رئيس التحرير: عادل صبري 11:01 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الجارديان: أوكرانيا تحول روسيا إلى قوة عظمى

الجارديان: أوكرانيا تحول روسيا إلى قوة عظمى

حمزة صلاح 27 أبريل 2014 19:38

عضوية دائمة في مجلس الأمن.. وترسانة نووية.. وهيمنة إقليمية

 

هذه ثلاثة عوامل تؤهل أي دولة لأن تصبح قوة عظمة، فقد حققت روسيا أول عاملين، وتسعى حاليا لتحقيق العامل الثالث وهو إحياء الاتحاد السوفييتي، الذي يبدأ من أوكرانيا حسبما أفادت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.
 

ورأت الصحيفة البريطانية أن دوافع روسيا وراء التدخل في أوكرانيا نابعة عن شعورها بأنها واحدة من القوى العظمى في العالم، وأنها فعلت ذلك للحفاظ على الهوية الروسية المرتبطة بفكرة مكانتها كقوة إقليمية.

 

وكان من الخطأ أن عزى بعض المحللين الدور الذي تلعبه روسيا في أوكرانيا إلى أسلوب روسيا الخاص في التعامل الدولي؛ بأنها أكثر عدوانية وانتهاكا للقوانين من الدول الأخرى، بحسب الصحيفة.

 

ومع تقليص قاعدتها الاقتصادية، وانخفاض التعداد السكاني، واستمرار الاضطرابات الأمنية داخل حدودها، لا يبدو أن روسيا آمنة مثل الدول القوية الأخرى، ولا تتمتع بديناميكية اقتصادية مثل القوى الصاعدة.

 

ونتيجة لذلك، تعتمد مكانة روسيا كقوة عظمى في العالم على ثلاثة أشياء على الأخص: عضويتها الدائمة في مجلس الأمن ، وترسانتها النووية، ووضعها كدولة مهيمنة في إقليمها (الاتحاد السوفيتي السابق)، حسبما ذكرت الصحيفة.

 

ونوهت الصحيفة إلى أن الثلاثة أشياء – التي تتوقف مكانة روسيا عليها – تعرضت لضغوط هائلة من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين منذ بداية القرن الحالي، إذ أن التدخل العسكري في كوسوفو والعراق، بجانب الاعتراف بكوسوفو كدولة مستقلة في عام 2008، قوض فاعلية مجلس الأمن الدولي والإطار القانوني المتصل به.

 

إضافة إلى أن خطط الدفاع الصاروخي الأمريكية بوجود قواعد في بولندا وجمهورية التشيك تبدو أنها تهدد قدرات روسيا النووية.

 

وأخيرا دفعت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش كلا من جورجيا وأوكرانيا إلى الاعتراف بمنظمة حلف شمال الأطلسي "ناتو" في عام 2008، الأمر الذي شكل تحديا خطيرا لوضع روسيا في الإقليم، ومثل أيضا تهديدا لأمن الدولة الروسية من وجهة نظر الحكومة في موسكو.

 

وخلال العام 2013، واجهت روسيا تهديدا مماثلا لنفوذها من خلال اقتراب أوكرانيا من التوقيع على اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي، لذا كان على روسيا أن تحمي مكانتها، حتى تظل القوة المهيمنة في الإقليم.

 

ومثلما فعلت في جورجيا عام 2008، تستخدم روسيا الوسائل السياسية والعسكرية لوقف اندماج أوكرانيا مع الغرب، وتقصد روسيا من ضمها شبه جزيرة القرم وأيضا أنشطتها المسلحة خلال العام 2014 إبعاد أوكرانيا عن الاندماج مع الاتحاد الأوروبي، وأيضا إبعاد عضويتها في الناتو، بحسب الصحيفة.

 

وألمحت الصحيفة إلى إن أهداف روسيا ليست استعمارية، ولا تبدو أبدا مغرمة بتحمل التكاليف السياسية والاقتصادية نتيجة السيطرة على دول الاتحاد السوفيتي السابق عندما يمكنها تحقيق أهدافها الإقليمية من خلال بعض الأدوات الأخرى.

 

وذكرت أن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على روسيا لن تكون فعالة، لأن تأثيرها يعد تافها مقارنة بمخاطر التدخل الروسي في أوكرانيا، وليس من الوارد أن تجبر الولايات المتحدة روسيا عسكريا للخروج من أوكرانيا، وتعتبر إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما براجماتية بما يكفي لحل الأزمة الأوكرانية من خلال التسوية مع روسيا.

 

وختاما قالت الصحيفة إن الأزمة الأوكرانية هي في المقام الأول أزمة محلية، ويعتمد حلها على الأوكرانيين أنفسهم، لكن روسيا تلعب دورا أساسيا في الأزمة، ويتطلب الانخراط مع روسيا لحل الأزمة فهم ما تمثله الأزمة الأوكرانية من مخاطر على مكانة وهوية روسيا.

 

 

اقرأ أيضا:

 

من يربح أوكرانيا.. روسيا أم الاتحاد الأوروبي؟ -

مصادر أمريكية: ألمانيا دعمت روسيا في حربها ضد أوكرانيا

واشنطن تهدد بضرب روسيا حال تدخلها في أوكرانيا

أوكرانيا تتهم روسيا بإقامة جدار برلين جديد

تايم: الاقتصاد طريق روسيا لإبقاء أوكرانيا بين أنيابها

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان