رئيس التحرير: عادل صبري 02:44 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

باكستان.. مدرسة لكشف "حيل طالبان" في إخفاء القنابل

باكستان.. مدرسة لكشف حيل طالبان في إخفاء القنابل

صحافة أجنبية

تفجيرات في باكستان-ارشيف

باكستان.. مدرسة لكشف "حيل طالبان" في إخفاء القنابل

مصطفى السويفي 01 فبراير 2014 16:43

توصل المسلحون في باكستان إلى طرق ذكية لإخفاء قنابل مصنعة محليا، فألصقوها بدراجات أطفال، وخبأوها داخل أباريق مياه، بل وعلقوها في فروع أشجار.

 

 غير أن أكثر الأماكن التي لم تخطر على بال الضابط باسم سعيد كانت وضع القنبلة في مصحف مجوف، انفجر عندما توجه جندي لالتقاطه من على الارض، فقتل على الفور، حسبما أفادت الأسوشيتد برس في تحقيق.

 

ويقول سعيد، كبير المعلمين بمركز تدريب للقوات الباكستانية على كشف ما يسمى بالمتفجرات يدوية الصنع التي يزداد استخدامها في العراق وأفغانستان وشمال غرب باكستان المتاخم للحدود الأفغانية "عادة يلتقط أي شخص يجد المصحف على الارض كتاب الله اكراما وتبجيلا واحتراما".

 

سعيد وغيره من معلمي مدرسة مكافحة المتفجرات التابعة للجيش يرون أنه من المهم للغاية الاستمرار في ابتكار أساليب جديدة لمنع انفجار قنابل مصنعة يدويا كتلك لأن في ذلك مواكبة لأساليب المسلحين أنفسهم.

 

وقال سعيد "المتشددون أذهانهم متقدة للغاية، فهم يستخدمون أساليب مختلفة لتقويض مساعينا، لذا نحن بحاجة إلى أن نكون مبادرين وسباقين للغاية".

 

وصعد الجيش الباكستاني بقوة من مساعيه للتعامل مع مثل تلك الأجهزة في السنوات الأخيرة بعد أن تبين أنها السلاح المفضل للمسلحين.

 

وحتى الآن قتل 4042 جندي بالجيش وحرس الحدود، كما أصيب ما يزيد على 1300 آخرين في الحرب على المتشددين في شمال غرب البلاد منذ 2002، وفق الجيش الباكستاني، وانفجار القنابل المصنعة محليا مسؤول عن سقوط معظم هؤلاء الضحايا.

 

تصنيع المتفجرات

 

ورحب الجيش الأمريكي، الذي قال فيما سبق إن باكستان لم تقم بما يكفي لتقييد تداول أسمدة معينة تستخدم في تصنيع المتفجرات في باكستان واستخدمت في استهداف قوات حكومية وأجنبية في أفغانستان، بتأسيس مدرسة فرقة مكافحة المتفجرات بقاعدة عسكرية بمدينة ريسالبور شمال غرب البلاد.

 

وقال الجنرال جون دي جونسون، رئيس منظمة مكافحة المتفجرات التابعة للبنتاجون "نحن نشجع للغاية تلك الجهود التي يقوم بها الباكستانيون هنا".

 

كما اتخذ الجيش الباكستاني خطوات أيضا لتقييد إتاحة الأسمدة المصنعة من نترات أمونيوم الكالسيوم التي تستخدم في أفغانستان، ولتصنيع سماد باسم سي إيه إن+ نافع للتربة إلا أنه غير قابل للانفجار.

 

كما وقع الجيش اتفاقا مع الولايات المتحدة العام الماضي بهدف مساعدة البلدين على التعاون معا في مكافحة انفجار القنابل المزروعة بجانب الطريق من خلال تبادل المعلومات بشأن أساليب المتشددين المسلحين والتمويل.

 

ومن المقرر أن يتوجه خبراء أمريكيون إلى باكستان لإمدادها بمعلومات ومعارف وخبرات جديدة اكتسبوها في العراق وأفغانستان.

 

كما أمدتهم الحكومة البريطانية بإرشادات منفصلة في هذا المجال.

 

بصمات الأصابع

 

هدف المدرسة هو تعريف قوات الأمن بالأماكن المحتمل إخفاء القنابل فيها، وكيفية البحث عنها، ومكوناتها، وكيفية جمع معلومات من خلالها، كبصمات الأصابع، حتى تتمكن السلطات من تتبع المتشددين.

 

ويقول الضابط محمد أنيس خان، أحد المعلمين بالمدرسة "يكمن النجاح هنا في التعرف على الشبكة واختراقها. نحن بحاجة لتتبع هؤلاء الأشخاص الذين يصنعون ويزرعون تلك المتفجرات".

 

وكانت الأسوشيتد برس أول هيئة إعلامية أجنبية يسمح لها بدخول المنشأة، وفق الجيش الباكستاني.

 

وخلال زيارة مؤخرا كان الطلبة يتدربون على استخدام معدات للتفتيش عن قنابل في الأرض، أو استخدام أجهزة عن بعد للاقتراب من عبوات ناسفة محتملة. بينما كان آخرون يضعون علامات صفراء على الطريق لمنزل مسلح مشتبه به بحيث تتمكن القوات من معرفة موضع قدمها في الطريق إليه.

 

وترمي المدرسة إلى تقليد سيناريوهات قد تواجهها قوات الأمن في الواقع، وذلك من خلال فصول دراسية تمتد ما بين ثلاثة إلى ثمانية أسابيع.

 

ويشمل ذلك تقليد بيئة مدينة بها سوق ومحطة وقود ومبان أخرى، وتخبأ العبوات الناسفة في برك مياه بها وفي مقابر، وتتدرب القوات على تفتيش مجمع سكني وربما يفتحون أدراجا صدفة فيحدث صوت إنذار يشير إلى وقوع انفجار. كما يمتلئ نفق هروب من أحد المنازل بفخاخ ملغومة.

 

وقال نور الأمين، أحد الجنود الدارسين بالمدرسة، والذي خدم في شمال غرب البلاد وولاية بلوشستان المبتلاة بالتمرد "نواجه هذا الأمر أينما توجهنا، ربما كان هناك مجمع أوطريق أو أي موقع آخر، نضع دائما في أذهاننا أنه ربما تكون هناك عبوة ناسفة".

 

معظم طلبة المدرسة من أفراد الجيش، إلا أن المسؤولين يحاولون ضم عناصر من الشرطة وجهات أمنية أخرى لأنهم كثيرا ما يكونون أول من يصل إلى موقع الانفجار أو أول من يعثر على عبوات ناسفة.

 

وكثيرا ما تفتقر الشرطة الباكستانية للتدريب ومعدات التعامل مع مثل تلك المتفجرات، وحتى الجيش الأفضل عتادا لا يملك عادة مركبات مدرعة لنقل الجنود.

 

اقرأ أيضا:

 

أفغانستان تدعو باكستان إلى الإفراج عن معتقلي "طالبان" -

دفن زعيم طالبان الباكستانية في مكان "سري"

"طالبان" تتبنى الهجوم على كنيسة بيشاور

رويترز: ما فشل في باكستان لن ينجح في مصر

قائد الجيش الباكستاني يدعم الحوار مع طالبان

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان