رئيس التحرير: عادل صبري 10:06 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"معاريف": معارك سيناء تعكس ثقة القاهرة في إسرائيل

معاريف: معارك سيناء تعكس ثقة القاهرة في إسرائيل

صحافة أجنبية

أنصار بيت المقدس

"معاريف": معارك سيناء تعكس ثقة القاهرة في إسرائيل

معتز بالله محمد 03 فبراير 2014 17:59

أثنت صحيفة "معاريف" على التنسيق الأمني بين تل أبيب والقاهرة في سيناء، مشيرة إلى أنه يكفي النظر إلى الجنود المصريين الذين يعطون ظهورهم المكشوفة إلى إسرائيل على الحدود كي نفهم مدى ثقة النظام المصري الحالي في إسرائيل.

 

وألقت صحيفة "معاريف" بالضوء على الجماعات المسلحة في سيناء، التي قالت إنها باتت تشكل خطرًا كبيرًا على الأمن الإسرائيلي.

 

وقالت إن الصواريخ التي أطلقت نهاية الأسبوع الماضي على إيلات قد كشفت أن الحرب التي يخوضها الجيش المصري على ما تسمى التنظيمات الإرهابية بسيناء، وداخل العمق المصري، قد أثرت بشكل مباشر على إسرائيل.

 

وتتبعت "معاريف" الأسباب التي ساعدت على انتشار تلك الجماعات في المنطقة من وجهة نظرها وعلى رأسها الغياب الأمني المصري.

 

وتابعت: "على مدى عشرات السنين ظلت شبه جزيرة سيناء دون فعل أمني معقول؛ فالبعد الجغرافي من القاهرة، وغياب قدرة السيطرة على المساحة الصحراوية الكبيرة، إضافة إلى عوامل أخرى، أوجد "ثقب أسود" استخباري وعملياتي حيال الجيش المصري، وأيضًا بالنسبة لإسرائيل".

 

وفي تقريرها الذي جاء بعنوان "ذراع القاعدة تحول سيناء لساحة حرب" زعمت الصحيفة أن تنظيمات الجهاد العالمي المزودة بأسلحة متقدمة قد دخلت إلى سيناء عبر ذلك الثقب، مشيرة إلى أن أيديولوجية تلك الجماعات باتت خلال السنوات الأخيرة أكثر تطرفًا، لاسيما وأنها تأثرت من صعود الإخوان المسلمين إلى الحكم.

 

ولم تكن حركة حماس بمنأى عن الاتهامات الإسرائيلية حيث قال التقرير: "إن خبراء عسكريين تابعين لحركة المقاومة الفلسطينية قد تسللوا من غزة لسيناء عبر الأنفاق وأخذوا على عاتقهم تدريب الجماعات الجهادية على التكتيكات القتالية ومدها بالأسلحة الحديثة".

 

جماعة "أنصار بيت المقدس" حظيت بالمساحة الأوسع في تغطية الصحيفة التي وصفتها بأنها جماعة تابعة لتنظيم القاعدة ومرتبطة مباشرة بزعيمها أيمن الظواهري.

 

"هي تنظيم سلفي بدأ نشاطه بسيناء تحديدًا منذ صعود الإخوان المسلمين للحكم. وقد ظهر التنظيم إعلاميًا للمرة الأولى في أغسطس 2012 بتفجير خط الغاز المصري لإسرائيل. بعدها بشهر واحد أطلق الصواريخ الأولى تجاه إيلات".

 

وبحسب التقرير الإسرائيلي فإن عناصر التنظيم أثبتوا قدرة عملياتية متطورة تضمنت وضع العبوات الناسفة، وتجهيز السيارات المفخخة وإطلاق صواريخ تجاه أهداف تابعة للجيش المصري، كما انضم بعضهم للعمليات الثاقبة في العمق المصري ضد البؤر الأمنية.

 

وأضاف: "النواة الصلبة لمقاتلي أنصار بيت المقدس هم متطرفون إسلاميون جاءوا لسيناء من دول مختلفة بالشرق الأوسط، ونجحوا في تجنيد المؤمنين والمؤيدين من داخل السكان البدو المحليين. وكشفت عناصر في رفح المصرية أن مقاتلي التنظيم، الذين يعملون بشكل علني، قد أطلقوا لحاهم ويعيشون حياة الزهد الإسلامي".

 

ورغم ذلك، هناك صعوبة بالغة في تحديد عناصر التنظيم، كون الكثيرين منهم يعيشون حياتهم اليومية كمواطنين مصريين ملتزمين بالقانون، فقط في ساعات الليل يقومون بتنفيذ العمليات ضد القوات المصرية.

 

واعتبرت "معاريف" أنه إذا ما أخذنا في الحسبان حقيقة أن الكثير من أعضاء التنظيم هم أنباء القبائل التي تعيش في عوائل مغلقة يصعب اختراقها، يتضح أن مهمة كشف هؤلاء الناشطين تصبح مهمة بالغة الصعوبة.

 

الصحفي الإسرائيلي "آسف جيبور" الذي أعد التقرير قال إن الحادث الذي جعل الجيش المصري يفهم الحاجة الماسة للتعامل مع تلك التنظيمات بسيناء هو المذبحة التي ارتكبت بحق 16 جنديًا مصريًا كانوا يتناولون وجبة الإفطار في رمضان 2012.

 

واعترف أن الحادث الذي استمر باختطاف آلية مصرية، واختراق الحاجز الحدودي مع إسرائيل والهجوم على معبر كرم أبو سالم قد أدى إلى توثيق العلاقات بين إسرائيل والدوائر الأمنية المصرية التي أدركت أن هناك عدو مشترك لتل أبيب والقاهرة، وأن عدم الحسم في سيناء سينعكس سلبًا على الحالة الأمنية في العاصمة.

 

وزاد: "منذ ذلك الوقت يعمل الجيشان بشكل مركز ومتزامن على إغلاق ذلك الـ "ثقب الأسود". شنت مصر عملية عسكرية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب؛ إسرائيل من جانبها ضاعفت من عملياتها الاستخبارية على الحدود المصرية. وذلك قلصت الفجوات التي حدثت على مدى سنوات".

 

الإسرائيلي "جيبور" زعم أن إسرائيل لا تزال تنظر إلى الحدود بسيناء على أنها حدود سلام، ولذلك تمنتع من تنفيذ عمليات أحادية الجانب داخل الأراضي المصرية.

 

وقال: "التهديد المشترك أدي بطبيعة الحال إلى تنسيق وثيق بين الجانبين. وبوجه عام صمدت العلاقات بين إسرائيل ومصر في وجه التغيرات السياسية الجوهرية التي مرت على مصر خلال العامين الأخيرين، بما في ذلك تغيير النظام في القاهرة".

 

وختم التقرير بالقول: "يكفي أن ننظر بالعين المجردة إلى مواقع الجيش المصري المنتشرة على طول الحدود مع إسرائيل، كي نفهم مدى ثقة الجانب المصري في إسرائيل: وجوه الجنود الذين يجلسون في المواقع موجَّهة تجاه مصدر الخطر الحقيقي- سيناءـ، فيما ظهورهم المكشوفة تجاه إسرائيل".

 

موضوعات ذات صلة:

 

" ديبكا": التعاون الأمني مع السيسي وبال على إسرائيل

"ديبكا": إسرائيل تستعد لضرب مسلحي سيناء

"معاريف": تفاءلوا.. مصر تتعافى والجيش يواصل حصار حماس

وزير إسرائيلي: قمنا بخطوات استباقية بسيناء

عسكري إسرائيلي: نقوم بـ "توجيه" القوات المصرية بسيناء

"ديبكا": إسرائيل منحت السيسي الضوء الأخضر بسيناء

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان