رئيس التحرير: عادل صبري 04:48 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

ف.بوليسي: المشهد المصري يجسد رواية "الطيب والشرس والقبيح"

ف.بوليسي: المشهد المصري يجسد رواية "الطيب والشرس والقبيح"

16 يناير 2014 17:03

اعتبرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أن مصر تعيش مرحلة تجسد رواية "الطيب والشرس والقبيح".. وذلك في سياق تعليقها على عملية التصويت على مشروع الدستور الجديد في مصر، والتي انتهت أمس.

 

واعتبرت المجلة أن هذا التصويت ليس مجرد تصويت على نص دستوري، وإنما يعد تصويتًا على السلطة القائمة المدعومة عسكريًا، وعلى خارطة المستقبل التي وضعتها هذه السلطة عقب عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي.

وقالت، إن المراقبين سواء المصريين أو الأجانب ينتظرون نتيجة الاستفتاء، كما ينتظرون يوم الخامس والعشرين من يناير 2014، مضيفة أن الجميع يتساءل: ماذا سيحدث؟

وأشارت المجلة إلى أن مصر لم تعد كيانًا موحدًا، وإنما تحولت إلى مجموعة من المؤسسات التي تسعى كل منها إلى أن تستقل عن الأخرى، فالمجلس الأعلى للقوات المسلحة له مصالحه الخاصة، والتي تختلف عن مصالح وزارة الدفاع، والتي تختلف أيضًا عن مصالح الحكومة الانتقالية التي يرأسها حازم الببلاوي.

 

لكن هناك عامل مشترك بين كل ذلك، (كما توضح المجلة)، وهو أن جميع هذه المؤسسات تتمتع بدعم الغالبية العظمى من الأجهزة الإعلامية، سواء الرسمية أو الخاصة، وعندما كسرت هذه القاعدة، باتت الحكومة الانتقالية تتمتع بالقدر الأقل من الدعم، بل وأصبحت تتعرض لانتقادات كثيرة من الإعلام.

 

وأضافت أنه في المجمل، تعتبر السلطة الموافقة الجماهيرية على الدستور بمثابة موافقة على خارطة المستقبل، لافتة في الوقت ذاته، إلى أن ذلك يرتبط أيضًا بشعبية المؤسسة العسكرية في البلاد.

فالجيش المصري يتمتع بشعبية جارفة منذ خلع نظام حسني مبارك، وظلت هذه الشعبية حتى الثالث من يوليو الذي شهد عزل محمد مرسي، حيث أشار استطلاع رأي أجراه معهد "جالوب"، إلى أن ما بين 80 و95 بالمائة من المصريين يثقون في الجيش.

 

وتساءلت المجلة: هل ما يجري في مصر حاليًا من دعم للسلطة ودعم للجيش يعد تمهيدًا لدعم ملف ترشح الفريق أول عبد الفتاح السيسي للرئاسة؟ معتبرة أنه في حال ترشح السيسي للرئاسة فإنه سيفوز بأغلبية كاسحة، فهو قد يكون الشخص الأكثر قوة في مصر في الوقت الراهن، لكنه في حال فوزه بمنصب الرئيس سيواصل إدارته للبلاد بانفتاح، بدلاً من إدارته لها في الوقت الراهن من وراء ستار.

 

وأضافت أن السيسي "الرئيس" سيكون عليه أن يواجه مشكلات اقتصادية كبيرة، علاوة على الانفلات الأمني الذي من المتوقع أن يزيد في الأيام القادمة، والهجمات المسلحة التي يتوقع لها أيضًا أن تستمر، مشيرة إلى أن ذلك سيكون مرتبطًا بزيادة واستمرار أعمال القمع التي تمارسها قوات الأمن.

وأضافت أن الهجمات ستسبب إزعاجًا للدولة وستزداد الاحتجاجات، مما يؤثر على صورة مصر دوليًا، ويكون عائقًا أمام عودة الاستثمارات إليها، وإذا لم يكن الرئيس القادم قادرًا على مواجهة هذه القضايا بطريقة تنال رضًا وقبولاً شعبيًا، فسيكون عرضة لانتقادات هائلة ضده.

 

وأشارت المجلة إلى أن مصدر المعارضة الرئيسي للسلطة القائمة في مصر، هو جماعة الإخوان المسلمين، التي تم إيداع قياداتها من الصفين الأول والثاني في السجون، إضافة إلى عدد كبير من قيادات الصف الثالث.

وقالت "فورين بوليسي"، إن الهدف الوحيد للإخوان في هذه المرحلة، هو تعطيل مسار خارطة المستقبل لتحقيق مكاسب سياسية للجماعة (حسب قول المجلة)، إلا أنه لم يتضح إلى الآن لماذا سيؤدي الاستياء الشعبي من السلطة القائمة إلى زيادة شعبية الإخوان.

 

وخلصت المجلة إلى القول بأنه بمقارنة صراع السلطة الملحمي الدائر والمشهد السياسي في مصر حاليًا برواية "الطيب والشرس والقبيح"، نجد أن الطيب لا يحظى إلا بدعم ما بين 5 و10 بالمائة من المواطنين.

 

أخبار ذات صلة:

"ساينس مونيتور": نتيجة دستور 2014 معروفة سلفا

و.بوست:شركات "تلميع الانقلاب" لم تسلم من قبضة الأمن

و.بوست: الديمقراطية المصرية الزائفة لا تستحق المعونة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان