رئيس التحرير: عادل صبري 08:16 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

هآرتس: الثورة المصرية تأكل نساءها و"مريم ميلاد" تناضل

هآرتس: الثورة المصرية تأكل نساءها ومريم ميلاد تناضل

صحافة أجنبية

مريم ميلاد

هآرتس: الثورة المصرية تأكل نساءها و"مريم ميلاد" تناضل

معتز بالله محمد 01 فبراير 2014 17:23

احتفت صحيفة "هآرتس" العبرية برئيسة حزب "الحق" مريم ميلاد، وقالت إنها أول شخصية قبطية تنشئ حزبًا في مصر، مشيرة إلى أنها تتميز بغزارة الأفكار التي تحملها لتحسين المجتمع المصري، لاسيما فيما يتعلق بوضع المرأة في مجتمع ذكوري.

 

وقال المحلل السياسي للصحيفة "تسفي برئيل"، إن ميلاد، ورغم أنها تبلغ 30 عامًا وأنهت دراستها في جامعة ميسوري الأمريكية وأوكسفورد في إنجلترا، إلا أنها لا تزال تبدو وكأنها طالبة.

 

وأشار إلى أن رئيسة حزب الحق، قد ترشحت في الانتخابات البرلمانية لثلاث مرات، غير أن جهودها لم تكلل بالنجاح في أي منها، مضيفًا أن إخفاقها في الماضي لم ينل من عزيمتها لخوض التجربة مجددًا في الانتخابات القادمة.

 

ميلاد التي انتمت في السابق للحزب الوطني في عصر مبارك، أكدت، بحسب "هآرتس"، أنها اصطدمت بـ"جدار ذكوري معاد"، متهمة الرجال في الحزب المنحل بتعمد إفشال المرأة، رغم أن النساء شاركن في الانتخابات أكثر من الرجال.

 

وأضاف "برئيل": "ميلاد ليست بحاجة لدعم مادي، حيث تمتلك عدة شركات تجارية، حتى أن حزب الحق الذي أقامته بعد الثورة قد مولته من جيبها الخاص".

 

ونقل عن صحفي مصري بجريدة الأهرام، لم يذكر اسمه، أن "ميلاد تعرف جيدًا كيف تحدث ضجة، فهي شخصية مهمة في الخطاب العام في مصر، لكنها تبدو سابقة لزمانها"، مشيرًا إلى "أننا ما زلنا أسرى لثقافة سياسية تؤمن بالرجال في السياسة وليس النساء".

 

 وتابع أن "هذا بالضبط ما خرجت ضده ميلاد، حيث طلبت من لجنة صياغة الدستور المصري، أن يضع بندًا يمنح المرأة كوتة ثابتة في البرلمان، لكن الطلب قوبل بالرفض، وسوف يضطر النساء للمنافسة داخل قوائم حزبية أو كمرشحات مستقلات، من المحبط أن الثورة التي احتفلت السبت الماضي بالذكرى الثالثة لانطلاقها، قد ألغت الكوتة التي حددها البرلمان في عهد مبارك".

 

"هآرتس" ذكرت أنه في عام 2009، أصدر الرئيس المخلوع حسني مبارك أمرًا بضم 64 امرأة على الأقل إلى 518 مقعدًا في البرلمان، وأن هذا البند قد ألغي عندما انتخب البرلمان الأول بعد الثورة، فكانت النتيجة أنه مقابل 12% من المقاعد التي خصصت للنساء في عهد مبارك، فإن النساء لم يفزن سوى بـ2% فقط، من مقاعد البرلمان الأول بعد الثورة، نصفهن من المنتميات لحزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين.

 

واعتبر المحلل الإسرائيلي، أن هذه النسبة قليلة للغاية مقارنة بتونس التي احتلت فيها النساء 23% من المقاعد، أو ليبيا التي سيطر النساء على 17% من مقاعد البرلمان.

 

وتطرق إلى النقاش المطول الذي طرح مؤخرًا في إطار الاستعداد للانتخابات القادمة، والذي نظمه المجلس القومي للمرأة، برئاسة ميرفت التلاوي، ومشاركة عدد من رؤساء الأحزاب الكبيرة، لبحث طرق إشراك النساء في القوائم التي تنافس في الانتخابات.

 

وقال إن المشكلة في الدستور الجديد، الذي حدد - دون أن يفسر - أن الدولة ملتزمة بضمان حقوق المرأة فيما يتعلق بقبولها في المناصب العامة والمناصب القيادية الكبرى، والتعيينات في السلك القضائي دون تمييز، مشيرًا إلى أن هذا البند غامض بما يكفي، لاسيما أن مجلس الدولة يذهب إلى أن القانون لا يحدد عددًا معينًا للنساء اللاتي يجب تعيينهن، بما في ذلك في القضاء والبرلمان.

 

"برئيل" أكد في تقريره الذي حمل عنوان "الثورة تأكل نسائها.. أول قبطية تنشئ حزبًا في مصر"، أنه ليست هناك حاجة لتفسير بعيد المدى، كي نتوقع أن معظم الأحزاب ستفضل الزج بالنساء للمواقع الأخيرة على قوائمها، والإبقاء على الرجال في الصدارة، دون أن يخاطروا بخرق تعليمات الدستور.

 

"مجلس الدولة أوصى وفقًا لذلك بعدم تعيين النساء في هذه المرحلة في مناصب قضائية، واعتمد في ذلك أيضًا على معطيات لجنة سابقة، أقيمت عام 2010، وقضت أنه "لا يجب تعيين قاضيات، لأنهن غير قادرات على الانتقال والإقامة في محافظات خارج القاهرة، وبسبب غياب الظروف المناسبة للنساء القاضيات، بينها الترتيبات الخاصة بالأمهات".

 

إن كان هذا رأي مجلس الدولة المعني بتفسير مواد الدستور، يقول التقرير الإسرائيلي، فإنه من المشكوك فيه إذا ما كانت مريم ميلاد أو مرشحات أخريات سوف ينجحن في تحقيق الفوز خلال الانتخابات البرلمانية القريبة.

 

روابط ذات صلة:

 

الجارديان: المرأة المصرية سقطت من قطار الثورة؟

المرأة وشباب النوبة.. محطات على طريق الثورة

حقوقيون: تقرير رويترز عن المرأة المصرية "وهمي"

حقوقيات: الدستور مخيب لآمال المرأة 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان