رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فريد زكريا: اتفاق واشنطن – طهران في خطر

فريد زكريا: اتفاق واشنطن – طهران في خطر

صحافة أجنبية

فريد زكريا

فريد زكريا: اتفاق واشنطن – طهران في خطر

أحمد بهاء الدين 02 فبراير 2014 13:16

"عقب أشهر قليلة من التوصل لاتفاق مؤقت بين إيران والقوى الكبرى مجموعة (5+1) بشأن برنامج طهران النووي المثير للجدل، ارتفعت التوقعات بشأن اقتراب التوصل لتسوية مرضية لكافة الأطراف، ولكن سريعًا ما انخفضت بشدة تلك التوقعات خلال الأيام القليلة الماضية وسط حالة من الشد من الجذب بين طهران وواشنطن"، هكذا استهل الكاتب الأمريكي الشهير فريد زكريا مقاله بصحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية متسائلاً من سيتنازل أولاً للتوصل للاتفاق النهائي هل هي واشنطن أن طهران؟

    وأشار زكريا في مقاله بعنوان (الاتفاق النووي.. وضرورة التوصل لتسوية)، إلى أن الأسبوع الماضي شهد تطورات قد تعصف بالاتفاق النووي برُمَّته، منوهًا إلى تصريحات المسئولين الإيرانيين وتجديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموقفه الرافض لهذا الاتفاق، إضافة للشكوك التي أثارها الكونجرس الأمريكي حول الاتفاق.

 

ورأى الكاتب الأمريكي- المهتم بقضايا الشرق الأوسط والذي يعتبر مقربًا من الرئيس الأمريكي باراك أوباما-  أنه على الرغم من جميع هذه المعوقات، لا يبدو  التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين الأمريكي والإيراني مستحيلاً، بشرط أن يبدأ واشنطن وطهران البدء في التفكير بشكل خلاق حول كيفية رأب الصدع بينهما وتقديم تنازلات والالتفاف على العقبة الرئيسية التي تواجههما والتي تكمن في المعارضة الداخلية في كل من واشنطن وطهران وذلك في محاولة قد تبدو لتهدئة الرأي العام في كلا البلدين.

 

وسلط الكاتب الأمريكي الضوء على أبرز التصريحات الإيرانية التي جذبت الكثير من الاهتمام وأهمها ما جاء على لسان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأن إيران لم توافق على تفكيك أي من مفاعلاتها النووية، وذلك على عكس ما أعلنته واشنطن في أعقاب الاتفاق المؤقت، إضافة لتصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن إيران لن تدمر أي من أجهزة الطرد المركزي الحالية، كما شدّد على عدم إغلاق أي مفاعل يعمل بالماء الثقيل في منشآة آراك النووية، وهو ما يمثل نقطة خلاف جوهرية مع الغرب الذي يخشى أن يتم استخدامه من قبل طهران لصنع قنبلة نووية.

 

  واعتبر زكريا أن إيران وأمريكا لديهما وجهات نظر مختلفة جذريًا بشأن بنود الاتفاق النووي النهائي، قائلاً: "وفقا للمقابلات التي أجريتها مؤخرًا مع عدد من كبار المسئولين الإيرانيين وأبرزهم الرئيس روحاني، فإن الرواية الإيرانية للاتفاق تقوم على إقناع الرأي العام العالمي بالتأكيدات والأدلة بأن برنامجها النووي مدنيًا وليس عسكريًا، وهذا يعني أن الحكومة الإيرانية يجب عليها السماح للمفتشين الدوليين بزيارة المنشآت النووية الايرانية.

 

  وأضاف: "على الرغم من ذلك،  فإن المسئولين الإيرانيين مصممون على عدم قبول أي قيود على برنامجهم، وإثارتهم في كثير من الأحيان لأهمية معاملة طهران مثل أي دولة أخرى وقعت على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهو ما يعني الاعتراف بحق طهران في تخصيب اليورانيوم لإنتاج الكهرباء".

 

وأشار زكريا إلى أنَّه على الرغم من وجود عقوبات قاسية على إيران، وأن العديد من الجهات مثل إسرائيل وبعض الدول الغربية حاولت تخريب برنامجها النووي، إلا أنها استطاعت إحراز تقدم كبير في برنامجها النووي، وهذا بسبب وجود الآلاف من العلماء والخبراء في الطاقة النووية، توفر نسب كبيرة من النفط بها حيث تصل نسب النفط السنوية في إيران حوالي 69 مليار دولار في ظل العقوبات المفروضة عليها.

 

وأوضح زكريا أن اتفاق جنيف يعد اختبارًا لنوايا إيران، ومعرفة ما ترمي إليه بعد الانتهاء من هذا الاتفاق، والتأكد من صحة كلامها حول إيقاف تخصيب اليورانيوم، واستخدام الطاقة النووية من أجل تحقيق أهداف مدنية سلمية.

 

 وفي المقابل،  فإن الرؤية الأمريكية لاتفاق نهائي مع إيران تختلف تمامًا عن إيران، وتنبثق  من فكرة أن إيران يجب أن تتخذ خطوات خاصة لتوفير الثقة بأن برنامجها هو لأغراض سلمية وليست عسكرية.

 

وتوافق واشنطن على  السماح لإيران بتخصيب كمية صغيرة من اليورانيوم، وتصل إلى مستوى 5 % (النسبة التي لا تزال مثيرة للجدل بشأن قدرتها فيما بعد على صنع أسلحة نووية).

 

 إضافة لذلك، فإن واشنطن تصر على ضرورة تفكيك طهران لآلاف من أجهزة الطرد المركزي الحالية وإغلاق مفاعل يعمل بالماء الثقيل لها.

 

واختتم زكريا مقاله داعيًا واشنطن وطهران للتفكير بجدية في تبديد المخاوف الأساسية حول الاتفاق النووي الإيراني، مشيرًا إلى أنَّ الخوف والقلق الذي أثارته هذه الاتفاقية المؤقتة بين إيران وأمريكا والدول الغربية، تؤكد خوف العالم من إيران، وأن العديد من الدول تعتبرها عدوا دائما يحاول اقتناص أي فرصة من أجل القضاء على من حولها.

 

اقرأ أيضا:

قراءة في تفاصيل الاتفاق النووي الإيراني

الفائزون والخاسرون في الاتفاق النووي الإيراني

فشل مفاوضات جنيف بشأن النووي الإيراني

نتنياهو في روسيا لعرقلة مفاوضات "النووي الإيراني"

النووي الإيراني.. 10 سنوات من الشد والجذب

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان