رئيس التحرير: عادل صبري 02:07 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مسؤول إسرائيلي: 30 ألف مقاتل للقاعدة في سوريا

مسؤول إسرائيلي: 30 ألف مقاتل للقاعدة في سوريا

حمزة صلاح 26 يناير 2014 17:23

قال مسؤول كبير فى الاستخبارات الإسرائيلية، إن عدد المقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة والذين يحاربون قوات الرئيس بشار الأسد في سوريا، ارتفع من ألفين إلى 30 ألف مقاتل خلال سنتين فقط، محذرا من أن ذلك ينذر بانتشارهم عبر الحدود، ويدفع الدولة اليهودية إلى إعادة تقييم سياسة الحياد التى تنتهجها إزاء الصراع الدائر فى سوريا.

 

ولم يكشف المسؤول -الذى تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته تمشيا مع القواعد - عن كيفية توصل بلاده إلى هذه المعلومات أو الجماعات المتضمنة فى الإحصاء، مكتفيا بتعريف المقاتلين بأنهم أشخاص مؤمنون بـ"الجهاد العالمى"، وأشار إلى أنهم خليط من المرتبطين بالقاعدة أو الذين يستلهمون فكر التنظيم.

 

وقالت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية السبت، إن زيادة عدد المقاتلين الجهاديين في سوريا إلى هذا الحد يشكل تهديدا شديد الخطورة على منطقة الشرق الأوسط.

 

وزعم المسؤول الإسرائيلي بأن الجماعات الإسلامية الثائرة فى سوريا التى تركز حاليا على إسقاط الأسد تعتزم تحويل أنظارها إلى إسرائيل بعد التخلص من الحكومة السورية، قائلا: "بعد الأسد وبعد تأسيس أو تقوية شوكتهم فى سوريا سيحولون جهدهم لمهاجمة إسرائيل".

 

ويدلل المسؤول على ادعائه بحالتين على الأقل لإطلاق صواريخ من لبنان، وينسبها إلى جماعات متصلة بالقاعدة، رغم أن مراقبين مستقلين يرون أنها محاولة من جانب جماعات متطرفة لدفع إسرائيل لمهاجمة جنوب لبنان حيث يحظى حزب الله اللبناني المتحالف مع الأسد بوجود قوي.

 

ونوهت الصحيفة إلى أن إسرائيل اكتفت بمراقبة الوضع السوري منذ بداية الصراع، وترى إسرائيل أن من صالحها استمرار الصراع وانشغال القوى المتناحرة بإنهاك بعضها البعض بدلا من الالتفات إلى الدولة اليهودية، لكن الوضع ربما لم يعد بهذه البساطة، حيث قال المسؤول: "كلما طال أمد الحرب فى سوريا، كلما تدفق مزيد من الجهاديين والراديكاليين على هذه المنطقة".

 

وتدعو إسرائيل من حين لآخر إلى تنحي الأسد، لاسيما بعد التقارير التى أفادت باستخدامه أسلحة كيماوية وارتكابه فظائع أخرى ضد مدنيين، لكنها فى نفس الوقت كانت قلقة من التصريح بشيء أو الإقدام على أي عمل خشية استعداء أي من الجماعات الداعمة للرئيس السورى.

 

ووصف المسؤول رفيع المستوى السياسة الإسرائيلية بأنها "رسميا لم تتغير"، لكنه قال إن نقاشات كثيرة تجرى خلف الأبواب المغلقة حول إمكانية إعادة النظر فى تلك الإستراتيجية.

 

ويسيطر الجهاديون فى الوقت الراهن على معظم الأراضى السورية التى تجاور إسرائيل مباشرة، رغم أنهم لم يطلقوا قذائف أو صواريخ ضد الأراضي الإسرائيلية.

 

من المعروف أن هناك جماعتين على صلة بالقاعدة تنشطان فى سوريا؛ هما جبهة النصرة، والدولة الإسلامية فى العراق والشام (داعش).. هاتان الجماعتان اللتان تصنفهما الولايات المتحدة كمنظمتين إرهابيتين عزز موقفهما تدفق الآلاف من المقاتلين الأجانب من أنحاء العالم الإسلامي وأوروبا وأمريكا الشمالية والذين قدموا إلى سوريا لحمل السلاح ضد الأسد.

 

وهناك جماعات متمردة أخرى، كأحرار الشام وجيش الإسلام، تعتنق فكرا متشددا وتدعو إلى إنشاء دولة إسلامية، لكنها تمتلك نزعة قومية أكثر من الفصائل المرتبطة بالقاعدة ولا تؤيد ما يوصف بالجهاد العالمي.

 

ويقول أرون لاند رئيس تحرير موقع "سوريا فى أزمة" التابع لمؤسسة كارنيغى للسلام الدولي، إن الجماعات المتمردة التى نشأت محليا مثل أحرار الشام وجيش الإسلام تركز على القتال فى سوريا وإسقاط الأسد وليس شن هجمات عالمية.

 

بالنسبة لإسرائيل، يعد الأسد عدوا لدودا لها وحليفا لإيران الداعم الأكبر لهجمات جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة ضدها، لكنه كوالده الذى خلفه كرئيس، التزم بإخلاص بالاتفاقات التى جاءت بوساطة أمريكية وأنهت حرب العام 1973 مع إسرائيل، وتعتقد إسرائيل أن معظم إطلاق النار ضدها جاء عرضا كامتداد للمعارك الداخلية فى سوريا.

 

 

اقرأ أيضا:

السعودية توحد الإسلاميين ضد "القاعدة" في سوريا - مصر العربية

أول محادثات مباشرة بين قوى غربية وإسلاميى سوريا - مصر العربية

جارديان: "الصحوات" حل مقترح لأزمة سوريا - مصر العربية

هجوم إسرائيلي على قاعدة عسكرية بسوريا - مصر العربية

تنظيم مرتبط بـ "القاعدة" يسيطر على بلدة حدودية سورية - مصر العربية

موسكو ودمشق تتبادلان معلومات بشأن مقاتلين أجانب في سوريا - مصر ...

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان