رئيس التحرير: عادل صبري 12:17 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

و.بوست : الجيش المصري ليس صديقا للحرية

و.بوست : الجيش المصري ليس صديقا للحرية

وائل عبد الحميد 05 فبراير 2014 09:47

"الجيش المصري أظهر أنه ليس صديقا للحرية"، هكذا جاء عنوان افتتاحية صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الثلاثاء، والتي انتقدت بشكل رئيسي واقعة احتجاز الصحفيين الأجانب.

وفيما يلي نص الافتتاحية:

البعض في واشنطن يجادل بأن الولايات المتحدة ليس لديها من الخيارات إلا  مساندة الجيش المصري، ويستمر ذلك الجدال بالرغم من انتهاج الجيش لبعض التكتيكات الكريهة، بدعوى أن الجيش هو البديل المفترض للإخوان المسلمين، بسبب مشاعره الودودة تجاه الغرب.

 

أصحاب هذا الادعاء قد يتذكرون حكومة حسني مبارك، لكنهم، بوضوح، لا يعيرون اهتمامًا وطيدًا إلى نظام المشير عبد الفتاح السيسي.

 

فمنذ أن قاد السيسي "الانقلاب" ضد حكومة مرسي المنتخبة يوليو الماضي، حول السيسي الإعلام الحكومي إلى جهاز دعاية يناهض أمريكا بضراوة.

 

القنوات التلفزيونية والصحف تبث هجوما شرسا على مسئولين ودبلوماسيين أمريكيين، بجانب العديد من نظريات المؤامرة حول خطط غربية ضد مصر.

 

والآن اتخذ النظام خطوة غير مسبوقة في تاريخ مصر الحديث عبر حبس ومحاكمة صحفيين غربيين محترفين ينقلون تقاريرهم من القاهرة.

 

في 29 ديسمبر، داهمت القوات الأمنية غرفة فندقية تستخدمها قناة الجزيرة الناطقة باللغة الإنجليزية كمكتب إنتاج. وأظهر مقطع فيديو بثه التلفزيون المصري الاثنين كيف قامت الشرطة باستجواب الصحفي الأسترالي بيتر جريست، والمنتج التلفزيوني المصري الكندي محمد فهمي، وكلاهما من المعروفين بمهنيتهما العالية، حيث عمل فهمي سابقًا لدى سي إن إن، كما عمل جريست لدى "رويترز" و"بي بي سي "ومؤسسات أخرى.

 

خلال أسابيع الاحتجاز، سعى الصحفيون وأصدقاؤهم إلى إقناع السلطات بأن إلقاء القبض عليهم يأتي في خضم صراع سياسي لا شأن لهم به، بحسب الخطاب الذي أرسله جريست من سجن طرة، ومع ذلك، خلال الأسبوع الماضي، اتهمت النيابة الصحفيين وثمانية عشر آخرين بدعم منظمة إرهابية، وبث معلومات كاذبة، كما تم توجيه الاتهام إلى ثلاثة صحفيين أجانب، بينهم بريطانيان وصحفية هولندية تعمل بشكل حر تدعى رينا نيتجس, والتي هربت من مصر الاثنين الماضي.

 

معظم هؤلاء الصحفيين الذين تتم محاكمتهم من المنتمين لشبكة الجزيرة، والتي يتهمها النظام المصري بالتآمر مع الإخوان المسلمين.

 

في الواقع، بينما تؤيد قناة الجزيرة والحكومة القطرية الإخوان المسلمين بشكل نسبي، إلا أن الاتهامات الموجهة ضد الصحفيين مضحكة، فعلى سبيل المثال،  نيتجس التي لم تعمل لدى شبكة الجزيرة تعتقد أنه تم الإشارة إليها فقط لأنها حاورت فهمي من قبل من أجل قصة صحفية.

 

يأتي ذلك ليضيف إلى كومة من الأدلة التي تخالف ادعاء إدارة أوباما بأن النظام الجديد ينفذ مرحلة انتقالية نحو الديمقراطية.

 

وخلافًا للخطاب المعتاد المؤيد للنظام المصري الحالي، أدانت إدارة أوباما الأسبوع الماضي محاكمة الصحفيين، واصفة ذلك بالأمر الخاطئ الذي يتجاهل بشكل صارخ الحقوق الأساسية والحريات.

 

ويتعين على الإدارة الأمريكية أن تشهد للكونجرس بأن مصر تتخذ خطوات تجاه عملية انتقال ديمقراطية، وذلك كشرط لتحرير مساعدات سنوية قيمتها 1.5 مليار دولار، ويجب على الإدارة الأمريكية إبلاغ المشير السيسي بأنها لا تستطيع فعل ذلك بينما يتم محاكمة الصحفيين.

اقرأ أيضا

صحفية أسترالية تسرد تجربتها في "التحرير"

بالأسماء.. المتهمون بـ"التحريض ضد مصر" من قناة الجزيرة 

إحالة 20 متهما للجنايات بينهم 4 من مراسلى "الجزيرة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان