رئيس التحرير: عادل صبري 02:17 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

ديل بيست: "رحيل الأسد".. الفخ الذي نصبته روسيا لأمريكا

ديل بيست: "رحيل الأسد".. الفخ الذي نصبته روسيا لأمريكا

أحمد بهاء الدين 02 فبراير 2014 12:45

سلط موقع "ديل بيست" الأمريكي الضوء على اعتماد الإدارة الأمريكية على الجانب الروسي- الحليف الوثيق لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، لإقناع الأسد بالتنحي عن منصبه عقب موافقة نظام الأسد على تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية، وأخيرًا المشاركة في مؤتمر جنيف 2 وإجراء مباحثات مباشرة مع المعارضة السورية لأول مرة منذ اندلاع الأزمة السورية. 

 

 ورأى الموقع أن إدارة أوباما التي اعتمدت على الجانب الروسي للإطاحة بالأسد من منصبه، وذلك للتوصل للتوصل لتسوية من شأنها إنهاء الصراع الدائر في سوريا منذ ثلاث سنوات، وقعت في فخ محكم كان هدفه الأول والأخير كسب النظام السوري مزيدًا من الوقت لشحذ قواه والاستمرار بقوة في حربه ضد قوات المعارضة.

 

  ولكن الجانب الروسي وجه صفعة للجانب الأمريكي أمس السبت، حيث صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن بلاده ليست قادرة على الضغط على النظام السوري لتقديم تنازلات للمعارضة السورية، على الأقل دون مساعدة اللاعبين الدوليين.

 

 واعتبر الموقع أنه في الوقت الذي يضيق فيه الخناق الدولي على نظام الأسد لا يبدو أن روسيا بصدد مسايرة هذا الاتجاه, بل يبدو أنَّها ستقف حجر عثرة- مع إيران- في وجه ذلك, صحيح أن موسكو بذلك تحاول حماية مصالحها التجارية الكبيرة هناك, ولكنها أيضًا تخشى من أن تؤدي أي حرب أهلية في سوريا إلى تداعيات خطيرة في مناطق روسية كداغستان وغيرها.

 

 وتحدث سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي، خلال مؤتمر أمني في مدينة ميونيخ الألمانية، أمس السبت، عن الجولة الأولى الفاشلة من محادثات السلام بين الحكومة والمعارضة السوريتين فى جنيف، والتي توسط فيها مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي، والذي دعا سوريا إلى استخدام نفوذها المزعوم على النظام السوري لتشجيعه على العودة إلى جنيف الشهر المقبل من أجل جولة جديدة من المحادثات بناءة بشكل أكبر لو فعل.

 

وأشار لافروف إلى أن الموقف الإنسانى متفاقم للغاية، إلا أن دخول مدينة حمص رمزي إلى حد ما، وطالب المجتمع الدولي بأن ينتبه للموقف الإنساني أيضًا فى مدن تحت سيطرة المعارضة مثل حلب.

 

وتحدث وزير الخارجية الروسي عن مزاعم بأن المعارضة طالبت بإطلاق سراح السجناء قبل السماح بالمساعدة الإنسانية لحمص واستخدام النساء والأطفال كدروع بشرية، ومن ثم فإنه لم يكن خطأ النظام، كما يقول.

 

وأكّد لافروف أن روسيا تضغط على الحكومة السورية بشكل يومي، مضيفًا أن الموقف صعب، وأن محاولة إقناع حكومة تشن حربًا بتقديم مبادرات مهمة صعبة للغاية.

 

وطالب لافروف الولايات المتحدة والأطراف الدولية الأخرى بضرورة العمل مع الحكومة السورية، وأشار إلى أن الجولة القادمة من مفاوضات جنيف 2 ستتعامل مع القضايا الإنسانية وإطلاق سراح السجناء، كوسيلة لبناء الثقة من أجل مناقشة القضايا الأساسية.

 

لمحة عن العلاقات الروسية-السورية

  كان الاتحاد السوفياتي السابق من أولى الدول التي اعترفت باستقلال سوريا وأقامت علاقات دبلوماسية معها في عام 1944.

 

وتعززت العلاقات السورية الروسية بشكل كبير لترتقي إلى مستوى التحالف الاستراتيجي في وصول الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد إلى سدة الحكم في 1970 وإعلانه انطلاق ما عرف بالحركة التصحيحية التي كرست حكمه في استفتاء عام 1971.

 

بعد طرد السوفيات من مصر اضطر الكريملين للبحث عن بدائل أخرى في الشرق الأوسط ,آنذاك كان كل من العراق وسوريا الذين يحكمهما حزب البعث العربي الاشتراكي أفضل تلك البدائل فتدفق السلاح إلى هذين البلدين، وبالإضافة إلى الدعم العسكري قدمت القيادة السوفياتية دعمًا سياسيًا مشهودًا لسوريا في المحافل الدولية وساهم الاتحاد السوفياتي في بناء البنية التحتية للاقتصاد السوري لاسيما في فروعه الاستراتيجية كالطاقة والتعدين والري واعتبر البلدان التعاون بينهما متجاوبًا مع مصالحهما المشتركة، إلا أن ثمة خلافات كانت قائمة بين الطرفين في بعض المجالات، هذه الخلافات كانت تتعلق بدرجة الدعم الذي يمكن أن يقدمه الاتحاد السوفياتي لسوريا، فالسوريون كانوا يطمحون إلى كم ونوع أكبر من الدعم السوفياتي.

 

 كان الاتحاد السوفيتي يقدم لسوريا الدعم السياسي والعسكري في مواجهتها لإسرائيل تحديا للدعم الكبير التي كانت تتلقاها إسرائيل من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية. وفي عام 1963 أقيم مركز الدعم المادي التقني للاسطول البحري السوفييتي في ميناء طرطوس السوري.

 

وكان الاتحاد السوفييتي يورد إلى سوريا أسلحة وغيرها من السلع بكميات كبيرة مما أدى إلى تراكم المديونية الكبيرة (في عام 1992 كان دين سوريا لروسيا يتجاوز مبلغ 13 مليار دولار). وفي عام 2005 وقعت بين البلدين اتفاقية شطب 73 % من الديون السورية آخذًا بالحسبان أن المبلغ المتبقي وقدره 2.11 مليار دولار سيتم صرفه لتنفيذ العقود الروسية. وتم إبرام هذه الاتفاقية في يونيو / حزيران عام 2008، وتمتد روسيا الاتحادية على 17 مليون كيلومتر مربع في آسيا وأوروبا وتعتبر سوريا نافذتها على البحر الأبيض المتوسط.

 

اقرأ أيضا :

"ساينس مونيتور": حكم الأسد قد يدوم

هافينجتون بوست: هجوم كيماوي جديد للأسد بريف دمشق

براميل الأسد المتفجرة تستهدف درعا

المعارضة السورية: بقاء الأسد في منصبه محتمل

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان