رئيس التحرير: عادل صبري 05:52 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

العرب وإسرائيل .. شراكة هادئة لعصر جديد

العرب وإسرائيل .. شراكة هادئة لعصر جديد

محمود سلامة 02 فبراير 2014 20:36

عملت الانتفاضات في المغرب ومصر وبلاد الشام أن هناك تحويلًا في المشهد الأمني في المنطقة، كما ولدت تحديات جديدة لإسرائيل وجيرانها العرب.

 

فقد عززت الجماعات الجهادية تواجدها في المناطق غير الخاضعة للحكم؛ وتواصل إيران توسيع نفوذها في بلاد الشام في وقت يخشى فيه كثيرون من أن المفاوضات النووية الحالية قد ترسخ وضعها كدولة تجاوزت العتبة النووية؛ كما أن وجود نظام الدولة الذي عزز الهيكل الأمني للمنطقة منذ الحرب العالمية الثانية يواجه مخاطر التقويض بسبب عدم الاستقرار والعنف، وذلك حسبما ذكر "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" في تقرير له.

 

وأضاف المعهد أن المشاكل التي يواجهها الإسرائيليون والعرب ضخمة جدا بحيث لا تستطيع دولة واحدة - حتى إن كانت قوة عظمى - مواجهتها بصورة منفردة، وبدلا من ذلك، فإنها تتطلب قدرا من التعاون بين الدول الإقليمية إذا كانت هناك إرادة لإدارتها، إن لم يكن حلها.

 

تهديدات تخلق فرص جديدة

 

ويشير تقرير المعهد إلى أن إسرائيل تتعاون في هدوء منذ فترة طويلة مع جيرانها العرب من أجل تحقيق أهداف مشتركة، من بينها التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية والأردن لإحباط الإرهاب ومشاركة المعلومات الاستخباراتية مع دول "مجلس التعاون الخليجي" بشأن التهديد الإيراني.

 

بيد أنه يمكن استشعار بدايات أساليب جديدة للتعاون في مواجهة التحديات الناشئة، مثل الجهود المصرية الإسرائيلية ضد الجماعات الجهادية في سيناء والجهود الإسرائيلية الأردنية لاحتواء انتقال عدوى العنف من الحرب في سوريا (بما في ذلك تقارير عن قيام رحلات استطلاع بدون طيار على طول الحدود بين سوريا والأردن)، واتفاقية التعاون المائي الأخيرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن التي سوف تمكنها من معالجة مشاكل ندرة المياه المشتركة.

 

وقد تكون هذه المستجدات مؤشرًا على إمكانية وجود تعاون أوسع نطاقا بين العرب وإسرائيل حول التحديات الأمنية الخشنة (العسكرية) والناعمة (غير العسكرية).

 

ومن شأن هذا التعاون أن يخدم مصالح جميع الأطراف؛ بل إنه في الواقع أصبح حتمية وجودية بشكل متزايد (حسب التقرير).

 

وبالنسبة لإسرائيل، فإن الحلول العسكرية الأحادية الجانب أصبحت أقل قابلية للتطبيق وأقل فاعلية ضد التهديدات الأمنية المختلفة على طول حدودها وما وراءها.

 

وبالمثل، تشعر العديد من الدول العربية بالخطر بسبب الاضطرابات الداخلية التي تحفزها ندرة الغذاء والمياه وتحديات الحكم.

 

كما أنها تخشى من أن الجماعات المتطرفة التي تستخدم العنف، مثل تنظيم القاعدة والأطراف الخارجية مثل إيران، ربما تستغل الوضع الراهن، كما أن الاضطرابات المتنامية أشعلت مرة أخرى تحديات الصحة العامة التي ساد اعتقاد منذ فترة طويلة أنه قد تم حلها، وهو ما اتضح جليًا من انتشار مرض شلل الأطفال مؤخرًا في سوريا.

 

وفي ظل هذه الأوضاع غير المسبوقة، فإن الأساليب القديمة أصبحت غير ذات صلة بالموضوع بشكل متزايد.

 

وسواء كان الأمر يتعلق بأنصار حماس أو عرب الخليج أو الجرحى السوريين الذين يطلبون الحصول على الرعاية الصحية في إسرائيل أو تعاون السلطة الفلسطينية والأردن مع إسرائيل في مجال الأمن المائي، فإن الأشخاص الذين يواجهون صعوبات بالغة سوف ينحون السياسة جانبا عندما يحقق ذلك مصالحهم الحيوية.

 

وربما تتغلب المزيد من الدول العربية في المستقبل على ترددها التقليدي في التعاون مع إسرائيل بسبب الصراع الدائر مع الفلسطينيين، بل إنها ربما تفرض شروطًا لإحراز تقدم في مفاوضات السلام.

 

اقرأ أيضًا:

"إيكونوميست": إخوان السعودية يهدِّدون عرش "آل سعود"

المونيتور: ترشح السيسي يؤكد أن 30 يونيو "انقلاب"

ن.تايمز: مبارك "كلمة السر" في خلافات الرياض-واشنطن

"نيويوركر": الصحافة في مصر أصبحت جريمة

ش.تريبيون: تعديل الببلاوي.. تفويض جديد لترشح السيسي

شركات سياحة: مصر آمنة.. و"التليجراف": لم تعد كذلك

ن.تايمز: السعودية تدعم الإسلاميين بسوريا وتعاديهم بمصر

معهد واشنطن: السيسى والإخوان.. صراع حياة وموت

المونيتور: السلطة والإخوان فشلا في استقطاب الشباب

"فيسك" يتخيل ارتداء بلير لـ "بيجامة السيسي"!

بلير: إطاحة الجيش بمرسي أنقذ مصر من الفوضى

"ميدا":"مصر السيسي".. إلى حكم عسكري أبدي

فيديو.. سفاحان بلا قيود.. ومرسي في قفص زجاجي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان