رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"يديعوت": خلافات داخل حماس بين فريقي "الرد والتهدئة"

يديعوت: خلافات داخل حماس بين فريقي الرد والتهدئة

صحافة أجنبية

كتائب القسام

"يديعوت": خلافات داخل حماس بين فريقي "الرد والتهدئة"

معتز بالله محمد 04 فبراير 2014 19:39

كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" النقاب عما اعتبرته خلافات داخل حركة حماس بين جناحين أحدهما يدعو للحفاظ على التهدئة مع إسرائيل، وآخر يدعو للتصعيد ردًا على العمليات التي ينفذها الطيران الإسرائيلي على أهداف في قطاع غزة.

 

وقالت الصحيفة: "إن السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل قد شهد قبل أيام قليلة انسحاب قوات حماس التي خصصت لمنع الفصائل الصغيرة من إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل"، مشيرة إلى أن تلك القوات قد عادت إلى مواقعها مؤخرًا.

 

وتابعت أن ما حدث جاء بعد نشوب خلافات كبيرة داخل الحركة فيما يتعلق بالرد المناسب على العمليات الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها حصلت على وثيقة تؤكد انتصار ما وصفتهم بالمعتدلين داخل الحركة.

 

القصة بدأت مساء الخميس الماضي، حين هاجم الطيران الإسرائيلي ثلاثة أهداف في قطاع غزة تابعة للجناح العسكري لحماس عز الدين القسام، وتدمير كميات كبيرة من الصواريخ كانت بداخلها.

 

وبعد يوم واحد من الواقعة وجه الجناح العسكري للحركة قواته بالانسحاب من المناطق التي انتشرت بها على طول السياج الحدودي.

 

ويبلغ عدد تلك القوات 900 عنصر تم توزيعهم في المنطقة منذ أسبوعين، يقومون بتفتيش السيارات المارة لمنع إطلاق مزيد من الصواريخ على المستوطنات والبلدات الإسرائيلية القريبة.

 

وقد  فُسر الانسحاب على أنه استعداد من قبل حماس نفسها لإطلاق الصواريخ ردًا على هجمات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك خلافًا لرأي الجناح السياسي للحركة الذي يرى ضرورة الحفاظ على التهدئة؛ نظرًا للظروف التي تعاني منها الحركة وقطاع غزة ككل من حصار إسرائيلي ومصري وظروف معيشية صعبة.

 

مصدر أمني إسرائيلي في الضفة أكد لـ "يديعوت" صحة تلك المعلومات زاعمًا أن الجناح العسكري للحركة شعر بأنه يفقد التأييد الشعبي له، لاسيما مع تصاعد انتقاد حركة الجهاد الإسلامي التي دعت مرارًا إلى الرد على الهجمات الإسرائيلية.

 

وأضاف أن القيادة العسكرية لـ "حماس" لم ترغب أبدًا في الظهور كعنصر معتدل يؤيد التهدئة مع إسرائيل والصمت على عملياتها، خشية أن يضعف هذا موقفها لصالح "الجهاد الإسلامي".

 

لكن وبحسب الصحيفة فإن رغبة الجناح العسكرية للحركة في الهجوم قد أوجدت مواجهة مع الجناح السياسية التي طلبت تدخل رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل.

 

وأشار المصدر إلى أن موقف هنية جاء مطابقًا لمشعل وكلاهما مارس ضغوطًا على القيادة العسكرية كي لا تطلق الصواريخ باتجاه إسرائيل، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى انهيار التهدئة وشن إسرائيل عملية عسكرية داخل القطاع.

 

التدخل السريع للقيادة السياسية أسفر عن إعلان وزارة الداخلية بحكومة حماس عن عودة القوات وإعادة انتشارها على طول السياج الحدودي.

 

وقد حصلت "يديعوت" على وثيقة موقعة من وزير الداخلية في غزة فتحي حماد، وموجهة إلى أبو عبيدة الجراح قاد قوات الأمن الوطني، وتحوي توجيهات بالعودة ونشر القوات، والتصدي بالقوة لأي عناصر تسعى لخرق التهدئة.

 

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أوضحت أنها غير معنية بالتصعيد في الوقت الراهن، وبعثت- بحسب "يديعوت"- برسالة إلى إسرائيل عبر مصر في أعقاب إطلاق خمس صواريخ على عسقلان الشهر الماضي.

 

وقد دفعت هذه العمليات بحركة حماس إلى دعوة الفصائل المختلفة للاجتماع، حيث طُلب من المشاركين الحفاظ على ضبط النفس لمنع هجوم إسرائيلي جديد على القطاع.

 

وانتهى الاجتماع بموافقة كافة الفصائل على ضبط النفس، لكن في اليوم نفسه أُطلق صاروخ آخر من القطاع وسقط في منطقة مفتوحة بصحراء النقب؛ ما أثار غضب حماس من مطلقي الصواريخ، وأعلنت منذ ذلك الوقت على العمل بقوة ضد من يحاول إطلاق تلك الصواريخ مجددًا.

 

روابط ذات صلة:

"يديعوت": الجيش المصري حذر حماس من قصف إسرائيل

التخلص من حماس مصلحة مشتركة لإسرائيل ومصر والسلطة

بيريز: مصر تحارب حماس.. لم نعد بمفردنا

محلل إسرائيلي: علينا تركيع حماس بمساعدة السيسي

مصدر إسرائيلي: حماس ستحافظ على التهدئة

"يديعوت": صواريخ حماس تصل إلى تل أبيب

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان