رئيس التحرير: عادل صبري 02:33 صباحاً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فورين بوليسي:راقصات وإعلانات والشؤون المعنوية.. ثلاثي نجاح الدستور

فورين بوليسي:راقصات وإعلانات والشؤون المعنوية.. ثلاثي نجاح الدستور

حمزة صلاح 15 يناير 2014 20:32

"راقصات، ولوحات إعلانية، وإدارة الشؤون المعنوية.. ثلاثي نجاح الدستور المصري الجديد"، بحسب مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية.

 

الراقصة الشهيرة سما المصري، تظهر على قنوات التلفاز، مرتدية العلم المصري، وتمشي ذهابًا وإيابًا عبر الشاشة، وتشير بإصبعها نحو الدستور الجديد، قائلة في كلمات أغنيتها: "هنقول نعم، ونقول نعمين، دستورنا حلو وفلة وزين".

 

إذا كان المشاهدون يركزون على جسدها المغري، متجاهلين ما تشير إليه الراقصة (أي الدستور)، فلا يمثل ذلك مشكلة، لأن الإعلان التجاري يعاد عرضه كل 15 دقيقة.

 

ما ورد ذكره مجرد مثالاً لكيفية اتحاد جنرالات الجيش ورجال الأعمال ووسائل الإعلام معًا لحشد الدعم للدستور الجديد، وتعزيز النظام السياسي القائم المدعوم من الجيش في القاهرة، بحسب المجلة.

 

من جانبها، تلعب إدارة الشئون المعنوية التابعة للجيش دورًا كبيرًا في هذا الصدد، إذ أنها تشن حملة غير متوقفة على شاشات التلفاز، لمحاولة إقناع المصريين بالموافقة على الدستور الجديد، متمثلة في عرض سلسلة من الفيديوهات الغنائية القصيرة تدعو من خلالها إلى التصويت بـ"نعم".

 

وأظهر أحد الفيديوهات أطفال ملائكيين يغنون: "انزل شارك، بإيديك تغير يلا كمل ثورتك، دي أهم خطوة نبتدي بيها الطريق، يعنى نكون أو لا نكون".

 

وأصبح استخدام الأطفال لإرسال رسالة مؤيدة للجيش مشهد متكرر الحدوث.

 

وفي فيديو آخر ظهر شباب مصريون يرتدون الزي العسكري، مع خلفية الأهرامات والنصب التذكاري للجندي المجهول، ويشيرون في أغنيتهم إلى أن مصر بحاجة شديدة إلى اتحاد كل الأيادي بقوة.

 

غير أن الوحدة أصبحت صعبة التحقيق في هذه الأيام، فكانت الظروف التي تمت فيها صياغة الدستور مثيرة للجدل، رغم أن الدستور تلقى الثناء من مجموعات حقوق الإنسان لإقراره حقوقًا أفضل للمرأة والتهدئة في اللغة الدينية عن دستور 2012، لكن الجيش يعتبر الفائز الأكبر من الدستور الجديد الذي منحه صلاحيات وسلطات واسعة.

 

ورأت المجلة أن التصويت بـ"نعم" يعزز صلاحيات الجيش في مصر ما بعد مرسي، لأن الدستور في حالة الموافقة عليه يعطي المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة لتعيين وزير الدفاع طوال الثماني سنوات المقبلة، ويمنح الجيش حق محاكمة المدنيين عسكريًا، ويبقى على ميزانية القوات المسلحة سرية عن كل الجهات سوى مجلس الدفاع الوطني الكائن تحت قيادة الجيش، بجانب أن مواد الدستور حصنت الجيش من أي رقابة مدنية.

 

وعلى الجانب الآخر، قالت المجلة إن إدارة الشئون المعنوية تستفيد من عدة ملايين الدولارات التابعة لرجال أعمال مصريين والذين دفعتهم مصالحهم المالية والسياسية للمشاركة في الحملة الدعائية المؤيدة للدستور.

 

وقد شن رجال الأعمال حملة واسعة مؤيدة للحكومة تدعو للتصويت بـ"نعم"، حتى قبل إتمام صياغة الدستور، ويقول البعض إن طارق نور، مدير أكبر شركة إعلانية في البلاد، هو الذي أدار لصق اللوحات الإعلانية للرئيس السابق مبارك أثناء الانتخابات الرئاسية عام 2005، لكنه يروج هذه المرة للدستور.

 

كما تدفقت ملايين الدولارات أيضًا من رجل الأعمال الثري والسياسي نجيب ساويرس وحزبه "المصريين الأحرار"، للترويج للدستور من خلال الإعلانات التجارية المطبوعة وعلى شاشات التلفاز.

 

اقرأ أيضًا:

 

إيه بي سينجاح الدستور أمر مؤكد والخلاف على النسبة - مصر العربية

الفضاليالدستور سينجح بـ77%.. ونعم للسيسي - مصر العربية

فيديو.."يديعوت": المصريون يستفتون على السيسي لا الدستور - مصر ...

فيديو.. نافعة: تمرير الدستور يعني الموافقة الشعبية على عزل مرسي ...

السعيدنجاح الدستور يعني القضاء على التيار الديني - مصر العربية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان