رئيس التحرير: عادل صبري 04:39 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

وزير إسرائيلي: لهذه الأسباب علقنا محادثات السلام

وزير إسرائيلي: لهذه الأسباب علقنا محادثات السلام

صحافة أجنبية

جانب من المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية

في مقال بـ"تايم"

وزير إسرائيلي: لهذه الأسباب علقنا محادثات السلام

أحمد حسني 27 أبريل 2014 19:08

لماذا صوتت لصالح تعليق مفاوضات السلام مع الفلسطينيين؟

تساؤل عنون به يائير لابيد وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب "يش عتيد" مقاله الذي نشرته له اليوم مجلة "تايم" الأمريكية، والذي يتناول فيه قرار الحكومة الإسرائيلية مؤخرا تعليق المفاوضات مع الفلسطينيين على خلفية اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وفي سياق توضيحه لأبعاد وأسباب قرار تعليق المفاوضات، قال لابيد في مقاله إن الحكومة الإسرائيلية لا تقبل التفاوض مع حكومة فلسطينية تضم أعضاء من حركة "حماس" التي تعتبرها إسرائيل حركة إرهابية، مبديا في الوقت نفسه رغبتة في التوصل الي اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين.

 

وأضاف أنه في ليلة الثلاثاء الماضي، اجتمع لأول مرة منذ مدة طويلة فريقا التفاوض الإسرائيلي والفلسطيني بحضور وسطاء من أمريكيين، وكانت أجواء التفاوض إيجابية للغاية ومبشرة، وبحث الجانبان حلولا جديدة للمشاكل القديمة بينهما، لافتا إلى أن الرغبة في التوصل إلي حل والمضي قدما إلى مراحل جديدة كانت موجودة لدي الجانبيين (حسب قوله).

 

وتابع القول "ولكن اليوم التالي كان بمثابة صدمة وإحباط، حيث أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن التوصل إلي اتفاق مع حركة حماس لتشكيل حكومة موحدة تضم أعضاء من حركتي فتح وحماس التي كانت قد أطلقت قبل يومين وخلال عطلة عيد الفصح عدة صواريخ قسام علي جنوب إسرائيل، سقطت معظمها قرب معبد يهودي في بلدة سديروت، ولكن لم تحدث إصابات و لم يسقط ضحايا."

 

ويضيف لابيد أنه في مساء الخميس اجتمع مجلس الأمن التابه للحكومة الإسرائيلية، والذي يعد لابيد أحد أعضائه، لبحث توابع الاتفاق الفلسطيني وتأثيره علي عملية التفاوض، وقررت الحكومة بالإجماع تعليق التفاوض مع الفلسطينيين حتي يتم الإعلان عن الحكومة الفلسطينية الجديدة.

 

ويقول لابيد إن قرار تعليق المفاوضات كان بالنسبة له قرار تافه، موضحا أنه كان قد أكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي لدى انضمامه للحكومة أنه لن يستمر في حكومة لا تنتوي التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين، قائلا إن قناعته لم تتغير في هذا الصدد.

 

ويري لابيد أنه يجب علي الإسرائيليين التوقف عن بناء المستوطنات خارج ما يسمي بالكتل الأستيطانية بجانب أن التوصل لاتفاق سلام سيؤدي إلي انسحاب إسرائيل من أجزاء واسعة في الضفة الغربية وتفكيك عدد من المجمعات الاستيطانية.

 

وأكد أن اسرائيل لديها النية للمضي قدما نحو التفاوض والتوصل لتفاق بهذه الشروط مع الجانب الفلسطيني، ولكنه يعتقد أنه لن يكون بالأمر السهل، حيث رفض الجانب الفلسطيني من قبل في عامي 2000 و2008 توقيع اتفاق تعود بموجبه 90% من أراضي الضفة الغربية إليهم.

 

ولكن علي الرغم من ذلك فإنه يؤكد أنه وأعضاء حزبه متمسكين بمحاولة التوصل إلى حل، فهو مازال يري أملا باقيا في التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين رغم العراقيل والصعوبات، لأن عدم التوصل لاتفاق يعني الدخول في صراع أبدي مع الفلسطينيين مما يفقد الدولة اليهودية هويتها.

 

 
ويجيب لابيد علي نفسه موضحا أن أسباب تصويته علي تعليق المفاوضات مع الفلسطينيين خلال الاجتماع الأمني الذي عقدته الحكومة يوم الخميس الماضي كانت بسبب عدم اعترافه بحركة حماس كممثل شرعي للشعب 
الفلسطيني، فهو يري أن حركة حماس جماعة إرهابية متطرفة تهدف إلي القضاء علي دولة إسرائيل و تستهدف اليهود لمجرد كونهم يهودا.

 

وأبدى الوزير الإسرائيلي دهشته من كيفية التفاوض مع حكومة فلسطينية نصفها مقتنع بضرورة التوصل لاتفاق مع الإسرائيليين، والنصف الآخر يري أنه من غير الملزم التوصل لاتفاق، ويستمر في إطلاق آلاف الصواريخ علي المدنيين في إسرائيل، وذلك في إشارة لحركة حماس.

 

وقال إن الحكومة الفلسطينية المزمع الإعلان عنها خلال خمسة أسابيع سيكون نصف أعضائها من المنفتحين علي العالم ويتحدثون الإنجليزية، بينما النصف الآخر من الإرهابيين الذين تم حظر جماعتهم في الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية، وينكرون الهلوكوست من الأساس، ويعتبرون أسامة بن لادن بطلا إسلاميا، حسبما وصفه رئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنية.

 

واختتم وزير المالية الإسرائيلي مقاله بالقول إنه مستعد للتضحية من أجل التوصل إلي حل نهائي، وهو ما يتضح في بيان مجلس الوزراء الإسرائيلي الذي تمت صياغته بعناية، حيث يقول البيان أنه تقرر تعليق التفاوض، علي العكس مما فهم منه، وهو نية إسرائيل إيقاف التفاوض نهائيا، وهو أمر غير صحيح (حسب قوله).

 

وأوضح أن قرار تعليق المفاوضات كان بسبب إعلان الرئيس الفلسطيني المعني بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، والتي من المقرر الإعلان عنها خلال خمسة أسابيع، لذلك رأت إسرائيل تعليق التفاوض حتي تتبين توجهات الحكومة الفلسطينية الجديدة وتشكيلها.

 

وقال إنه عندما يتم الإعلان عن الحكومة الفلسطينية الجديدة، ستقرر إسرائيل بالتشاور مع الجانب الأمريكي ما إذا كانت المفاوضات ستستمر أم ستتوقف، فإسرائيل مازالت ترغب في التوصل لاتفاق، ولكن يجب أن تري مع من تتفاوض. 

 


اقرأ أيضا

 

صحف أجنبية: إسقاط الإخوان أجبر حماس على المصالحة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان