رئيس التحرير: عادل صبري 08:41 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"الميدان".. جرس إنذار لأوباما والكونجرس

"الميدان".. جرس إنذار لأوباما والكونجرس

وائل عبد الحميد 26 يناير 2014 16:39

"كيف تخلَّت أمريكا عن الربيع العربي لمصر ؟" هكذا تساءلت سينثيا شنايدر، أستاذة الشؤون الدبلوماسية بجامعة جورج تاون الأمريكية وسفيرة بلادها السابقة في هولندا، في تحليل بشبكة "سي إن إن" الأمريكية اليوم الأحد، كان أبرز فقراته كما يلي:

 

الناخبون المصريون صدقوا هذا الشهر على دستور جديد يقدِّس الجيش والشرطة والمخابرات، ويمنحهم سلطة غير مسبوقة. يمكن مشاهدة الفيلم الوثائقي "الميدان" حول ثوار مختلفين، من الشباب والمثقفين والإخوان يحاربون من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية، وتحسين الوضع الاقتصادي والحرية.

 

في واشنطن كما هو الحال في مصر هناك روايتان:

 

 1- الجيش أعاد الاستقرار والثورة انتهت.

 

2- المصريون لفظوا الخوف، والكثير ممن قادوا وانضموا إلى الثورة مستمرون في المحاربة من أجل نفس التطلعات.

 

لقد ظهرت الرواية الثانية إلى النور في فيلم "الميدان"، المرشح لجائزة الأوسكار والذي يتعقب ثورة يناير بداية من الأيام الثمانية عشر الملهمة، والتي بدأت منذ ثلاث سنوات في 25 يناير.

 

من خلال وجهات نظر ثلاثة من الثوار تقابلوا في ميدان التحرير في أيام الاحتجاجات الأولى عام 2011، أحمد حسن، بائع متجول، يبدو كقائد ذي كاريزما في التحرير، وخالد عبد الله الناشط المنتمي للجيل الثالث وممثل، والثالث هو مجدي عاشور، عضو الإخوان المسلمين، وخلال الفيلم نشاهد الأحداث خلال السنوات الثلاث تتراوح بين التفاؤل والخيانة والإحباط.

 

إنها مصر التي نسيتها إدارة أوباما، إنها مصر التي أخذت واشنطن على غرة منذ ثلاث سنوات، حقيقة، الوعود الأولية لتلك الأيام الثمانية عشر التي كانت أشبه بالمدينة الفاضلة، عندما تغلبت البلاد على الحواجز الاقتصادية والعرقية، والوصول إلى مساحة مشتركة لم يتم الوفاء بها. ولا يدعو إلى الدهشة أنه لا توجد في مصر مؤسسات يعتمد عليها عقب عقود من الحكم الاستبدادي المدعم من أمريكا، لذا لم يكن لدى مصر سوى تلك القدرة في النزول إلى الشوارع للاحتجاجات، والتي يسلبها الآن الدستور الجديد المدعم من الجيش".

 

أحمد وخالد ومجدي ورفقاؤهم في الميدان، مثل رامي، والذي تعرض للضرب الوحشي من القوات الأمنية لجريمة الغناء في التحرير، يوضحون أن مصر مرنة، ربما لم يتعلم هؤلاء تنظيم أحزاب سياسية أو تقلد السلطة، لكنهم لم يتخلوا عن حلم الكفاح من أجل نيل حقوقهم.

 

وباعتبار ما جسده الفيلم من اعتداءات الجيش المتكررة على المتظاهرين، والتي بدأت في مارس 2011، من الصعب تفهم الجنرال السيسي والجيش، وهي المشاعر التي امتدت إلى ليبراليين مثل الروائي علاء الأسواني.

 

وقال منتج فيلم الميدان كريم عامر الذي عاد مؤخرًا إلى القاهرة إن الشعب بدأ الاستيقاظ والتعرف على ما يفعله النظام لتقسيم المصريين.

 

وفي مأساة لسيناريو مكمل للفيلم، فإن مجدي عاشور حاليًا محاصر في بيته، وهو قدر شائع حاليًا لأعضاء الإخوان المسلمين، إنه غير قادر على العمل خوفًا من اعتقاله تحت نطاق الإدانة العسكرية للإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية.

 

ذلك الوضع يدعو إلى السخرية، حيث إن مجدي وقف مع الثوار ضد الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

سياسة النظام المصري الحالية بحظر حركة تضم ملايين المؤيدين، والتي قدمت خدمات اجتماعية جوهرية للفقراء، لا يمكن أن تنتهي على ما يرام.

 

والسؤال هو "أين هي الولايات المتحدة؟، كالعادة، ليس لديها أي تأثير. لقد أضعفت أمريكا من درجة نفوذها عندما تخلت عن هؤلاء المحاربين عن أهداف الثورة.

 

والآن تتحدث الولايات المتحدة إلى الجيش دون جدوى. فيتصل وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل بالسيسي، لإثنائه عن القمع المتزايد، دون أن يكسب شيئا من خلال تلك المحادثات، بل أن الولايات المتحدة يتم ذمها في الإعلام المصري.

 

فيلم الميدان يجب أن يكون تذكيرًا مؤلمًا، للبيت الأبيض والكونجرس والإدارة الأمريكية حول طبيعة النظام العسكري الذي تستمر الولايات المتحدة في تأييده.

 

المصريون، ليس لديهم فرصة لرؤية الفيلم، تحت وطأة الرقابة، وكذلك لأن النظام المدعم عسكريا لا يرغب في أن يرى المصريون تجاورًا بين وعد قادة الجيش بعدم إيذاء مصري واحد مع الضرب الوحشي الذي أصاب المتظاهرين.

 

الأوسكار فعلت ما فشل البيت الأبيض في فعله عبر إدراك السرد المستمر للثورة في مصر.

 

اقرأ أيضًا:

معهد واشنطن: هناك شركاء للجيش في صنع القرار بمصر 

النص الكامل لحوار "السيسي" مع "واشنطن بوست"

واشنطن تجدد دعمها لمصر في استكمال خارطة الطريق

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان