رئيس التحرير: عادل صبري 05:39 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

موقع إسرائيلي: "الصهيونية السعودية" تغازل تل أبيب

موقع إسرائيلي: الصهيونية السعودية تغازل تل أبيب

صحافة أجنبية

الملك عبد الله وولي عهده الأمير سلمان

موقع إسرائيلي: "الصهيونية السعودية" تغازل تل أبيب

معتز بالله محمد 04 فبراير 2014 17:35

"صهيونية سعودية؟ من يتابع مؤخرًا الصحيفة السعودية الرائدة "الشرق الأوسط"، توقفه سلسلة من المقالات التي انشغلت بالاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية، وتوجيه انتقادات لاذعة للسلطة الفلسطينية، بل والحق التوراتي لليهود على أرض إسرائيل".

 

"ما يمكن قراءته من بين السطور يتناغم مع الواقع السياسي الإقليمي: للسعودية الكثير من المصالح المشتركة مع إسرائيل، والتعاون بين الجانبين مطلوب. الرسالة تم إرسالها. فهل هناك من ينصت"؟

 

كانت هذه مقدمة تقرير مفصل لموقع" ميدا" الإسرائيلي، تناول خلاله ملامح التقارب السعودي الإسرائيلي وانعكاسات الأوضاع الدولية والإقليمية على إمكانية تشكيل حلف بين تل أبيب والرياض، لاسيما وكلا الجانبين ينظران بخوف وترقب إلى إيران التي عادت مجددًا إلى الحظيرة الدولية، دون أن تتخلى عن حلمها الوشيك في إنتاج القنبلة النووية.

 

صحيفة القصر

 

وعلق "الموقع" على المواقف المفاجئة التي تضمنتها مقالات "الشرق الأوسط" تجاه إسرائيل، بالقول إن هذه الصحيفة الصادرة في لندن، تعبر بشكل كبير - وكذلك صحيفة "الحياة" بمقياس أقل، عن الرؤية السياسية للأسرة السعودية الحاكمة.

 

وأضاف: "إن كان الأمر كذلك، فإننا نستطيع الجزم بأن تلك المواقف التي برزت في المقالات إن لم تكن إملاءات مباشرة من القصر الملكي، فإنها كُتبت ونشرت بالموافقة وتتماشى مع سياسته الخارجية".

 

نهج أم مصادفة؟

 

"ميدا" عرج على عدد من المقالات التي تبرهن على وجهة نظره في التحول السعودي تجاه إسرائيل، من بينها ما خطه الكاتب الفلسطيني المقيم في لندن "بكر عويدة".

 

وقال إن عويدة، أكد على صفحات "الشرق الأوسط"، إنه ليس هناك مشكلة في الاعتراف بيهودية إسرائيل، وشن في مقال سابق هجومًا على أفكار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

 

وأكد الموقع الإسرائيلي، أنه كان لزامًا على كتاب تلك المقالات الحفاظ على جرعة ثابتة من انتقاد إسرائيل، كي يبدو الأمر طبيعيًا في عيون القراء.

 

وتطرق إلى كاتبة أخرى تقوم عبر مقالاتها بالترسيخ لهذا النهج، وهي هدى الحسيني، التي قال إنها "صحفية ومحللة، متخصصة في الشئون الإيرانية والأوروبية وترتبط كما يبدو بعلاقات مع مؤسسة الاستخبارات السعودية".

 

كذلك تناول أجزاء من مقالات عبد الرحمن الراشد، مدير عام قناة العربية، والتي يهاجم فيها الجهاديين، ويتخذ موقفًا معتدلاً لدى حديثه عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتبنى في مقالاته الأخيرة خطة وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان لتبادل الأراضي.

 

كاتب رابع، اعتبر "ميدا" أنه يسير على نفس المنوال، وهو الأديب العراقي خالد قشطيني، والذي ينتهج السخرية وروح الدعابة في الترويج لأفكاره.

 

وتابع الموقع الإسرائيلي: "معلوم أنه ليس هناك إعلام عربي لا يخدم جهة محددة، لذلك فمن المستحيل أن يعرب أربعة من كتاب المقالات في صحيفة عربية رائدة عن آراء خارجة عن المألوف في موضوع واحد عن طريق الصدفة".

 

 وأشار إلى أنه لا يمكن تجاهل الشعور بأن هذه المقالات تمثل رسالة سعودية واضحة لإسرائيل والغرب.

 

المصالح مفتاح اللغز

 

ومضى يقول: "هذه الأحجية يمكن محاولة حلها من خلال تأمل المصالح السعودية في المنطقة: السعودية ترى في إيران، ربما تحديدًا إيران روحاني، وبخطوات أوباما للتهدئة، خطرًا وجوديًا، بغض النظر عن كون ذلك حقيقيًا".

 

"السعودية مهددة من قبل إيران في سوريا ولبنان أيضًا، حيث تشارك هناك في الحرب الطاحنة ضد حزب الله وبشار (كلاهما أذرع إيران)".

 

واعتبر "ميدا" المتخصص في التحليلات السياسية بما في ذلك رصد وتحليل ما يأتي في وسائل الإعلام العربية، أنه ليس هناك شيء أكثر إهانة من وجهة نظر السعوديين، من رؤية الأسد يجلس إلى جانب وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، معلنًا أن الإسلام الوهابي (السعودي) خطر على البشرية.

 

خطر الإخوان

 

عامل آخر مشترك يشكل خطرًا على السعودية وإسرائيل في نفس الوقت، دفعهم للاصطفاف في خندق واحد، هو "الإخوان المسلمون"، وهو ما يعبر عنه الموقع الإسرائيلي بالقول: "تهديد وجودي آخر بالنسبة للسعوديين، وهو الإسلام السياسي نموذج الإخوان المسلمين، وهذا هو السبب الذي دفعهم كما يبدو للبذل بلا حدود لإسقاط نظام مرسي وللعمل على التنصيب الوشيك للسيسي".

 

وقال: "كيف لا ننظر إلى هذا، كل العناصر التي يعتبر السعوديون أنها تشكل خطرًا عليهم، تشكل أيضًا خطرًا على إسرائيل، وبهذا يتبلور تقاطع المصالح. هذا التقاطع قوي للغاية، لاسيما أننا نتحدث هنا عن عدة مصالح جوهرية وليس عن المسألة الإيرانية فقط".

 

واعترف "ميدا" أنه ليست هناك ضمانات لأن يستمر هذا الوضع الجديد على المدى البعيد، مطالبًا متخذي القرار في إسرائيل بالعمل وفقًا لما تمليه المصالح الحيوية الآنية، وتلقي الإشارات السعودية وقراءة ما بين السطور.

 

 موضوعات ذات صلة:-

 

السعودية في عيون إسرائيل.. عدو عدوي صديقي

تقرير: الأمير بندر والموساد بحثا وقف الربيع العربي

موقع إسرائيلي: إيران وحزب الله يخططان للانتقام من السعودية

"ديبكا": "الانقلاب" في مصر تم بدعم سعودي إماراتي

2013 رسَم ملامح تحالف "مصري إسرائيلي سعودي"

ضغوط "إسرائيلية ـ سعودية" لإقناع أوباما بدعم السيسي 

"يديعوت" تكشف تفاصيل التعاون السري بين إسرائيل والسعودية

ملامح تحالف "سعودي ـ إسرائيلي" ضد إيران 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان