رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد 30 يونيو.. "الخطأ المطبعي" يهدد حياة الصحفي

بعد 30 يونيو.. الخطأ المطبعي يهدد حياة الصحفي

صحافة أجنبية

اعتداءات على صحفيين-ارشيف

بعد 30 يونيو.. "الخطأ المطبعي" يهدد حياة الصحفي

مصطفى السويفي 03 فبراير 2014 17:57

"الخطأ المطبعي قد يكون مؤلما وضارا لمصداقية الصحف، ونادرا ما يهدد حياة الصحفي نفسه.. ولكن في مناخ محموم وقمعي كمصر، تضع أية كلمة بسيطة أو خطأ غير مقصود الصحفي أمام مخاطرة كبرى"..

 

بهذه الكلمات، رأى الكاتب البريطاني الشهير كريس إليوت، في مقال نشرته صحيفة (ذا جارديان) أن الصحفيين فى مصر- أجانب ومحليون- يعملون في ظروف غاية في السوء.

 

وقال إليوت "في ظل أجواء التوتر التي يعيشونها فى مصر، والاعتقالات والهجمات التي تستهدف الكثيرين منهم- قد يعرض خطأ غير مقصود من أحد الزملاء، الصحفيين لعواقب وخيمة، حتى لو تم تدارك هذا الخطأ وتصويبه سريعا".

 

وأضاف "في تمام الساعة 5:34 يوم الخامس والعشرين من يناير الماضي، عرضت الصحيفة ملفا مصورا عن تظاهرات القاهرة في الذكرى الثالثة للثورة المصرية، وفي غضون دقائق هبت عاصفة من الاحتجاجات لأن عنوان الملف وصفها بالخطأ (مظاهرات مناهضة للحكومة)، بالرغم من أنها (مؤيدة لها).. كان خطئا مطبعيا بسيطا في لندن، ناجما عن سوء فهم، وهو أمر قد يحدث لأي صحفي وفي أي وقت".

 

وأردف قائلا "لاحظ مراسل الصحيفة في القاهرة، باتريك كينغسلي، الذي لم يكتب القصة، الخطأ الساعة 6:04 مساء، فتم تغيير العنوان في غضون ست دقائق.. ورغم ذلك انتشر هذا النبأ كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي من مؤيدي السلطة القائمة في مصر".

 

وفي هذا السياق، قال إليوت "النزعة القومية السائدة في مصر الآن تمنع أي شخص من وضع الأمر في سياقه الطبيعي والنظر إلى ذلك بأنه كان مجرد خطأ يحدث على بعد آلاف الأميال لشخص يعمل في غرفة الآخبار لساعات طويلة أو أن ذلك ليس له أية علاقة بأي توجه للصحيفة".

 

وأضاف قائلا "وصل العداء للصحفيين الأجانب إلى حد الهجوم على أي شخص أجنبي يحمل كاميرا من قبل المؤيدين الغاضبين".

 

ما يزيد المشكلة تعقيدا بالنسبة للصحافة الأجنبية التي تشهد أخيرا تضييقا غير مسبوق من قبل السلطات هي أنها ترى أن الأوضاع في مصر تتجه إلى التراجع نحو عهد جديد من السلطوية، بحسب الكاتب.

 

 يأتي ذلك، في الوقت الذي يرى كثير من المصريين أن تلك الاجراءات مؤقتة وترمي إلى التخلص من حكم جماعة الاخوان المسلمين التي صنفتها الحكومة كجماعة إرهابية، وهو ما جعل كثيرا من المصريين على قناعة بأن الصحفيين الذين ينتقدون الاجراءات القمعية كمن يعملون لمصلحة جماعة الإخوان.

 

وينهي الكاتب مقاله بالتأكيد على استقلالية السياسة التحريرية للصحيفة ونفي تلقي الصحيفة أي تمويل من دول خليجية، لكنه أشار إلى احتمال اضطراره إلى تكرار نشر هذا التنويه في ظل هذا الجو من التشكيك وشيوع النزعة القومية.

 

اقرأ أيضا:

ج.بوست: "شيطنة الجزيرة" طالت الصحفيين الأجانب بمصر

بالأسماء.. المتهمون بـ"التحريض ضد مصر" من قناة الجزيرة 

إحالة 20 متهما للجنايات بينهم 4 من مراسلى "الجزيرة

أزمة "صحفي الجزيرة" تنفجر في أستراليا وأمريكا 

براءة مصور الجزيرة و61 آخرين في أحداث رمسيس الأولى

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان