رئيس التحرير: عادل صبري 11:09 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ما بين عبارتي السلام وسول.. مبارك في المنتخب وهونج يستقيل

حمرة خجل كورية..

ما بين عبارتي السلام وسول.. مبارك في المنتخب وهونج يستقيل

أحمد بهاء الدين 28 أبريل 2014 14:38

في الوقت الذي نطالع فيه التقارير الأجنبية حول استقالة رئيس الوزراء الكوري الجنوبي، إثر غرق عبارة كورية جنوبية الأسبوع الماضي، تحدث العديد من الحوادث المؤسفة في مصر دون أن تهتز شعرة مسؤول مصري أو حتى يتقدم باعتذار.

 

 ونقرأ خبرًا عن قيام أحد أهالي التلاميذ الذين كانوا على متنها بصفع رئيس الوزراء الكوري الجنوبي تشونج هونج وون، الذي تلقى الصفعة على وجهه منحنيًا، ولم يردها بل لم يستطع مواجهة والد التلميذ بعينيه وتقدم باعتذار نيابة عن حكومته لهذا الأب ثم أعلن استقالته وتحمله المسؤولية كاملة.

 

 

حلم البسطاء

 

 مئات المواطنين المصريين البسطاء ممن يتغربون بحثًا عن لقمة العيش في الدول المجاورة تنتشلهم من حياة الفقر المدقع التي يعانون منها في مصر، لم يمهلهم القدر فرصة لتحقيق أحلامهم البسيطة ليغرقوا مع العبارة التي يستقلونها ليلقوا حتفهم، ولم تقتص لهم العدالة من المسؤولين المختصين عن حوادث الإهمال في البلاد.

 

 نعيد للأذهان هنا نبذة قصيرة عن قصص إنسانية مادام أطلعنا عليها في الصحف ووسائل الإعلام المصرية بعد حوادث مؤسفة مثل غرق العبارات في مصر، لكن دون أن يتم محاسبة اي مسؤول!!

 

حمرة الخجل الكورية الجنوبية

 

  وفي المقابل نقرأ خبر تقدم رئيس الوزراء الكوري على تقديم استقالته في اليوم الـ12 من وقوع حادثة غرق العبارة "سول" متحملاً المسؤولية عن عجز الحكومة في منع وقوع الحادثة وعجزها عن القيام بالتدابير الأولية.

 

 ومن جانبها أقرت الرئيسة بارك كون هيه قبول استقالة رئيس الوزراء جونج هونج وون التي قدمها اليوم متحملاً كامل المسؤولية في حادثة غرق العبارة.

 

وصرح بذلك المتحدث باسم القصر الرئاسي مين كيونج أوك، وقال نقلاً عن الرئيسة بارك "إنه من المرجح قبولها الاستقالة بعد الانتهاء من معالجة تداعيات حادثة غرق السفينة، نظرًا للحاجة الملحة لتواصل عملية إنقاذ المفقودين ومعالجة التداعيات الناجمة عن الحادثة".

 

يبقى أنت أكيد في مصر

 

البحر الأحمر ، مصر في 2 فبراير 2006 :

 مقتل نحو ألف شخص في عداد المفقودين أو القتلى جراء غرق عبارة السلام وهي عبارة بحرية مصرية عائدة لشركة السلام للنقل البحري، غرقت وهي في طريقها من ضبا المدينة السعودية العائدة من منطقة تبوك إلى سفاجا وكانت السفينة تحمل 312ر1 مسافر و98 من طاقم السفينة.

 

وتم تداول القضية على مدى 21 جلسة طوال عامين استمعت خلالها المحكمة لمسؤولين هندسيين وبرلمانيين وقيادات في هيئة موانئ البحر الأحمر وهيئة النقل البحرى.

 

ورغم مأساوية الحادث فقد ظهر الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وهو يتابع تدريبات المنتخب المصري قبل ملاقاة نظيره السنغالي في مباراة الدور قبل النهائي ببطولة أمم إفريقيا 2006.

 

وتم الحكم في قضية العبارة في يوم الأحد الموافق 27 يوليو 2008، في جلسة استغرقت 15 دقيقة فقط تم تبرئة جميع المتهمين وعلى رأسهم ممدوح إسماعيل، مالك العبارة، ونجله عمرو الهاربان بلندن وثلاثة آخرين هم: ممدوح عبد القادر عرابي ونبيل السيد شلبي ومحمد عماد الدين، بالإضافة إلى أربعة أخرىن انقضت الدعوى عنهم بوفاتهم.

 

عام 1991 عبارة مصرية أخرى، سالم اكسبريس، غرقت أمام السواحل المصرية بعد الارتطام بشعاب مرجانية. 464 مصريًا لقوا حتفهم في هذا الحادث، الحطام الغارق للسفينة الآن أصبح معلَمًا لرياضة الغوص.

 

في 17 أكتوبر 2005 العبارة "فخر السلام 95"، المملوكة لنفس الشركة صاحبة السلام 98، غرقت بالبحر الأحمر بعد اصطدام الشاحنة القبرصية التسجيل بها، "جبل علي"، في تلك الحادثة قتل شخصان وأصيب 40، بعضهم في التدافع لمغادرة العبارة الغارقة، بعد إخلاء كل ركاب وطاقم العبارة المصرية جنحت الشاحنة جبل علي، بينما غرقت العبارة فخر السلام 95 في 30 دقيقة.

 

ولم يتم محاكمة أي مسؤول في كلا الحادثين أيضًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان