رئيس التحرير: عادل صبري 10:11 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"ميدا":"مصر السيسي".. إلى حكم عسكري أبدي

"ميدا":"مصر السيسي".. إلى حكم عسكري أبدي

معتز بالله محمد 29 يناير 2014 21:00

تساءل موقع "ميدا" الإسرائيلي المتخصص في التحليلات السياسية: هل ينجح النجم الصاعد الجنرال عبد الفتاح السيسي في إعادة بناء مصر؟، معتبرًا أن الدستور الجديد وبخلاف أنه يمهِّد أمامه الطريق لقصر الرئاسة، ويقصي معارضيه من الساحة السياسية فإنه يرسِّخ للحكم العسكري "الأبدي".

 

ورأى الموقع أن مصر أصبحت بفضل السيسي بعيدة كل البعد عن تطبيق الشريعة، وكذلك أصبح الإخوان يفقدون شعبيتهم بين الجمهور الكبير، مضيفا أنه عما قريب سيجد الرئيس القادم نفسه مضطرًا لمواجهة التحدي الأكثر خطرا والمتمثل في إعادة بناء الاقتصاد، وهو الأمر الذي يتطلب تقليص الدعم عن المواطن.

 

ترسيخ حكم العسكر

 

وقال "ميدا": "إن الدستور الجديد ورغم أنه يفرض قيودًا معينة على صلاحيات الرئيس، كعجزه عن تغيير الحكومة دون موافقة البرلمان، فإنه يرسخ الصلاحيات الخاصة للجيش ليصبح الوضع القائم – الأقرب للحكم العسكري- أبديًا.

 

وأوضح أنه وبموجب الدستور الجديد فإن الجيش محصن وغير مضطر للإفصاح عن ميزانيته العسكرية للبرلمان، فيما وزير الدفاع يتم تعيينه فقط بموافقة المجلس العسكري، والأهم من ذلك أن المحاكم العسكرية بإمكانها محاكمة مدنيين على جرائم تشكل" إضرارا بالأمن القومي" دون الإشارة إلى تفسير ما حول العوامل التي يمكن ان تشكل هذا الخطر.

 

ضريبة كلامية

 

"ميدا" عرج على المواد الخاصة بالشريعة الإسلامية في الدستور وقال "من وجهة نظر دعاة تطبيق الشريعة فإننا بصدد صيغة إشكالية للغاية، لأنها ليست سوى ضريبة كلامية: بالفعل ليس بها أي تفسير لمبادئ الشريعة، التي تخضع لتفسير واسع من قبل محكمة علمانية. وبالتالي فإن الدستور الجديد يضع حدًا لأحلام جماعة الإخوان المسلمين، دعاة تطبيق الشريعة".

 

مخطط السيسي

 

وبخلاف الدستور الجديد ذهب الموقع الإسرائيلي إلى أن عبقرية السيسي تكمن في قدرته على صب الغضب الشعبي على الإخوان المسلمين، تلك القدرة المصحوبة بقناعة بأن الإخوان كحركة ليست قادرة على شن حرب مضادة.

 

"يجب التأكيد على أن الإخوان كانت ولا تزال جماعة اجتماعية- سياسية تعمل تحت الأرض، لكنها ليست تنظيمًا إرهابيًا أو مقاومة؛ وبناءً عليه فليس لديها أي قدرة لمواجهة قوة الجيش المصري".

 

وتابع "ميدا" أن الاتهامات غير المنطقية التي يتم توجيهها للإخوان مؤخرًا بمساعدة حماس وبتنفيذ تفجيرات في مصر وسيناء، قد خصصت تحديدًا لهدف واحد.

 

واستدرك موضحًا "لفرض أدوات لعب على الجماعة لم تتعود عليها ولإجبارها على خوض مواجهة من النوع الذي لا تستطيع الانتصار فيه".

 

"فقد وضع السيسي الإخوان في أزمة غير قابلة للحل: من جهة لا يستطيعون قتال الجيش المصري، ومن جهة أخرى إذا ما يئست بعض العناصر الراديكالية المحسوبة عليهم من السياسة واتجهت للعنف، فسوف يفقدون (الإخوان) سريعًا تأييد الحشود- الثروة السياسية الأكثر أهمية لديهم".

 

الإخوان أنفسهم لعبوا دورًا كبيرًا في مجالين حاسمين سهلَّا من مهمة السيسي- وفقًا للموقع- حيث لم ينجح الرئيس المعزول محمد مرسي على مدى العام في إيجاد طريق ما لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لمصر، في وقت نفذ فيه صبر المصريين.

 

أما المجال الثاني فهو قيام مرسي بعد وصوله للقصر الرئاسي بتعيين الإخوان في مواقع الحكم الحساسة، وهو ما عرف باسم "أخونة الدولة".

 

وزاد: "من البديهي أن يقوم الحزب الذي فاز بالأغلبية في انتخابات نزيهة وديمقراطية بتخصص المناصب المفتاحية لعناصره، مثلما يحدث في دول ديمقراطية عدة".

 

"لكن وضعًا كهذا اعتبره الكثيرون في مصر غير شرعي، على خلفية واقع العداء المرير بين الأحزاب؛ فتعيينات مرسي فقط زادت من الشكوك بأن الإخوان المسلمين لا ينوون إشراك أحد في الحكم، بل استخدام منصة الدولة لخدمة أهدافهم الضيقة".

 

الاقتصاد كاختبار

 

وبيَّن الموقع الإسرائيلي أن المشاكل الاقتصادية الملحة ستكون بمثابة اختبار حقيقي للرئيس القادم الذي لن يكون سوى عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى تحسن بسيط نجم عن عنصرين، الأول فرض الاستقرار النسبي الذي انعكس على تعاملات البورصة، إضافة إلى الأموال المتدفقة من الخليج.

 

"لكن العنصرين خادعان: هناك تحسن في الاستقرار لكن ما زال أقل من المستوى الذي يسمح بعودة السياحة التي تشكِّل مصدر الدخل الأهم في بلاد النيل، إضافة إلى ذلك، فإن أموال الخليج تمنح النظام المصري شعورًا زائفًا بأن لديه الوقت والقدرة على المناورة. وعلى خلفية التدفق النقدي من الخليج فإن الحكومة المصرية لا تزال غير قادرة على تنفيذ برنامج التقشف أو إلغاء الدعم على النحو الموصى به - من قبل صندوق النقد الدولي".

 

وقال "ميدا": "إن وزير الاقتصاد المصري أحمد جلال قدم خلال مؤتمر دافوس الاقتصادي خطة لجذب المستثمرين إلى مصر، مشيرًا إلى أنه لم يتضح بعد ما تحويه هذه الخطة تحديدًا.

 

وواصل: "وفي الوقت نفسه يحاول الوزير اتخاذ خطوات يعتقد أنها ستعمل على تعافي الاقتصاد، بينما هي خطيرة للغاية: حيث حاول جلال إعداد برنامج من الحوافز بهدف زيادة إنفاق الحكومة بنسبة 20 %، من أجل تشجيع النمو".

 

وأكد أن "المشكلة أنه (الوزير) ينوي القيام بذلك في وقت تصل فيه نسبة العجز إلى 14 % من إجمالي الناتج المحلي، وبينما تصل نسبة الدين العام إلى 87.5% من الناتج المحلي. ربما يعتمد جلال على التبرعات من الخليج لتغطية الزيادة المخطط لها في الإنفاق".

 

وختم الموقع المتخصص في التحليلات السياسية بالتأكيد على أن مشكلات مصر الاقتصادية أكبر حاليًا من أي حلول مقترحة وأن تنفيذ إصلاحات اقتصادية باعتماد خطة تقشف وإلغاء الدعم ستكون نتائجه معروفة مسبقًا حيث سيؤثر على ملايين المصريين، ما سيوجد حالة أصعب من عدم الاستقرار السياسي، لافتًا إلى أنه ربما يكون السيسي الرجل المناسب لفرض تلك الإصلاحات المطلوبة مع الحفاظ على الاستقرار.

 

 

خيارات الترشح للرئاسة في وجود السيسي (تقرير مصور)

http://www.youtube.com/watch?v=cyMtyPbpsoM

 

السيسي .. الجنرال الطامح "فيلم قصير"

http://www.youtube.com/watch?v=NcYZi_Cr6Uw

موضوعات ذات صلة:

 

"هاآرتس": السيسي في طريقه للرئاسة سيطيح بعنان ويلعب بحتاتة

هآرتس: السيسي الأقوى لخوض السباق الرئاسي

جلوبس: مصر وجيرانها بحاجة للسيسي "الكاريزمي"

هآرتس: أقوى رجل في مصر يخطو نحو الرئاسة

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان