رئيس التحرير: عادل صبري 10:23 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الضاحية الجنوبية ببيروت في حالة تأهب بعد تفجيرات

الضاحية الجنوبية ببيروت في حالة تأهب بعد تفجيرات

صحافة أجنبية

تفجيرات في لبنان الضاحية الجنوبية -ارشيف

الضاحية الجنوبية ببيروت في حالة تأهب بعد تفجيرات

مصطفى السويفي 01 فبراير 2014 18:08

وضع محمد حسين 300 كيس رمل خارج المقهى في الضاحية الجنوبية ببيروت لطمأنه الزبائن الخائفين من موجة التفجيرات الدموية، لكن حجم العمل لا يزال منخفضا بنسبة 50 بالمائة.

 

شوارع الضاحية الشيعية التي كانت تعج بالحركة أصبحت هادئة وسكانها في حالة تأهب قصوى بعد ستة تفجيرات، أولها وقع في يوليو الماضي وخلفت سبعة وخمسين قتيلا.

 

ويلقى باللائمة في هذه التفجيرات على المتشددين السنة، الذين كانوا يردون على إرسال حزب الله قواته إلى سوريا لدعم نظام الأسد في الحرب الأهلية الدائرة هناك.

 

حسين (25 عاما)، هو أحد أصحاب المتاجر في الضاحية، التي حصنت مؤسساتها ومنعت السيارات المجهولة من التوقف أمامها خوفا من التفجيرات.

 

وفيما يقف أمام حاجز رملي يحمي صالة مقهاه في حي حارة حريك، وهي من أكثر المناطق تضررا من التفجيرات، قال حسين للأسوشيتد برس "المقهى الخاص بنا على الطريق، ولا أحد يعرف متى يقع التفجير".

 

وبدأت الهجمات في المنطقة بعد نحو شهرين من إرسال حزب الله عناصره علانية إلى سوريا لمساعدة قوات الرئيس بشار الأسد.

 

وينتمي الأسد إلى الطائفة العلوية الشيعية، في حين أن معظم قوات المعارضة من السنة. وساهم دعم حزب الله في تحويل دفة المعركة في بعض أجزاء البلاد.

 

وتوعدت الجماعات السورية المسلحة بمواصلة استهداف معاقل حزب الله في لبنان، حتى تسحب الجماعة مقاتليها، لكن الأمين العام للحزب حسن نصر الله تعهد بعدم تغيير سياسته حيال سوريا.

 

يشار إلى أن أربعة من الهجمات الستة، نفذها انتحاريون، ما يجعل من الصعب على حزب الله والسلطات اللبنانية منعها.

 

ولعل الهجوم الأكثر دموية، ذلك الذي استهدف السفارة الإيرانية في التاسع عشر من نوفمبر، وأسفر عن مقتل ثلاثة وعشرين شخصا، بينهم دبلوماسي.

 

وخلف الانفجار الأخير الذي استهدف حارة حريك في الحادي والعشرين من يناير، أربعة قتلى.

 

وحددت اختبارات الحمض النووي هويات ثلاثة من المهاجمين الانتحاريين. وكان هؤلاء مواطنون لبنانيون انضموا إلى المسلحين في سوريا، قبل العودة لتنفيذ هجمات. ولم يتم التعرف بعد على باقي المهاجمين.

 

وأعلنت ألوية عبد الله عزام ذات الصلة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن عدد من الهجمات. وكانت السلطات اللبنانية قد أسرت في ديسمبر زعيمها، وتوفي في الشهر التالي.

 

وحذرت السنة الأسبوع الجاري بالبقاء بعيدا عن المناطق التي يهيمن عليها الشيعة، مشيرة إلى أنها ستنفذ هجمات أخرى على معاقل حزب الله.

 

و قال الجيش اللبناني في بيان إن الاستخبارات العسكرية أحالت رجل دين سني يدعى عمر الأطرش إلى القضاء، مشيرا إلى أنه اعترف بنقل سيارات ملغومة إلى بيروت ونقل أيضا انتحاريين من سوريا وإليها. ولم يتم التعرف بعد على هوية محامي الأطرش.

 

ويوم الأربعاء، ذهب فريق من الأسوشيتد برس في جولة بالضاحية، حيث كان أعضاء من حزب الله يرتدون قبعات بيسبول وشارات صفراء يقفون على زوايا الشوارع مع أجهزة اتصالات في أياديهم يراقبون السيارات والمارة.

 

وطلب من مشرفي البناء في أنحاء المنطقة إبلاغ أقرب موقع لحزب الله عن أي سيارات متوقفة ولا تنتمي لشخص معروف لديهم.

 

وتقوم نقاط التفتيش الأمنية والعسكرية على كل مداخل الضاحية بايقاف السيارات وتنظر داخلها بل السماح لها بالمرور. ويطلب من الشاحنات الانتظار لإجراء المزيد من عمليات التفتيش حينما تكون السيارات بسائق واحد فقط، والفكرة في ذلك أن الانتحاريين عادة لا ينقلون معهم ركابا.

 

حسين المقهور (21 عاما)، وهو موظف بمتجر مجوهرات، قال "هذه الإجراءات تشعرنا بالأمان وبأنه طوال الوقت هناك رجال على الطريق يفتشون السيارات القادمة والمغادرة وكذلك المتاجر والسيارات المتوقفة أمامها.. كان هناك بعض المخاوف بعد التفجيرات لكن إرادتنا أقوي من كل هذه الأفعال."

 

أما الشوارع شبه الخاوية حاليا فتختلف تمام الاختلاف عن أوضاعها قبل التفجيرات، حيث الازدحام المروري والأسواق المكتظة.

 

حسن شرف الدين وأصدقاؤه يعملون حاليا داخل متجر مواد البناء الذي يملكه خلف حاجز من أكياس الرمل. وكان انفجار في الشارع قد أطلق شظايا على متجره لكنها لم تصب أحدا بالداخل.

 

وعلى الرغم من تمكنه هو نفسه من زيادة أعماله عبر صنع الأكياس الرملية، قال "الناس يتخذون تدابير احترازية وبعضهم لا يخرج كثيرا.. ورغم كل ما يحدث فأنا اعتقد أنه سيكون هناك المزيد من الهجمات."

 

لكن حساني غملوش بدا أكثر ثقة، وقال إن الأكياس الرملية أمام متجر المجوهرات الذي يملكه لها فعالية تتراوح بين سبعين إلى ثمانين بالمائة.

 

واستطرد قائلا "نحن شعب يدعم المقاومة، وبصرف النظر عما يقومون به (الأعداء)، فلن يغيروا شيئا من موقفنا."

 

اقرأ أيضا:

لبنان ملعب القتلة!

 

لبنان ملعب القتلة!

"النصرة" و"عزام" يتبنيان قصف الهرمل شرق لبنان

مفتي لبنان: تنامي التطرف مخطط "فتنوي" أمريكي

فيديو.الحريري يطالب حزب الله بالخروج من سوريا

4 قتلى و25 جريحًا في انفجار بأحد معاقل حزب الله  

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان