رئيس التحرير: عادل صبري 11:11 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

تركيا تقر خططًا لإغلاق مواقع الإنترنت

تركيا تقر خططًا لإغلاق مواقع الإنترنت

صحافة أجنبية

صورة ارشيفية

تركيا تقر خططًا لإغلاق مواقع الإنترنت

أحمد حسني 06 فبراير 2014 19:43

أقر البرلمان التركي تشريعًا جديدًا يسمح للسلطات بإغلاق المواقع الإلكترونية دون إذن قضائي، في خطوة اعتبرها النقاد محاولة من قبل رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء، لإسكات المعارضة وإحكام سيطرته على الإعلام.

 

ووافق المشرعون أمس الأربعاء، على مشروع القانون الذي قدمه أعضاء حزب العدالة والتنمية، الحاكم، الذي يقوده أردوغان، رغم الانتقادات الواسعة التي وجهت للقانون.

 

ويعطي القانون، الذي يجب أن يحظى بموافقة الرئيس التركي عبد الله جول ليدخل حيز التنفيذ، لوزارة الاتصالات التركية أن تمنع الوصول للإنترنت خلال 4 ساعات من تلقيها الشكاوى حول انتهاكات الخصوصية، وينص أيضًا على أنه سيكون على المضيفين في سيرفرات الشبكة التركية، أن يقوموا بتخزين المعلومات والاحتفاظ بها لمدة تصل لسنتين.

 

ويقول وزير النقل والاتصالات التركي لطفي الفان، إن الأقاويل التي تتحدث عن حظر ومراقبة الإنترنت في تركيا بعيدة على الصحة وخاطئة، وأكد أن الهدف الأساسي من هذا القانون هو منع التعدي على الحقوق الشخصية والتخلص من طول الإجراءات القضائية التي فشلت في حماية الحريات الشخصية في الوقت المناسب.

 

بعد وقت قليل من تمرير القانون، انتقد الاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا جاهدة للانضمام إليه، القانون، واعتبر أنه مثير للمخاوف، وانتقدت مؤسسة "فريدم هاوس" الأمريكية القانون، وطالبت الرئيس التركي باستخدام الفيتو لمنع تمرير القانون.

 

بينما اعتبرت لجنة حماية الصحفيين التي تصنف تركيا ضمن أكثر الدولة سوءًا في معاملة الصحفيين، بإجمالي 40 صحفيًا خلف القضبان، أن القانون يمهد لإجراءات رقابية أكثر تشددًا في المستقبل.

 

ويطالب بيتر ستانو المفوض الأوروبي لشؤون التوسع بمنح حريات أكثر في تركيا، قائلاً إن "الشعب التركي بحاجة إلى مزيد من الحريات وليس المزيد من الرقابة والقيود"، واصفًا القانون في صيغته الحالية بأنه يفرض مزيدًا من القيود ويمثل انتهاكًا لحرية التعبير في تركيا، مطالبًا السلطات التركية بالاحتذاء بالمعايير الأوروبية.

 

الأنظار الآن موجهة صوب الرئيس التركي عبد الله جول، فنحو 40 مليون مستخدم تركي للإنترنت تنتظر لترى ما إذا كان سيوافق الرئيس التركي على مشروع القانون، أم سيستخدم الفيتو لمنع تمريره.

 

وتأتي خطوة أردوغان لتشديد الرقابة على الإنترنت عقب تحقيقات الفساد التي بدأت منتصف ديسمبر الماضي، والتي أدانت حلفاءه بالكسب غير المشروع، وأجبرته على إجراء تعديل وزاري، في حين اعتبر أردوغان أن هذه الاتهامات هي محاولة خارجية لإسقاط بلاده وعرقلة تقدم تركيا الاقتصادي.

 

وكانت الفيديوهات التي تتعلق بقضية الفساد قد تم نشرها على الإنترنت، مما اعتُبر انتهاكًا لسرية التحقيقات، وأدت في النهاية لإقالة المدعي العام لانتهاك سرية التحقيقات.

 

ويأتي مشروع القانون الذي يمنح صلاحيات واسعة لرئاسة الاتصالات التركية، عقب أسابيع قليلة من خطوات الحكومة لإحكام قبضتها على السلطة القضائية، من خلال تسريح آلاف القضاة ورجال الشرطة عزلهم من مناصبهم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان