رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ديلى بيست: الكونجرس يتجه للاعتراف بالانقلابات العسكرية

ديلى بيست: الكونجرس يتجه للاعتراف بالانقلابات العسكرية

صحافة أجنبية

أحد جلسات الكونجرس

ديلى بيست: الكونجرس يتجه للاعتراف بالانقلابات العسكرية

وائل عبد الحميد 14 يناير 2014 14:14

يتجه الكونجرس الأمريكى لتمرير مشروع قانون جديد يسمح للإدارة الأمريكية بتقديم مساعدات للجيوش الضالعة فى انقلابات عسكرية ضد أنظمة منتخبة، حسبما أفادت صحيفة "ذا ديلى بيست" الأمريكية، التى حصلت على نسخة من مسودة القانون.

يأتى ذلك فى ظل انقسام شديد داخل الإدارة الأمريكية حيال إطاحة الجيش المصرى بأول رئيس إسلامى منتخب، وهو ما ظهر جليا فى التصريحات المتناقضة لعدد من المسؤولين الأمريكيين خلال الأسابيع الأخيرة.

 

وقالت الصحيفة فى تقرير لها أمس الاثنين وصفته بالحصري: "يستعد الكونجرس للسماح لإدارة أوباما بمنح أكثر من مليار دولار إلى الحكومة المصرية والجيش، بالرغم من قيام الجنرالات بانقلاب على الرئيس محمد مرسى الصيف الماضي، فضلا عن القمع ضد المعارضة".

 

وأضافت الصحيفة: "مجلسا النواب والشيوخ يتأهبان لكشف النقاب عن مشروع قانون حول الإنفاق على مدار السنة المالية 2014، والذي من شأنه أن يحرر قيود المساعدات الأمريكية إلى مصر، مع إبطال القانون الذى يمنع الولايات المتحدة من تمويل جيش أجنبى قام بانقلاب ضد حكومة ديمقراطية منتخبة".

 

إدارة أوباما مارست ضغوطا على الكونجرس للموافقة على منح المساعدات للحكومة المصرية، كما قام العديد من أعضاء مجلس الشيوخ بالعمل على التيقن من أن المساعدات مشروطة بمدى التزام الحكومة المصرية بطريق الديمقراطية واحترام دور القانون على حد قول الصحيفة.

 

ومضت تقول: "لكن الآن، مع قيام المصريين بالاستفتاء على الدستور، سيترسخ حكم النظام المصرى الذى يقوده العسكر، ورغم استمرار القمع الحكومى ضد المعارضة، سيتم رفع معظم هذه الشروط من قبل الكونجرس أو بقرار من إدارة أوباما".

 

وبالنسبة للخبراء ومسؤولى الكونجرس "الذين اتبعوا سياسة أوباما الخرقاء غير المتسقة فى مصر، فإن التخفيف المحتمل للضوابط على المساعدات يمثل أحدث المنعطفات المؤسفة فى إطار جهود الولايات المتحدة الفاشلة للحفاظ على تأثيرها على الدولة الأكثر سكانا فى الشرق الأوسط".

 

ونقلت الصحيفة عن ميشيل دين زميلة مؤسسة كارنيجى للسلام الدولى قولها: "عندما يتم تمرير مشروع القانون الشامل، سيكون هناك ما يسمح للإدارة بالتخلى عن شروط الانقلاب، والسماح لها بعودة مساعداتها إلى مصر".

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه "منذ إقدام الجيش المصرى على عزل مرسى فى يوليو الماضى والشروع فى حملة اعتقال قادة المعارضة، قامت إدارة أوباما بتعليق إرسال معظم المساعدات البالغ مقدارها 1.5 مليار دولار مبلغ المساعدات السنوية التى تمنحها الولايات المتحدة لمصر معظمها يذهب للجيش المصري".

 

وأضافت دن: "أعتقد أن هناك إحساسا بالاستسلام تجاه مصر داخل إدارة أوباما، حيث لم تنجح ذريعة إنهم حاولوا انتقالا ديمقراطيا"، لكن هناك رغبة أمريكية فى عدم الانعزال عن مصر باعتبارها حليفا أمنيا، إذن دعونا ننسى الديمقراطية وحقوق الإنسان، فيما عدا ترديد عبارات تملق من آن إلى آخر".

 

وكشف الكونجرس عن مشروع القانون فى وقت سابق الاثنين، لكن صحيفة الديلى بيست قالت إنها حصلت على الجزء الخاص بالمساعدات الأمريكية إلى مصر، حيث ينص على أن "الرئيس الأمريكى يجب أن يشهد بأن مصر مستمرة فى العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وتنفذ التزاماتها بموجب معاهدة السلام المصرية مع إسرائيل".

 

وفى أعقاب تلك الشهادة، سيسمح الكونجرس لأوباما بمنح مصر دعما قدره 250 مليون دولار، كما يستطيع أوباما منح الجيش المصرى 1.3 مليار على دفعتين إحداهما 975 مليون دولار بعد إجراء الاستفتاء على الدستور، و576.8 مليون دولار بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

 

كما ينص الجزء الخاص بالمساعدات الأمريكية على مصر فى القانون الجديد على أن يقوم وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى بالشهادة بأن الحكومة المصرية تتخذ خطوات للحكم بصورة ديمقراطية وتنفذ إصلاحات ديمقراطية، وفقا لنص مشروع القانون، كما سيتعين على كيرى تقديم مراجعة استراتيجية شاملة للدعم العسكرى لمصر ويقدمه للكونجرس.

 

ونقلت الصحيفة عن ناثان براون زميل مؤسسة كانريجى للسلام الدولى قوله: "لا شك أن الدستور سيتم تمريره لأن الأشخاص المعارضين لن يصوتوا، وللمرة الأولى منذ عام 2011 تدور تساؤلات عن الحرية والنزاهة فى استفتاء الدستور.. هناك درجة من المجون ودرجة من المحاسبة والتى تعود بمصر حقا إلى فترة ما قبل 2011"".

 

ويقول خبراء بأن الصيغة التى كتب بها مشروع القانون الأمريكى الجديد من شأنها أن تتخطى القانون الحالى الذى يمنع الولايات المتحدة من إرسال مساعدات لأى جيش ارتكب انقلابا، وبالرغم من قرار أوباما بعدم وصف ما حدث بالانقلاب إلا أنها نفذت القانون فى هدوء، ثم قامت بالضغط على الكونجرس للسماح بإرسال مساعدات لمصر.

 

وتابعت الصحيفة: "مشرعون بارزون، من بينهم بارتيك ليهى وليندسى جراهام، اننقدوا بشدة سعى الإدارة الأمريكية لتجاهل القوانين المناهضة للانقلاب، والاستمرار فى منح المليارات للجيش والحكومة، وفى أغسطس الماضي، زار جراهام وماكين القاهرة وأعلنا أن ما حدث فى مصر انقلاب، لكن يبدو أن عضوى مجلس الشيوخ رجعا عن تعهدهما بضرورة تعليق المساعدات إلى مصر، أو منحها بشروط صارمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان