رئيس التحرير: عادل صبري 07:13 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مونيتور: "رصاصة تحذير" مصرية للصحافة الأجنبية

مونيتور: "رصاصة تحذير" مصرية للصحافة الأجنبية

حمزة صلاح 03 فبراير 2014 19:13

اعتبرت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية، الاثنين، أن الاتهامات القانونية الموجهة ضد 20 صحفيا بشبكة الجزيرة الإخبارية القطرية، بمثابة "رصاصة تحذيرية" أطلقتها السلطات المصرية ضد حرية الصحافة الأجنبية.

 

وقد توسعت الحملة الحكومية الشرسة ضد الحريات الأساسية في مصر حتى طالت الصحافة الأجنبية، بحسب الصحيفة، ما يعني أن الاتهامات الغامضة التي استخدمتها السلطة الحالية لاعتقال مؤيدي المعارضة والصحفيين المحليين، ستستخدم أيضا لتكميم أفواه المراسلين الأجانب الموجودين في مصر.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن السلطات المصرية أحالت 20 صحفيا بشبكة الجزيرة إلى محكمة الجنايات الأسبوع الماضي، بتهم تتضمن التحريض على الإرهاب وبث أخبار كاذبة، ومن الصحفيين المحالين للمحاكمة 4 أجانب من مراسلي الشبكة.

 

وبعد الإجراء الذي اتخذته الحكومة المصرية مع مراسلي الجزيرة، تساءل صحفيون أجانب عما إذا كان إجراء مقابلة مع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين –المصنفة بأنها تنظيما إرهابيا- قد أصبح الآن جريمة، لكن جاء رد الهيئة العامة للاستعلامات في مصر غير باعث على الاطمئنان.

 

بالرغم من أن بيان الهيئة العامة للاستعلامات شدد على حماية حرية الصحافة، وعلى عدم تجريم إجراء مقابلة مع أي جماعة طالما لم يتضمن الأمر تحريضا، إلا أن البيان تضمن بعض الرسائل التحذيرية داخل إطاره.

 

يقول البيان: "تجدد الهيئة العامة للاستعلامات احترام الحكومة المصرية الكامل والتام لحرية الصحافة والنشر طالما تم الحصول علي التصاريح اللازمة لممارسة العمل الإعلامي، فتقييد حرية الصحافة والنشر يعد أمرا محظورا قانونا ولا يتسق مع مبادئ الديمقراطية الحقيقية التي نسعى إلي بنائها

 

ويضيف البيان "يكفل القانون المصري هذه الحريات تماما ولا يعاقب على الفكر أو الرأي، إلا إذا تحول هذا الفكر إلى سلوك مادي يشكل فعلا يعاقب عليه قانون العقوبات ويندرج ضمن الجرائم التي تهدد الأمن القومي للبلاد ومصلحتها العليا".

 

ورأت الصحيفة أن عبارة "إلا إذا" في البيان تعني أن حرية الصحافة غير مضمونة على الإطلاق.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن صحفي غربي تلقى تهديدات بالقتل على الهاتف من أشخاص اتهموه بالوقوف وراء جماعة الإخوان المسلمين، التي تظل أكبر حركة سياسية في مصر، رغم قرار حظرها.

 

ويضف بيان الهيئة العامة للاستعلامات: " القانون لا يجرم مجرد الاتصال أو المعرفة المسبقة بأي متهم بارتكاب جريمة أو شخص محبوس علي ذمة قضية جنائية، حيث لا يعد ذلك في حد ذاته جريمة يعاقب عليها "إلا إذا" كان هذا الاتصال هو شكل من أشكال الاشتراك في ارتكاب الجريمة ذاتها عن طريق المساعدة أو نتيجة تحريض أو اتفاق مسبق، خاصة في ضوء مبدأ شخصية العقوبة التي يعتد بها القانون والذي يعني أنه لا يعاقب عن الجريمة إلا من قام بارتكابها أو الاشتراك فيها".

 

وتعلق الصحيفة بأن عبارة "إلا إذا" هي المفتاح لإرسال رسالة تحذيرية غامضة، حيث اعتبر البيان أن كل شيء تقريبا "تحريض"، وهي التهمة التي استخدمتها الحكومة الحالية كثيرا في حملتها ضد  المعارضة، ويؤكد ذلك المحنة التي يعيشها صحفيو شبكة الجزيرة المحتجزين.

 

واستطردت الصحيفة قائلة إن التهم الموجهة لصحفيي الجزيرة قائمة على النظرية بأن بث أخبار الإخوان قد تصل لتكون دعما ماديا مباشر "للإرهابيين"، حيث أن الحكومة الحالية تعتبر أعضاء الإخوان إرهابيين منذ عزل الجيش الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو الماضي.

 

وبالرغم من أن الجزيرة تعتبر هدفا محددا للحكومة المصرية لأنها شبكة مملوكة لقطر الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين، إلا أن ذلك لا يضمن عدم استخدام الحكومة التهم الزائفة بنشر "أخبار كاذبة" لاستهداف الصحفيين الآخرين أيضا.

 

وقد لخص روبرت كولفيل، المتحدث باسم مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الوضع المصري، قائلا: "إننا قلقون للغاية ازاء الحملات المتزايدة والاعتداءات الجسدية على العاملين في وسائل الإعلام في مصر، بما يعيق قدرتهم على العمل بحرية".

 

وأضاف كولفيل: "في الأشهر الأخيرة، وردت تقارير عديدة حول المضايقات والاعتقال والملاحقة القضائية للصحفيين الوطنيين والدوليين، واعتداءات عنيفة أدى الكثير منها إلى حدوث إصابات بين الصحفيين خلال تغطية الذكرى الثالثة للثورة المصرية مؤخرا".

 

وأشار إلى أنه تم اعتقال عدد كبير آخر من الصحفيين خلال تغطية الأحداث المتصلة بذكرى الثورة من قبل السلطات، إلا أنه تم الإفراج عن معظمهم لاحقا طبقا لما أوردته التقارير.

 

وقال كولفيل إن إعلان النائب العام محاكمة 16 صحفيا محليا و4 صحفيين أجانب عملوا في قناة الجزيرة الدولية، بتهم "غامضة" بما في ذلك "مساعدة جماعة إرهابية" و"الإضرار بالمصالح الوطنية"، هو أيضا مصدر قلق كبير.

 

وأوضح كولفيل أن الوضع بجانب تركيزه على الاستهداف المنهجي لموظفي الجزيرة، وفي الواقع 5 منهم رهن الاحتجاز، منذ سقوط الحكومة السابقة في يوليو الماضي، أدى أيضا إلى زيادة المخاوف بين وسائل الإعلام الوطنية والدولية بشكل عام، بما يضر تماما  بحرية التعبير والرأي.

 

وعقبت الصحيفة قائلة إن تحذيرات الحكومة ضد "التحريض" هو دليل على عبثية الموقف، لأنها يمكن أن تفسر كل شيء تقريبا بأنه "تحريض"، مع تجاهل تهمة "نشر أخبار كاذبة".

 

وهناك دعوات "بقتل أعضاء الإخوان المسلمين" منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي برامج التلفزيون المصري مؤخرا.

 

كان الكاتب الصحفى مصطفى بكري، قد أكد في مقابلة تلفزيونية أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يخطط لاغتيال المشير عبدالفتاح السيسي، محذرا من ثورة مصرية عارمة ضد الأمريكيين فى حالة نجاح الاغتيال.

 

وقال بكرى إن هذه الثورة ستصل إلى أبعد مدى، حيث سيتم ذبح الأمريكيين فى بيوتهم، لأن المصريين عندما يغضبون لن تستطيع أي قوى فى العالم مواجهتهم، مشيرا إلى أن المصريين لن يسمحوا لأحد بارتكاب أي جريمة تجاه رجل أنقذ مصر بأكملها، وهذا تحذير لأوباما وجماعة الإخوان.

 

وأخيرا لفتت الصحيفة إلى أن بكري لم توجه إليه اتهامات حتى الآن بالتحريض أو نشر أخبار كاذبة، وشككت الصحيفة في أن ذلك سوف يحدث على الإطلاق.

 

 

روابط ذات صلة:

 

ج.بوست: "شيطنة الجزيرة" طالت الصحفيين الأجانب بمصر - مصر العربية

عصام تليمةشيطنة الإخوان هدفها تمرير جرائم "الانقلاب" - مصر العربية

أزمة "صحفي الجزيرة" تنفجر في أستراليا وأمريكا - مصر العربية

صحفي من الجزيرة محتجز بمصر يشكو سوء المعاملة - مصر العربية

بالأسماء.. المتهمون بـ"التحريض ضد مصر" من قناة الجزيرة - مصر العربية

براءة مصور الجزيرة و61 آخرين في أحداث رمسيس الأولى - مصر العربية

صحفي بريطاني: ثورة يناير تحت أحذية العسكر - مصر العربية

فيديو.. زوبع: الإعلاميون بيتفرجوا على "الجزيرة" لما يخلصوا "كذب ...

"مراسلون بلا حدود": حرية الصحافة بمصر تشهد ردةمصر العربية

صادقحرية الصحافة ترقص على "واحدة ونص" - مصر العربية

"نيويوركر": الصحافة في مصر أصبحت جريمةمصر العربية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان