رئيس التحرير: عادل صبري 02:03 صباحاً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

أهداف سويف: السيسى قلق من غياب الشباب

أهداف سويف: السيسى قلق من غياب الشباب

صحافة أجنبية

زنكوغرافية

أهداف سويف: السيسى قلق من غياب الشباب

وائل عبد الحميد 21 يناير 2014 09:54

قالت الروائية والناشطة السياسية أهداف سويف في مقال بصحيفة الجارديان البريطانية إن مصر يجب أن تتعلم من أخطاء الثورة، وأضافت أن الذكرى الثالثة لثورة يناير التى تحل بعد أيام ثلاثة تتزامن مع حملات تشويه واعتقال للمصريين الذين يريدون الحرية، واعتبرت أن الاستقرار لن يتحقق فى غياب العدالة الاجتماعية، كما أشارت إلى وجود حالة قلق لدى الفريق أول عبد الفتاح السيسى والحكومة المؤقتة على حد قولها، من غياب الشباب عن استفتاء الدستور، وهو يدفعهم إلى محاولة تملق الشباب الذى يرفض تلك المحاولة.

وتابعت أن الاستفتاء على الدستور الذى جرى مؤخرا فى مصر شهد غيابا مؤثرا لنحو 31 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 18-40 سنة، رغم أنهم يشكلون نحو 60% من القائمة الانتخابية التى لديها حق التصويت فى مصر.

 

وتابعت: "الحكومة المؤقتة وقائدها غير الرسمى الجنرال عبد الفتاح السيسى قلقون بصورة كافية، لدرجة تدفعهم إلى محاولة تملق الشباب عبر دعوتهم إلى الحوار، ولكن الشباب لا يرغبون فى الحديث، إنهم يريدون أن يديروا بلدهم وحياتهم بأنفسهم".

 

وتابعت سويف أن إجابات متعددة أدلى بها الشباب لتفسير عدم مشاركتهم فى الاستفتاء، ومنها الإجابات التالية: "لم نشارك فى الاستفتاء لأننا جميعا فى السجن"، "لم نشارك لأننا نحضر لثورة جديدة"، "لم نشارك لأن دستوركم غارق فى الدم".

 

وأشارت الروائية المصرية إلى أن مصر تمر بحالة استقطاب "حيث يقف جنرالات الجيش والمؤسسة الأمنية والحكومة المؤقتة والبيروقراطية وسماسرة المال والسلطة المنتمين لنظام مبارك وحزبه، والإعلام برمته تقريبا فى جانب"، وأضافت أن الشيء المحطم للمعنويات يتمثل فى أن غالبية القوى الليبرالية السياسية ورجال الصفوة القوميين والكتاب والفنانين والمثقفين الذين لديهم سجل تاريخى فى الكفاح ضد مبارك، والذين كانوا جزءا من ثورة يناير باتوا حاليا فى صفوف الجنرالات ضد الإخوان المسلمين فى البداية ثم ضد الثورة نفسها على حد قول الكاتبة.

 

واستطردت: "وعلى الجانب الآخر يقف الإخوان المسلمون وما تبقى من تحالف الشرعية والذى لا يزال يضم بعض الجماعات الإسلامية. وفى خلال العام الذى تقلدت فيه السلطة، حاولت "الإخوان المسلمين" التحالف مع جنرالات الجيش والمؤسسة الأمنية ورجال مبارك لكنهم فشلوا".

 

ومضت تقول: "الشعب قام بثورة فى يناير 2011، ثم انتظر ليتقلد السلطة، لكنه لم يفعل، وفعلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وخلال عام 2011، حاول الشعب الاعتقاد بأن جنرالات الجيش يعملون لصالحهم، لكنهم أدركوا محاولتهم إعادة نظام مبارك، لذا أجبرهم الشعب على إجراء الانتخابات واختاروا حكومة الإخوان المسلمين، لكنهم أدركوا لاحقا أن الإخوان يحاولون إعادة اختراع عصر مبارك بقشرة من التقوى، لذا نزل الشعب إلى الشوارع فى يونيو الماضى لطلب انتخابات رئاسية مبكرة، وعرض الجنرالات التعاطف والمساعدة، ورسمت الطائرات العسكرية لهم قلوبا فى السماء، وكان شعور المواطنين بأنهم خدعوا من الإخوان المسلمين سبب فى وقوعهم فى أذرع الجنرالات".

 

وأضافت: "خارج نطاق المجموعتين، يوجد الثوار الذين يرفضون الاستقطاب.. والذين يؤمنون بأن مصر تحتاج إلى إدارة يمكن محاسبتها، وتتسم بالشفافية، مع ضرورة وجود إعلام حر، وألا يكون الجيش بمثابة دولة داخل دولة".

 

واستطردت: "الشعب نبذ الإخوان المسلمين، ولكن فض اعتصامهم فى رابعة كان مذبحة. كل من ارتبط بقتل وتشويه المتظاهرين خلال السنوات الثلاث الماضية يجب محاكمتهم. الجيش والشرطة والإسلاميون أيديهم جميعا ملطخة بالدماء. الاستقرار لن يحدث بدون عدالة انتقالية".

 

وتابعت سويف: "هؤلاء الثوار هم الأشخاص الذين يود كل جانب استمالتهم أو تحطيمهم، ووصفهم بـ"الطابور الخامس"، و"الخلايا النائمة" و"عملاء الأعداء".

 

واختتمت مقالها بالقول: "هل نتعلم من أخطاء السنوات الثلاث الماضية؟ هل نستطيع المرة القادمة وضع مصر على طريق العدالة الاجتماعية والتى بدونها لن يتحقق الاستقرار؟"

 

اقرأ أيضا:

أهداف سويف: الداخلية لا تعرف إلا القوة الوحشية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان