رئيس التحرير: عادل صبري 05:57 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هآرتس: السيسي راجل دكر.. النشيد الوطني الجديد

هآرتس: السيسي راجل دكر.. النشيد الوطني الجديد

صحافة أجنبية

صورة ضخمة للسيسي أمام دار القضاء بوسط القاهرة

هآرتس: السيسي راجل دكر.. النشيد الوطني الجديد

معتز بالله محمد 26 أبريل 2014 17:54

"دي مشاعري ودي أحاسيسي والكل بعينه خاف.. لو كله زي السيسي إحنا ماكوناش نخاف.. دايمًا تفكيره مبتكر والناس كلها عاشقاه.. صحيح ده راجل دكر والشعب كله وراه".

 

كانت هذه كلمات من أغنية الفنان الشعبي شعبان عبد الرحيم الشهير بشعبولا التي قالت صحيفة "هآرتس" إنها تحوَّلت إلى نشيدٍ وطنيٍ بالنسبة لمؤيدي الجنرال عبد الفتاح السيسي.

 

وألقى "تسفي برئيل" محلل الشؤون العربية للصحيفة الضوء على بعض الأعمال الفنية التي تروج للسيسي في انتخابات الرئاسة، ومن بينها أيضًا أغنية بالمفيد المختصر" التي تتحدث فيها المطربة بوسي عن حب السيسي وإنجازاته لمصر.

 

وأضاف: "في الكليب الذي أنتجته خصيصًا من أجل، معشوق مصر، دمجت بوسي مقاطع من خطاب السيسي، وكليبات للجنرال وهو يعدو مع جنوده وصوره المؤثرة وهو بالزي العسكري والميداليات".

 

الصحفي الإسرائيلي اعتبر في تقرير بعنوان "قبل شهر من الانتخابات.. الفوز في جيب السيسي "أن الأمر يبدو محسومًا من الآن، وأن ترشح حمدين صباحي جاء فقط ليمنح الشرعية الديمقراطية لفوز السيسي.

 

وأضاف: "لا تركع فقط محطات الإذاعة والتليفزيون أمام المرشح المضمون للرئاسة، أيضًا في الشارع المصري لا يمكن تجاهل الصور الكثيرة والإعلانات الملونة التي تزين الشرفات، والأسوار الحجرية التي يظهر عليها السيسي بالزي العسكري، رغم استقالته من الجيش وارتدائه الملابس المدنية".

 

 

"المهزلة"

 

"برئيل" استشهد بتصريحات لأيمن نور، أحد زعماء التيار الليبرالي ومؤسس حزب "الغد"، وصف فيها الانتخابات بالمهزلة، مشيرًا إلى أن أحدًا لم يعد يتحدث عن مرشحين ينتمون لحركة الاحتجاج التي قادت ثورة يناير 2011 وأسقطت نظام مبارك "نصف العسكري"، مضيفًا "صحيح أنها لم تضع على رأسها نظام عسكري جديد، لكن بنموذج الجنرال كل شيء يمكن أن يحدث".

 

الكاتب الإسرائيلي استشهد أيضًا بما قاله على الدين هلال وزير الشباب الأسبق والباحث في مجلة" الديمقراطية التابعة لصحيفة الأهرام بأن "النخبة المدينة، السياسية والمثقفة قد فشلت" لأن السياسيين القدامى لم يتمكنوا من توحيد الصفوف وخلق قيادة متفق عليها ومقبولة للتغلب على الخلافات الأيدولوجية ولطرح مشروع وطني يمكن أن يوحد الشعب من خلفه.

 

وتابع: "من قاد الثورة الأولى في 2011 ومن أدى لإسقاط الإخوان المسلمين هي حركات الاحتجاج التي فشلت أيضًا في مرحلة ما بعد الثورة في الوصول للحكم وفقا لما يقوله هلال. كذلك فإن الإطاحة بمرسي وسيطرة الجيش على الحكم في يوليو 2013 اعتمدت على شرعية شعبية أوجدتها حركة "تمرد" التي انضم إليها في وقت لاحق زعماء الحركات والأحزاب الليبرالية وفي النهاية الجيش أيضا الذي برر الاستيلاء على الحكم بالاستجابة لمطالب الجماهير وحماية الاستقرار في البلاد".

 

نخبة متلوِّنة

صحيح أن الجيش عمل على تهدئة الاضطرابات، لكن بثمن غال للغاية. أكثر من ألف قتيل، آلاف المصابين ونحو 16 ألف معتقل. وللمفارقة فإن هذه الخطوات القاسية التي استخدمت على مدى سنوات كمواد مشتعلة ضد نظام مبارك، قد استقبلت بتفهم بل وبتأييد من قبل حركات الاحتجاج والنخبة الليبرالية الذين فضلوا الجيش على نظام الإخوان المسلمين، على حد قول" برئيل".

 

الجيش والإخوان

واعتبر أن هناك 3 أسباب رئيسية منحت الجيش الشرعية، وبفضلها أيضًا سيفوز السيسي بأغلبية كبيرة لرئاسة البلاد. فمنذ ثورة 2011 ينظر إلى الجيش على أنه حامي الثورة والثوار. حقيقة أن السيسي تم تعيينه رئيس الأركان ووزير الدفاع على يد مرسي أثارت بالطبع المخاوف من أن يكون نظام الإخوان قد "اشترى" الجيش بذلك وضمن لنفسه سندًا قويًا.

 

كان هناك أيضا من ذهبوا إلى أن السيسي رجل الإخوان المسلمين، أو على الأقل قريب من الدين وأن زوجته ترتدي الحجاب. لكن كلما ازدادت الخلافات بين التيارات الليبرالية وبين الإخوان المسلمين، تحديدا حول صياغة الدستور، اتضح أن الجيش ليس بالضرورة جهة محايدة سياسيا وأنه أيضا متخوف لطابع الدولة.

 

استقرار الحكم

الإطاحة بمرسي، التي لم تكن لتحدث لولا تدخل الجيش، عملت وفقًا لذلك على تقوية صورة الجيش كحام لـ" قيم الثورة". السبب الثاني- بحسب "هرئيل"- يتعلق بالاعتراف أن مصر بحاجة لقيادة قوية لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تو اجهها. فاستقرار الحكم هو مبدئ أساس في تدفق الأموال وجذب المستثمرين، ذلك الاستقرار الذي لم تنجح التيارات الليبرالية في إيجاده وصعب على الإخوان المسلمين تحقيقه في خضم غموض الأزمات السياسية التي حدثت.

 

إنجازات اقتصادية

وزاد "برئيل": "في مقابل هؤلاء فإن الجيش الذي ينظر إليه- ليس بالضرورة بوجه حق- كجهة نظيفة من الفساد، وكمن يمسك بيده قدرات اقتصادية كونه يسيطر على ما بين 30- 40% من الاقتصاد المصري، قد نجح في 8 أشهر حكم خلالها في الحصول على منح سخية من السعودية ودول الخليج، حتى المساعدات الأمريكية، التي تجمدت بعد الاستيلاء على الحكم، في طريقها للتدفق مجددًا.

 

وذهب إلى أنه يكفي متابعة وسائل الإعلام المصرية بشأن مشروع بناء المليون وحدة سكنية التي سيقوم بتنفيذها سلاح الهندسة بالتعاون مع شركات خاصة وبتمويل الإمارات العربية حتى تتأثر من حجم الثقة في الجيش، مقابل مشروع مماثل أعلنت عنه الحكومة فقوبل بسخرية المصريين.

 

ومضى يقول: "لهذه الأسباب يمكن إضافة المخاوف الكبيرة من تزايد الإرهاب في الدولة، في وقت لا يمر فيه أسبوع دون عمليات في المدن الكبرى أو الضواحي". مشيرًا إلى أن الحرب في سيناء ضد ما وصفها بتنظيمات الإرهاب الإسلامي ما زالت بعيدة عن الحسم.

 

البرنامج الانتخابي

هذا الأسبوع سوف يعرض السيسي برنامجه الانتخابي المكون من 35 صفحة ويعتمد على برنامج اقتصادي، عسكري وسياسي مفصل، مرتبط بكتاب يصل عدد صفحاته إلى 300 صفحة. الموضوع الرئيس فيه هو البرنامج الاقتصادي الذي سيتقدم به السيسي، برنامج حتى الآن لم يتقدم به أي جهة سياسية أو حكومة سابقة.

 

 

غضب العمال

هذا البرنامج ينتظره ملايين العمال في الشركات الحكومية التي أعلن زعماؤهم رؤساء النقابات العمالية مؤخرًا أنه حال لم ينجح النظام الجديد الذي سيتم انتخابه في إنقاذهم من الفقر المشين، وتقليل نسبة البطالة الرسمية التي تصل إلى 14% وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص- فسوف يحرجون في تظاهرات حاشدة.

 

وختم "تسفي برئيل" تقريره عن مصر بالقول: "بالتأكيد يذكر السيسي جيدًا التظاهرات الضخمة في مدينة الصناعة المحلة الكبرى عام 2008 والتي غرست البذور الأولى والناجحة لثورة 2011، وعليه أن يعرق كثيرًا كي لا يكون الرئيس الثاني التي تطيح به المحلة الكبرى من على كرسيه".

 

اقرأ أيضًا:

 

مقدَمة للسيسي.. روشتة إسرائيلية لإنقاذ الاقتصاد

"يديعوت": "عبادة السيسي" تنتشر في مصر كالنار في الهشيم

مُحلل صهيوني: للسيسي حَليفة مُخلصة اسمها إسرائيل

خبير إسرائيلي: السيسي يعيد الدفء بين القاهرة وتل أبيب

هآرتس: شقق السيسي تكسب وزارة الإسكان

الإسرائيليون: السيسي بوتين الشرق الأوسط

جلوبس: مصر وجيرانها بحاجة للسيسي "الكاريزمي"

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان