رئيس التحرير: عادل صبري 12:07 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"فقدان شاليط".. فيلم فلسطيني يجسد بطولات المقاومة

"فقدان شاليط".. فيلم فلسطيني يجسد بطولات المقاومة

مصطفى السويفي 30 يناير 2014 11:28

تواجه صناعة الأفلام في قطاع غزة مشاكل عدة بدءا من عينة الممثلين الهواة، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، لكنها لا تعدم على الأقل صيغة مضمونة النجاح لا يمل المنتجون من تناولها: القصص البطولية، من منظور فلسطيني، لهؤلاء الذين يقاومون الاحتلال الإسرائيلي.

وسيصبح "فقدان شاليط" ثاني فيلم روائي طويل ينتج في القطاع المحاصر منذ 2009. الفليم هو الجزء الأول من ثلاثية مقررة تروي قصة أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على يد مسلحين متحالفين مع حركة حماس الإسلامية، حسبما أفادت الأسوشيتد برس في تحقيق.

 

ويجري حاليا تصوير الجزء الأول وسيتناول الجزئان الثاني والثالث الفترة التي قضاها شاليط في الأسر ومبادلته بمئات السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل عام 2011.

 

ويتلقى الفيلم شأنه شأن أول فيلم روائي طويل انتج في غزة وتناول قصة حياة قيادي مسلح، التمويل من حكومة حماس. وتعتبر حماس أسر شاليط ومبادلته بسجناء فلسطينيين انتصارا في مقاومتها طويلة الأمد مع إسرائيل، وساعد على تعزيز التأييد الذي تحظى به الحركة في غزة.

 

ويقول المؤلف والمخرج ماجد جندية الذي صنع أيضا أول فيلم روائي طويل في القطاع بعنوان "عماد عقل"- أنتج عام 2009 وتناول حياة قائد الجناح العسكري لحركة حماس والذي يحمل نفس الاسم- يقول إن عمله سياسي عن عمد. وقال "أعمل على تأسيس صناعة لسينما المقاومة في غزة، للتعبير عن القصة الفلسطينية بممثلين فلسطينيين".

 

ودرس جندية، 47 عاما، السينما في ألمانيا خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي وقال إن من بين الذين درس على أيديهم المخرج فولكر شلوندورف وهو عضو بارز في السينما الألمانية الجديدة.

 

وبعد عودته إلى غزة في 1996، صنع جندية عدة أفلام وثائقية وقام بالتمثيل في مسلسل عائلي على التلفزيون الفلسطيني.

 

ومنذ صناعة فيلم عماد عقل، أنتج صناع الأفلام في غزة عدة أفلام وثائقية وأفلام قصيرة، لكن صناعة أفلام روائية طويلة لا زالت تمثل تحديا أمامهم.

 

وعانت غزة من حصار حدودها عدة مرات من قبل جيرانها في مصر وإسرائيل منذ سيطرت حماس على القطاع بالقوة عام 2007. وشددت مصر إغلاقها للحدود قبل عدة أشهر، لتتفاقم حالات انقطاع التيار الكهربائي اليومية في القطاع.

 

وقال جندية إنه يواجه صعوبات في ظل نقص التمويل وقلة المعدات وعدم وجود خبرة تقنية لدى طقم العمل. وتقوم وزارة الثقافة في غزة بتمويل فيلم "شاليط"، جنبا إلى جنب مع مساهمات من شركة الإنتاج المحلي، "الوطنية"، ومن جندية نفسه، وفقا لشركة الوطنية.

 

وما يزيد من صعوبة فيلم "فقدان شاليط" الذي يستمر 105 دقائق أن معظم الجمل الحوارية باللغة العبرية، وهي لغة لا يتحدث بها معظم الممثلين الهواة في الفيلم.

 

ومن بين هؤلاء محمود كريرة، رجل إطفاء من غزة يبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، والذي اختير لأداء دور شاليط بسبب الشبه بينه وبين والجندي الإسرائيلي.

 

وقال كريرة، الذي له ثمان جمل حوارية في الفيلم، "من الصعب للغاية بالنسبة لي أن أتكلم العبرية". وأضاف أنه يكرر كل جملة حوار عشرات المرات قبل كل لقطة، ولكن بعض المشاهد تتطلب التصوير عدة مرات.

 

قام الطاقم الأربعاء بالتصوير في مرآب للسيارات تحت الأرض لمبنى في غزة والذي يضم أيضا شركة "الوطنية". وفي الفيلم، من المفترض أن يكون هذا المرآب للمبنى الذي يضم جهاز الشاباك الإسرائيلي، المسؤول عن استجواب الفلسطينيين الذي يشتبه بقيامهم بعمليات عسكرية ضد إسرائيل وفي الماضي استخدم أساليب وصفها نقاد بأنها ترقى إلى سوء المعاملة.

 

وفي مشهد الأربعاء، لعب جندية دور ضابط بالشاباك يلقب ب "أبو داود"، في حين تلعب فايقة النجار، وهي طالبة جامعية (20 عاما)، دور حارسة سجن إسرائيلية تسمى أليزا. وفي المشهد، تحادث الاثنان باللغة العبرية أثناء سيرهما إلى السيارة عن تعذيب السجناء الفلسطينيين .

 

وتم تصوير المشهد أربعين مرة بسبب انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، ولأن النجار كانت تتلعثم في جمل الحوار بالعبرية.

 

وكانت النجار قد ظهرت سابقا في عدة أفلام قصيرة لمخرجين إناث حول قضايا المرأة. وقالت إنها وافقت على لعب دور جندية إسرائيلية لأنها أرادت تسليط الضوء على معاناة السجناء الفلسطينيين، مشيرة إلى أن والدها قضى سنوات في السجون الإسرائيلية.

اقرأ أيضا:

قلق إسرائيلي من سيناريو "شاليط2"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان