:26

ذهب موقع "ميدا" الإسرائيلي، إلى أن ما دفع بحركة المقاومة الإسلامية حماس إلى قبول المصالحة والاندماج في حكومة وحدة وطنية مع السلطة الفلسطينية، أنها وصلت لأسوأ حالاتها بعد سلسلة من التطورات الدراماتيكية، من بينها سقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر.

وتساءل الموقع في تحليل مطول: "لماذا اختارت حماس التوقيع على الاتفاق، ولماذا الآن؟ إذا ما فحصنا بشكل عميق وضع حكام قطاع غزة، فسيتضح أنه من خلف التصريحات الشامخة وأفلام الدعاية المبهرجة، هناك تنظيم جريح، مهزوم ومعزول".

 

وأضاف: "فخلال السنوات الأخيرة، قادت الأحداث التي وقعت في الشرق الأوسط وقرارات قيادة التنظيم، حماس إلى وضع غير سهل، سواء على الساحة الدولية أو الفلسطينية".

 

الخروج من سوريا

نقطة التدهور الأولى يمكن تحديدها – بحسب "ميدا" - مع اندلاع "الربيع العربي" والحرب الأهلية في سوريا. فقد أدى تلكؤ رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، في اختيار جانب في الصراع بين ائتلاف حزب الله والأسد وبين المتمردين لإنذاره من قبل الأسد: "الدعم أو السجن"، وقد اختار مشعل احتمالاً ثالثًا، وهرب من سوريا بصحبة قادة كبار آخرين.

 

الجهاد الإسلامي

الصعوبات التي واجهت التنظيم في الأداء بعد طرد القيادة من سوريا ازدادت بتصفية أحمد الجعبري، قائد الجناح العسكري لحماس في نوفمبر 2012، وفي مقابل ضعف قيادة حماس تزايدت قوة حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني التي باتت تهدد مكانة حكام غزة.

 

ورغم أنه ليست للجهاد الإسلامي طموحات سياسية، بل طموحات عنيفة فقط - كما يقول الموقع الإسرائيلي - فإن شعبيتها وقوتها العسكرية كانت لتزعزع سيادة حكومة إسماعيل هنية.

 

واعتبر الموقع الإسرائيلي أن حدثًا جديدًا ساهم في تراخي سيطرة حماس على قطاع غزة، وهو اعتقال المتحدث باسمها وأحد قادتها أيمن أبو طه، إثر تورطه في قضية فساد قبل شهر، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة غير المسبوقة قامت بها "الحركة الشمولية"، لاسترضاء الرأي العام في القطاع، وهو ما يدل على حجم الضغوط التي تواجهها حماس.

 

تقلبات القاهرة

وزاد بأن التقلبات التي شهدتها مصر صبت أيضًا في غير مصلحة حماس، لاسيما بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي وهزيمة حركة الإخوان المسلمين الحركة الأم لحماس في الصراع على السلطة في مصر.

 

النظام المصري أصبح اليوم معاديًا لحماس والإخوان المسلمين، حيث قام بحظرهما واعتبار الثانية تنظيمًا إرهابيًا، وقام بهدم الأنفاق بين سيناء وقطاع غزة، ووقف تدفق الأسلحة والاموال، وبهذا فقدت حماس الدعم الاقتصادي لحليفتها الأكبر.

 

البديل

الآن تحاول حماس إيجاد "حام" سياسي جديد يعيد لها قوتها المفقودة، سواء فيما يتعلق بالسيادة على قطاع غزة أو فيما يتعلق بالوضع الدولي. القيادة السياسية لحماس موجودة الآن في قطر، لكننا نتحدث عن وضع مؤقت لا يمكن أن يستمر لوقت طويل.

 

مشعل وقطر

صحيح أن قطر كانت الداعم الأكبر للمتمردين السوريين الإسلاميين وللإخوان المسلمين، لكنها ترتبط أيضًا بعلاقات عسكرية مع الولايات المتحدة، وهو ما يفسر امتناعها عن دعم النشاطات "الإرهابية" وتصنيع حماس للسلاح، كذلك تجدر الإشارة إلى أن هناك ضغوط كبيرة تمارس على قطر من قبل دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، للتوقف عن دعمها الواسع للإخوان المسلمين.

 

فهم مشعل جيدًا ذلك الواقع وانطلاقًا من ذلك طلب مغادرة قطر، لكن حاكم الدولة الأمير تميم بن حمد الثاني لم يكن ليتنازل بسهولة، فمن وجهة نظره يمنحه وجود مشعل في قطر تأثيرًا على حماس وما يجري داخل غزة، لذلك فقد أخبره أنه حال مغادرته، فسوف يتوقف الدعم الاقتصادي، على حد قول الموقع الإسرائيلي.

 

ونظرًا لأن قطر هي الداعم الأكبر للجماعة، والتي نقلت حتى الآن ما يقارب من المليار دولار للقطاع، بدا أن مشعل لن يترك البلاد في المستقبل القريب.

 

طهران مجددًا

"ميدا" عرج أيضًا على العلاقات بين حماس وإيران، معتبرًا أن حالة من التقارب قد سجلت خلال الفترة الأخيرة بعد انقطاع العلاقات بين الجانبين مع "هروب" حماس من سوريا، كاشفًا النقاب عن لقاء سري جرى مؤخرًا في قطر، حيث نسق القيادي في الجهاد الإسلامي رمضان شلح لزيارة يقوم بها مشعل خلال الفترة القادمة إلى طهران لرأب الصدع بين الجانبين.

 

وأكد أن تجدد العلاقات بين حماس وإيران يجب أن يقلق إسرائيل، خاصة على خلفية اتفاق المصالحة مع فتح، مشيرًا إلى أن ما وصفه بـ"التصريح المتشدد" لخالد مشعل قد أطلقه بعد وقت قصير من الموافقة على زيارته لطهران.

 

ويتحدث الموقع عن تصريحات قال فيها رئيس المكتب السياسي لحماس، إن "الشعب الفلسطيني لن يوقف طريق الجهاد حتى تحرير فلسطين من النهر إلى البحر وتحرير القدس كاملة".

 وأكد مشعل أن التنظيم لن يتخلى عن طريق الجهاد، موضحًا: "ليس لدينا طريق سوى الجهاد.. الجهاد حياتنا".

 

"ميدا" الإسرائيلي مضى يقول: "في الأسبوع الماضي، قبل أيام معدودة من توقيع الاتفاق مع فتح، أكد إسماعيل هنية ما قاله مشعل، وأعلن أن "خطف جنود إسرائيليين على رأس أولويات حماس".

 

وختم بالقول: "من الصعب تصديق أن المصالحة مع أبو مازن ستقلل من نزعة التطرف، الأمر الذي سيؤدي على ما يبدو، مرة أخرى إلى تفجير الأوضاع، وربما أيضًا سيكون سببًا في جولة القتال القادمة بقطاع غزة".

 

اقرأ أيضًا:

هآرتسالمصالحة الفلسطينية تلحق الضرر بإسرائيل

محلل إسرائيلي: قطر تؤهل مشعل لخلافة عباس

إسرائيل تجري تدريبات مفاجئة لقمع فلسطينيي الضفة

"يديعوت": قانون التظاهر سيوحِّد الإخوان والعلمانيين

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان