رئيس التحرير: عادل صبري 04:12 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إسرائيل والهولوكوست.. ابتزاز لا ينتهي

إسرائيل والهولوكوست.. ابتزاز لا ينتهي

صحافة أجنبية

يهود في معسكر أوشفيتز بيركينو في بولندا

إسرائيل والهولوكوست.. ابتزاز لا ينتهي

معتز بالله محمد 27 أبريل 2014 21:26

على عكس حالنا خلال المحرقة عندما كنا ضعفاء، لا حول لنا ولا قوة، اليوم لدينا قوة كاسحة للدفاع عن أنفسنا، فالجيش والأذرع الأمنية على استعداد لكل المهام. بعد 70 عامًا من المحرقة، أصبحت دولة إسرائيل معجزة عالمية".

 

كان هذا جزءًا من خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية مساء الأحد 27 أبريل في مؤسسة "يد فاشيم" الخاصة بتخليد ما تسمى بذكرى المحرقة التي تعرض لها اليهود إبَّان الحكم النازي.

 

وتحيي إسرائيل هذه الذكرى كل عام عبر طقوس خاصة كمراسم الحداد واستضافة من ظل على قيد الحياة من أولئك الذين عايشوا المحرقة المزعومة، أو ذوي الضحايا الذين سقطوا خلالها.

 

وتقول إن نحو 6 ملايين يهودي قضوا حرقًا بغرف الغاز النازية بمعسكر "أوسفيتز" في بولندا بين عامي 1941ـ 1944، ونجحت إلى حد بعيد في تطويع دعايا المحرقة أو" الهولوكوست" النازي لتحقيق مكاسب سياسية جمة.

 

فبالنسبة للعديد من الدول تمنح المحرقة إسرائيل الحق في التصرف كيفما تشاء لحماية نفسها، بوصفها ضحية، دفعت وحدها الثمن الأفدح لعنصرية هتلر وعصابته النازية، وإن كانت حرية التصرف هذه تعني الفتك بالفلسطينيين وتنفيذ عشرات المحارق بحقهم.

 

الأهم من هذا أن دعايا الهولوكوست كانت سببا رئيسيا في تشجيع الغرب على دعم إقامة دولة إسرائيلية على الأراضي العربية في فلسطين عام 1948 كنوع من التكفير الغربي عن الذنب، ولأن إقامة "وطن قومي" لليهود هو الضمان الوحيد لحمايتهم من العنصرية أو المعاداة للسامية التي قد يعاد توجيهها ضد التجمعات اليهودية في الدول المختلفة.

 

كذلك تمكنت إسرائيل عبر إتجارها في الهولوكوست من الحصول على نحو 70 مليار دولار من ألمانيا حتى الآن، بموجب اتفاقية لوكسمبورج عام 1952 التي مثلت أول آلية قانونية تعهدت ألمانيا بموجبها بسداد تعويضات لليهود. كذلك ابتزت تل أبيب الغرب وأمريكا التي راح قادتها تحت ضغط من اللوبي الصهيوني يقرون هذه المحرقة.

 

وتحولت الولايات المتحدة الأمريكية إلى قاعدة لنشر ثقافة المحرقة في الداخل والخارج، حيث يضم اتحاد منظمات الهولوكوست في الولايات المتحدة أكثر من 100 مؤسسة، إضافة إلى 7 متاحف كبرى للهولوكوست، أشهرها متحف واشنطن الذي أنشأ بقرار فيدرالي وتبلغ ميزانيته 50 مليون دولار 30 منها تتحملها الميزانية الأمريكية.

 

نتيجة لتلك الدعايا كشفت إحدى الدراسات أن السواد الأعظم من الأمريكيين يعرفون الهولوكوست ولا يعرفون القنبلة التي أطلقتها بلادهم على هيروشيما. كذلك هناك نحو 17 دولة حول العالم تدرس الهولوكوست في مدارسها.

 

وهناك الكثير من المفكرين والمؤرخين والعلماء الذين أنكروا حدوث الهولوكوست من بينهم المحامي الأمريكي باركر يوكي في كتابه الصادر عام 1962 بعنوان"الحكم المطلق"، وكذلك فعل المؤرخون الأمريكيون هاري أيلمر بارنيس وجيمس مارتن وويلس كارت، و المؤرخ الفرنسي بول راسنير في كتابه دراما اليهود الأوروبيين والذي كان نفسه مسجونا في المعتقلات الألمانية أثناء الحرب العالمية الثانية.

 

كذلك شهدت السبعينيات من القرن الماضي تزايد تلك الأصوات، فظهر كتاب "أكذوبة القرن العشرين" لآرثر بوتز، الذي قال إن مزاعم الهولوكوست كان الغرض منها إنشاء دولة إسرائيل. وفي عام 1974 أصدر الصحفي الكندي ريتشارد فيرال كتابه "أحقا مات 6 ملايين ؟" والذي كان سببًا في طرده من كندا بقرار من المحكمة الكندية العليا عام 1992.

 

النقطة الأبرز التي اعتمد عليها كل هؤلاء المفكرين والمؤرخين كانت المبالغة في الرقم " 6 ملايين" نظرا لأن العدد الإجمالي لليهود في أوربا كان نحو 6 ملايين ونصف يهودي وذلك وفقًا لإحصاءات قبل الحرب العالمية الثانية الأمر الذي يعني أن المحارق المفترضة قد قضت على الغالبية العظمى من يهود أوربا.

 

لكن هناك أرقام أخرى صادرة عن دوائر الهجرة الأوربية دحضت تلك الفرضية حيث تشير إلى أنه بين عامي 1933 و1945 هاجر أكثر من مليون ونصف يهودي إلى كل من بريطانيا وإسبانيا وأستراليا والسويد والصين والهند وفلسطين.

 

كذلك هاجر نحو 400 ألف يهودي من ألمانيا عام 1939 وفقا إحصاءات الحكومة الألمانية، إضافة إلى 480 ألف يهودي من النمسا ووتشيكوسلوفاكيا، إضافة إلى أرقام أخرى تشير إلى أن 2 مليون يهودي هاجروا للاتحاد السوفيتي.

 

وبتحليل هذه الأرقام يتضح أنه كان هناك في المجمل أقل من 2 مليون يهودي يعيشون في دول أوربا الواقعة تحت السيطرة النازية. ليس هذا فحسب حيث يصر معظم هؤلاء المؤرخين على أن إجمالي السجناء اليهود في المعتقلات النازية لم يتجاوزوا الـ 20 ألف سجين.

 

اقرأ أيضًا:

 

ج.بوست: دكتوراة عباس تناقض اعترافه بالهولوكوست

عباس: الهولوكست أبشع جريمة عرفتها البشرية

نيوز ماكس: أوباما وراء "هولوكوست" أخرى بحق الإسرائيليين

خفاجي: أرفض تحويل رابعة والنهضة إلى "هولوكوست"

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان