رئيس التحرير: عادل صبري 02:46 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فوربس: تفاؤل صندوق النقد حيال مصر لا أساس له

فوربس: تفاؤل صندوق النقد حيال مصر لا أساس له

محمود سلامة 18 أبريل 2014 11:59

قبل أن تفكر في أن الجنرال عبد الفتاح السيسي، أطاح بالإخوان المسلمين من السلطة وهدم الشرعية وأعاد نظام مبارك، فكر في التقرير الذي صدر هذا الأسبوع عن الاقتصاد المصري.

 

هكذا استهلت مجلة "فوربس" الأمريكية مقالاً أشارت فيه إلى تقرير لخبير شؤون الشرق الأوسط وعضو مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك ستيفن كوك، والذي أشار فيه إلى أن مصر ستواجه أزمة سيولة.

 

وقالت المجلة إنه إذا كانت الصورة القاتمة التي رسمها كوك في تقريره صحيحة، فإن الأزمة لن تضرب القاهرة وحدها، وإنما ستواجه العديد من العواصم خيارات صعبة.

 

وأضافت أن صندوق النقد الدولي لا يزال يرى أن هناك علامات تحسن على القاتصداد المصري، على الرغم من الإحصائيات التي تشير إلى أن العكس هو الصحيح، ومصر شأنها في ذلك شأن غيرها من الدول التي شهدت ثورات في إطار ما عرف بـ "الربيع العربي".

 

وقالت إن صندوق النقد الدولي يبدو متفائلاً على الرغم من أن الأدلة على أرض الواقع لا تبعث على أي تفاؤل، موضحة في الوقت ذاته أنه لا يمكن الاعتماد على إحصائيات الجهاز المركزي للمحاسبات في مصر نظرا لما يشتهر به من عدم دقة.

 

وأشار كاتب المقال إلى أنه يأمل في أن يخيب ظنه وتكون وجهة نظره المتشائمة حيال الاقتصاد المصري خاطئة، لكنه أوضح أن الوضع بالفعل على أرض الواقع يدق ناقوس الخطر.

 

يذكر أن تقرير ستيفن كوك خلص إلى أن مصر تعاني من أزمة اقتصادية عميقة حيث يبلغ حجم الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية أقل من نصف ماكانت عليه قبل ثورة يناير 2011 مما يهدد قدرة مصر على دفع ثمن الغذاء والوقود، ويبلغ عجز الموازنة فيها 14% من الناتج المحلي الإجمالي كما أن دينها العام الناتج عن العجز المتراكم أكثر من الناتج الاقتصادي للبلاد.

 

ولفت إلى أنه في هذا المناخ الاقتصادي الصعب يعيش ما يقرب من 45% من المصريين على أقل من دولارين فى اليوم الواحد، وبلغ حجم التضخم 12.97% بعد "الانقلاب العسكري" في يوليو 2013 (حسب وصفه) ووصل حاليا إلى 11.4.

 

وتعد إيرادات السياحة مصدرا رئيسيا للعملة الاجنبية إلى جانب عائدات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين بالخارج وجميعها الآن أقل من نصف ماكانت عليه خلال عام كامل قبل الانقلاب، حيث جفت الاستثمارات الأجنبية المباشرة حى من خارج نطاق الطاقة، ولا تزال البطالة مرتفعة حيث وصلت نسبة العاطلين عن العمل إلى 13.4% تتراوح أعمارهم ما بين 15 و 29 عامًا.

 

وأوضح أنه برغم الدعم المالي لمصر من دول الخليج، لايزال الاقتصاد المصري هشا، وتهديدات السيولة المالية مازالت قائمة.

 

وأوصى التقرير الولايات المتحدة وحلفائها فى الخليج و أوروبا وآسيا بأن يكونوا مستعدين وأن يركزوا على المزيد من الاهتمام بهذه المسألة ووضع سياسات وخطط لمنع أو تخفيف عواقب التقصير فى مصر عن طريق دفعات من المساعدات الإضافية وبالتأكيد هذا لمساعدة مصر لشراء الغذاء والوقود والسلع الحيوية الأخرى ولكن المساعدات الخارجية لن تحل المشكلة، وفى أحسن الأحوال فإنه سيعطي صناع السياسة المصرية فرصة لالتقاط الانفاس وبالتالي فرصة لإجراء إصلاحات اقتصادية (حسب قوله).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان