رئيس التحرير: عادل صبري 10:30 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الأمم المتحدة: القضاء الإماراتي غير مستقل

الأمم المتحدة: القضاء الإماراتي غير مستقل

صحافة أجنبية

رئيس الإماراتي خليفة بن زايد

الأمم المتحدة: القضاء الإماراتي غير مستقل

مصطفى السويفي 06 فبراير 2014 08:26

ذكرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين جابرييلا نول أن النظام القضائي في الإمارات "لا يزال يخضع لسيطرة فعلية من قبل السلطة التنفيذية"، وطالبت السلطات بفتح تحقيقات مستقلة في مزاعم التعذيب، إذا كانت تريد الحفاظ على صورتها، حسبما أفادت إذاعة "مونت كارلو".

وتقدم النتائج الأولية لتقرير أعدته نول نظرة نادرة على النظام القضائى في الإمارات.

 

وقالت نول إنها اكتشفت اتهامات موثوقة من أشخاص محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي لعدة أشهر، وقد تعرضوا لدرجات حرارة مرتفعة للغاية وفي بعض الأحيان تعرضوا إلى الصعق بالكهرباء.

 

وتفتخر الإمارات- التي تضم ناطحات سحاب عصرية وأبراج عالمية- بكونها مركزا عالميا من خلال مدن كدبي التي تجتذب المهنيين والمتخصصين من كافة أرجاء العالم.

 

ومع ذلك، سلطت بعض القضايا الضوء على التوترات في الإمارات بين الحداثة العالمية وبين النظام القضائي. فقد احتجز مواطن أمريكي لمدة تسعة أشهر لدوره في محاكاة ساخرة على الانترنت تتناول الثقافة الشبابية في دبي.

 

وفي قضية أخرى، صدر حكم بالسجن ستة عشر شهرا بتهمة الزنا على سيدة نرويجة أبلغت عن تعرضها للاغتصاب. وتم إسقاط التهمة في نهاية المطاف.

 

ليس هذا فحسب، وإنما تتم ملاحقة المعارضين السياسيين. ففي نوفمبر عوقب عامل في الحكومة الإماراتية بالسجن عامين لبثه تغريدات على موقع تويتر الإلكتروني بشأن محاكمة أربعة وتسعين شخصا يشتبه بانتمائهم للإخوان المسلمين.

 

ذكر تقرير للأمم المتحدة أن القضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة يفتقر للاستقلالية، حيث تتمركز السلطة عادة في يد الادعاء الذي يتأثر برؤساء الحكومات.

 

وأتيحت الحرية للمقررة الأممية بأن تقدم نتائج تقريرها للصحفيين في اليوم الأخير من زيارتها للعاصمة الإماراتية أبو ظبي، وهو حدث غير معتاد في شبه الجزيرة العربية، التي يعد فيه انتقاد النظام القضائي جريمة، فضلا عن أنه لا يسمح بوصول غير مقيد إلى مؤسسات الدولة.

 

وكانت نول قد جاءت إلى الإمارات قادمة من قطر، حيث كانت في مهمة مماثلة. وقالت للصحفيين في قطر الأسبوع الماضي إن النظام القضائي يواجه أيضا تحديات خطيرة، وإن تدخل السلطة التنفيذية في عمل القضاء- لاسيما في القضايا التي تضم شخصيات رفيعة أو شركات كبرى- لا يزال مسألة مثيرة للقلق.

 

وأضافت أن العمال المهاجرين يواجهون أيضا عقبات في الوصول إلى العدالة.

 

وقالت المقررة الخاصة للامم المتحدة إن حكومة الامارات العربية المتحدة دعتها لاجراء الزيارة وانها التقت كبار المسؤولين. وأإثناء وجودها في البلاد قالت نول انها تتبعت من قبل السلطات اثناء زيارتها التي استمرت تسعة أيام وأنها منعت من زيارة السجون أو الالتقاء بمعتقلين معينين.

 

وقالت نول إنها توصلت إلى معلومات يعول عليها بشأن حالة تعذيب المعتقلين.

 

وقالت "اعتقل أشخاص بدون أمر اعتقال، في أي وقت من الليل والنهار. ويتم وضع عصابة على أعينهم ووضعهم في أماكن غير معروفة. وهم يحتجزون دون اتصال بأحد لأشهر. ويخضعون لظروف صعبة للغاية...مثل البرد الشديد ودرجات الحرارة المرتفعة. وهم يتعرضون لأنواع مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة".

 

ولم تناقش قضايا بعينها مرتبطة بعشرات من المعتقلين الاسلاميين الذين لهم علاقات مزعومة بالاخوان المسلمين، ولكنها قالت انها تراسلت مع الحكومة بشأن شكاوي من الاجراءات القانونية أثناء هذه المحاكمات. وتعكس القضايا خوفا واسع النطاق بين ممالك الخليج من أن جماعات المعارضة الإسلامية تخطط ضد حكمها.

 

وحذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة من أنه بدون تحقيق في مزاعم التعذيب، فإن الإحساس بأن الإمارات تنتهك حقوق مواطنيها سوف يقوض حكم القانون، وسلطة الدولة وصورتها الدولية.

 

وفي الشهر الماضي، ألغت سلطات دبي مؤتمرا لهيومان رايتس ووتش لأن المنظمة تفتقر إلى تصريح من الحكومة. وكان من المقرر ان تناقش الجماعة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها آخر تقرير يزعم أن الإمارات تخنق حرية التعبير ونفذت "محاكمات غير عادلة على نحو واضح" ضد المعارضين في العام الماضي.

 

وفي تقريرها المكون من ثماني صفحات قالت نول إن السلطة تتركز في الغالب في ايدي ممثلي الادعاء المتأثرين بالحكومة واجهزة امن الدولة. والادعاء يحقق في الجرائم ويصدر أوامر الاعتقال ويبحث أوامر الاعتقال ويبدأ الاجراءات الجنائية وينفذ قرارات جنائية قضائية. كذلك يلعب الادعاء دورا في الإشراف على مراكز الاعتقال.

 

علاوة على ذلك، لا يمنح القضاة غير الإماراتيين نفس ظروف العمل كنظرائهم اإاماراتيين، وهو أمر مطلوب من أجل حماية استقلاليتهم.

 

وقالت "النظام القضائي يظل تحت سيطرة الامر الواقع للفرع التنفيذي للحكومة".

 

وقال عبد الرحيم العوضي مساعد وزير الخارجية للشئون القانونية في بيان نقلته وكالة انباء الإمارات الرسمية إن استقلال القضاء مضمون في الدستور.

 

وقال "القضاة في القيام بواجباتهم، ليسوا خاضعين لأي سلطة باستثناء القانون وضمائرهم"، وأضاف أن المسؤولين الإماراتيين حصلوا على توصيات نول وسوف يدرسونها في إطار جهد مستمر لتعزيز القضاء وتنفيذ حقوق الإنسان.

 

ووصفت نول أيضا الصعوبات التي يواجهها محامو الدفاع بما فيها العمل بدون نسخ من قانون أمن الدولة الذي تم تمريره في عام 2003، ولكنه لم ينشر أبدا. وتقول إن القانون عادة ما يتم اللجوء إليه في القضايا القانونية. وقالت إنه من الأشياء المثيرة للقلق أيضا هو أن المدعى عليهم ليس لهم الحق في الاستئناف ضد الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان