رئيس التحرير: عادل صبري 02:15 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

"ج.بوست": الاحتجاجات الأوكرانية نار تحت رماد الهدنة

"ج.بوست": الاحتجاجات الأوكرانية نار تحت رماد الهدنة

أحمد بهاء الدين 23 يناير 2014 19:32

سلطت صحيفة (جلوبال بوست) الأمريكية، الضوء على موافقة المتظاهرين المناهضين للحكومة الأوكرانية على هدنة مؤقتة في أعقاب المواجهات الدامية التي جرت مع الشرطة، وسقط خلالها ثلاثة متظاهرين.

 

ونوهت الصحيفة، إلى أن اجتماع الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش مع زعماء المعارضة لبحث مطالبهم، جاء عقب ساعات قليلة من موجة الانتقادات الدولية الحادة للأحداث التي تشهدها البلاد.

 

وخرج مئات الآلاف من المحتجين لشوارع العاصمة، جراء فض الشرطة مظاهرة سلمية للطلاب، واندلعت عقبها أعمال عنف بين المتظاهرين وقوات الشرطة في الأول من ديسمبر الماضي.

 

إلا أنها منذ ذلك الحين اتخذت طابعًا سلميًا حتى أعمال العنف التي وقعت أمس الأول، بعد إعلان الرئيس يانوكوفيتش، قانون مكافحة المظاهرات، الذي يفرض غرامات وعقوبات تصل إلى السجن لمن يتظاهر دون تصريح.

 

ويمنع القانون الجديد النشطاء من ارتداء الخوذ أو الأقنعة في المظاهرات، ويقيد حرية التعبير ويقوض القدرة على التحقيق أو رصد نشاط المسؤولين، ويقيد القانون أيضًا نشاط المنظمات غير الحكومية التي تمولها الدول الغربية وهي كثيرة في أوكرانيا.

 

ويشابه هذا القانون قانونًا صادرًا في روسيا المجاورة، وهو ما يثير الاتهامات بأن يانوكوفيتش، يسير على خطى بوتين في بناء سياسة الدولة، ومن جانب آخر وصفت الولايات المتحدة التشريع بأنه "غير ديمقراطي"، وحث الاتحاد الأوروبي، كييف، بالنظر مرة أخرى على القانون.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أن وسط العاصمة الأوكرانية كييف، شهد مصادمات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين يحتجون منذ الأحد الماضي، على قوانين جديدة، تستهدف الحد من تنظيم التظاهرات، وقد أصيب خلال هذه المصادمات نحو 157 متظاهرًا، فيما لقي اثنان مصرعهما، بحسب مكتب النائب العام الأوكراني.

 

 ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، أدان اليوم  الخميس بأشد العبارات، أعمال العنف ضد المظاهرات السلمية التي تشهدها العاصمة الأوكرانية كييف.

 بينما أعلن دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئيس الروسي، أن روسيا ترفض التدخل في الشؤون الداخلية لأوكرانيا، لأن كييف على يقين تام بما ينبغي فعله.

ومن جانبها، أدانت الولايات المتحدة بشدة تزايد العنف في شوارع العاصمة الأوكرانية (كييف)، ما أسفر عن وقوع إصابات ومقتل اثنين في صفوف المتظاهرين.

كما أعلنت الخارجية البريطانية، أنها تتابع بقلق بالغ التطورات في العاصمة الأوكرانية، مطالبة القيادة الأوكرانية بإظهار الالتزام بالحل السلمي للخلافات الداخلية.

وصعد الاتحاد الأوروبي قليلاً من حدة لهجته تجاه أوكرانيا على خلفية استمرار أعمال العنف في هذا البلد، وما نتج عنها من حالات مقتل واختفاء ناشطين ومحتجين معارضين للسلطات هناك.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو اليوم الخميس مع الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، حيث أبلغه إدانة الاتحاد الأوروبي لما يحدث وعزمه على مراجعة علاقاته مع كييف، في حال عدم استقرار الوضع.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أنه في 21 من نوفمبر العام الماضي، تم تنظيم احتجاجات لتأييد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي عقب إعلان الرئيس الأوكراني، فيكتور يانوكوفيتش، تعليق التوقيع على اتفاقية الشراكة السياسية والاقتصادية المخطط لها منذ زمن مع الاتحاد الأوروبي، واختياره بدلاً من ذلك خطة إنقاذ اقتصادي من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكان الرئيس الأوكراني “فيكتور يانوكوفيتش”، قد دعا في وقت سابق اليوم إلى عقد دورة اجتماعات استثنائية لأعضاء البرلمان، لبحث سبل حلّ الأزمة التي تعيشها البلاد، مؤكدًا أن الوضع يتطلب تسوية عاجلة.

ونقلت عن أزاروف قوله: "كرئيس للحكومة الأوكرانية أقول وبكل مسؤولية، إن السلطات غير مسؤولة عن عمليات قتل الناس في الشوارع.. إننا نشعر بأسى بالغ إزاء هذه المأساة التي يتعين فيها على الحكومة التعامل مع استفزازات عنيفة يقوم بها مسلحون يعتبرون الأرواح بمثابة أوارق للمساومة على تحقيق هدفهم بالاستيلاء غير الدستوري على السلطة".

وأفردت الصحيفة في ختام تقريرها مساحة لمجموعة من الصور لبعض المشاهد الدرامية خلال الأيام القليلة الماضية جنبًا إلى جنب مع مقاطع الفيديو التي تم بثها على وسائل التواصل الاجتماعي حول الاشتباكات.

اقرأ أيضًا:

الاتحاد الأوروبي يتوعد روسيا بقمة شاقة حول أوكرانيا

من يربح أوكرانيا.. روسيا أم الاتحاد الأوروبي؟

فيديو..نشطاء يطالبون أوكرانيا بتدريب "داخلية مصر"

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان