رئيس التحرير: عادل صبري 09:39 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سوريا تجذب الشباب الفرنسي المسلم للجهاد

سوريا تجذب الشباب الفرنسي المسلم للجهاد

صحافة أجنبية

مقاتلين أوروبيين في سوريا

سوريا تجذب الشباب الفرنسي المسلم للجهاد

مصطفى السويفي 03 فبراير 2014 20:12

زميلا دراسة في المدرسة الثانوية كلاهما مسلم فرنسي توجها إلى سوريا هذا الشهر بدلا من الذهاب للمدرسة. تم تحديد موقعهما وإعادتهما للوطن -أحدهما عن طريق والده- وهما الآن يتم التحقيق معهما بتهم متعلقة بالإرهاب.

 

تبرز الدراما المتكشفة للمراهقين ذوي 15 و16 عاما كيف أن سوريا أصبحت مصدر جذب لبعض لشباب المسلمين المهمشين في الغرب. وهي تأتي ضمن موجة صغيرة من القضايا التي تضع السلطات الفرنسية وبعض الأسر على حافة الهاوية، حسبما أفادت الأسوشيتد برس في تحليل.

 

وجذب الصراع الدموي في سوريا والمستمر منذ ثلاثة أعوام المسلمين للالتحاق بصفوف الكتائب في محاولة للإطاحة بالنظام، أو مجموعات مقاتلة أخرى تريد فتح المنطقة باسم الإسلام.

 

وتقول السلطات الفرنسية إن هناك أكثر من 600 فرنسي ذهبوا إلى سوريا ويخططون للذهاب أو عادوا، وإن أكثر من عشرين فرنسيا تم قتلهم في الصراع. خلال منتصف يناير كان هناك عدد من المراهقين الفرنسيين في سوريا أو في محطات انتقالية، وذلك طبقا للسلطات.

 

العديد من الجهاديين المحتملين هم من الهواة.

 

"إنه ضحية.. ليس إرهابيا" قالها والد المراهق ذو ال 15 عاما قبل تلقي ابنه تهمة مبدئية تتعلق بالإرهاب، وهي حدث نادر لقاصر. وقال الأب واصفا رحلة ابنه: "إنه لم يلمس سلاحا قط. ما حدث خطأ شباب."

 

وبينما كان قاض يستجوب الأطفال في منطقة تولوز جنوب فرنسا، انتهت محاكمة ثلاثة مسلمين فرنسيين اتجهوا الى سوريا بتحويلهم الى دائرة أخرى في قصر العدل في باريس.

 

وقام الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم من 21 الى 26 عاما بعمل قائمة كبيرة من المشتريات، من أردية وسترات للتمويه وحتى حاملات البنادق ونظارات الرؤية الليلية.

 

لكن رحلتهم في 2012 انتهت قبل أن يستقلوا الطائرة، وتم إلغائها بسبب القبض عليهم في مطار فرنسي.

 

المخابرات الفرنسية على اتصال وثيق بالدول الغربية من الجيران الأوربيين حتى أمريكا واستراليا، وتحاول أن تحدد الراغبين أن يكونوا من الجهاديين وتتعقب العائدين والذين يمثلون خطرا محتملا. ويخطط وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس لتقديم سلسلة من الإجراءات للرئيس فرانسوا أولاند خلال الأسابيع القادمة والتي تهدف إلى وقف تيار المسلمين الفرنسيين الى سوريا.

 

وتشعر فرنسا بأنها معرضة لذلك أكثر من غيرها، فبها أكبر جالية من المسلمين في أوروبا الغربية، بما يقدر بنحو خمسة ملايين شخص، وسوريا التي كانت تحت الحكم الفرنسي مكان مألوف لبعض مواطنيها.

 

تسجيلات القتال

 

من وجهة نظر ألين تشوي مدير الاستخبارات السابق في وكالة (المديرية العامة للأمن الخارجي - دي جي إس إي) الجاسوسية، فإن الشباب المتطلعين لقضية تجذبهم تسجيلات القتال المصورة على الإنترنت أو منتديات التجنيد، والانتباه الإعلامي والوصول السهل الى تركيا وهي الوجهة التي يقضي بها الكثير من الفرنسيين إجازاتهم. كما أن الدعم الغربي للائتلاف الوطني السوري الذي يقاتل الأسد يعطي مزيدا من المشروعية لسوريا كمقصد لهؤلاء.

 

وقال تشوي: "إنها تعتبر قضية عادلة بسبب موقف الفرنسيين والأوروبيين والأمريكيين. ليس كل الراغبين في أن يكونوا من الجهاديين يتبعون سبل الحرب، لكن "ما يفهمه الناس أن هذه الثورة عادلة".

 

اثنان من الشباب الثلاثة المحاكمين الأسبوع الماضي أنكروا أن هدفهما كان الجهاد، وقال الثلاثة كلهم إن نيتهم كانت تصوير أرامل الحرب ومجازر الأطفال. وقد أحضروا كثيرا من معداتهم للسير طويلا والاصطياد.

 

وأظهرت شهادة المحكمة أن الثلاثة -منهم اثنان يعيشان مع والديهما- تشاجروا مع بعضهم البعض قبل مغادرتهم وأن تخطيطهم كان خطأ. ورفض أحد المتهمين واسمه فارس -21 عاما لكنه وقتها كان عمره 19 عاما- الذهاب عن طريق البر لاحتمال تعطل السيارة.

 

وقال متهم آخر واسمه صلاح الدين جورمات وعمره 24 عاما في بيان ختامي للمحكمة "لا أرى كيف تم اتهامي بالتشدد .."، حسب ادعاء الاتهامات " كأنكم تتحدثون لواحد من تنظيم القاعدة."

 

فيما يخص المتهم الثالث يوسف التاوجار ذو ال 26 عاما والوحيد القابع في السجن، فقد عمل على إقناع المحكمة بأن اجازاته العديدة في أماكن مثل مالي وسوريا لم تكن تهدف لعمل اتصالات مع الجهاديين، وأن اسم ابنته الصغرى جهاد ذات العامين والنصف لا يعكس نواياه.

 

ويسعى الادعاء لعقوبات بالسجن لمدد تتراوح من ثلاث الى ست سنوات للمتهمين. وتم حجز النطق بالحكم للسابع من مارس.

 

ناقوس خطر

 

وقد تسببت القضايا - والتي من بينها موت رجل (30 عاما) من تولوز في سوريا - في دق نواقيس الخطر داخل العائلات الفرنسية. وهناك والدتان في نيس وأفينون جنوبي فرنسا لديهما ابنان مفقودان عبرتا عن مخاوفهما من أن يكونا قد ذهبا إلى سوريا.

 

وأخبر والد الفتي ذو ال 15 عاما صحيفة تولوز هذا الشهر بأن ابنه غادر المنزل صباح السادس من يناير حيث كان من المفترض ان يلحق بحافلة المدرسة، ثم اتصل بالبيت في وقت متأخر مساءا ليقول: "لا تقلقوا." لقد استخدم بطاقة والده المصرفية ليشتري تذاكر لتركيا له ولأصدقائه.

 

قام الأب برحلتين لمنطقة الحدود وعاد به الى البيت الاثنين الماضي، بعد يوم من عودة صديقه.

 

من جانبه، قال كريستيان إتلين أحد محاميي الطفل ذو ال 15 عاما إن الطفل عبر من تركيا الى سوريا إلى ما كان مفترضا أن يكون مهمة إنسانية، لكن "تم وضعه في معسكر للإرهابيين"، وبعد ذلك غادر.

 

تم اتهام المراهقين بالاشتراك الجنائي فيما يتصل بمنظمة إرهابية. وفي حال اتمام الاتهام بعد تحقيق كامل، فسوف يلقون عقوبة تصل لعشر سنوات في السجن.

 

قال تشوي المدير المخابراتي السابق إن "الإدانة تهدد بتحويلهم لشهداء. لن أكون مستريحا جدا لو كنت مكان القاضي."

 

اقرأ أيضا:

 

السعودية تنفي تمويلها تنظيم داعش في سوريا

"معاريف": جهاديو سوريا في طريقهم لإسرائيل

أوباما: سوريا ليست العراق أو أفغانستان

لاجئو سوريا.. تهديد ديمغرافي للبنان

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان