رئيس التحرير: عادل صبري 02:05 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

و.بوست: المصريون يكفرون بالديمقراطية ويحنون لمبارك

و.بوست: المصريون يكفرون بالديمقراطية ويحنون لمبارك

معتز بالله محمد 13 يناير 2014 19:50

"الحكم العسكري في مصر يقمع بيد من حديد مؤيدي مرسي ويعتبر معارضيه "إرهابيين"، المتظاهرون الذين ملأوا في الماضي ضواحي القاهرة ربما فقدوا الأمل في الديمقراطية والحرية، لكن الكثير من المواطنين، يعتقدون أن هذا ما تحتاجه البلاد، وأن العنف هو رد على العنف".

 

كلمات لخصت بها صحيفة "واشنطن بوست" الأوضاع في مصر، واعتبرت أن التهم التي توجه للمعارضين تبدو أحيانًا غامضة، والإثباتات واهية، لافتة إلى أن تزايد أعداد المصريين المؤيدة للنظام الحالي تعكس الرغبة في العودة للنهج القمعي الذي كان يتبعه مبارك.

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية، أن الاعتقالات تتم بشكل سريع، والأحكام جاهزة على الفور، مشيرة إلى أن هناك مدى ضيقًا للغاية من الشفافية، فيما يتعلق بما يسميه المعلقون بـ"القمع السياسي الأصعب في مصر منذ عقود"، لكن الكثير من المصريين يقولون إنهم يوافقون على ذلك.

 

طريق الجيش

 

"هناك شعور متعاظم هنا، في أكبر دولة بالعالم العربي، أن الطريق الأفضل للاستقرار - بعد ثلاث سنوات من التقلبات السياسية، ربما كان طريق الجيش: سحق الإسلاميين الذين أغضبوا الناس كثيرًا حتى يؤيدوا (الناس) الانقلاب الذي أطاح بهم من الحكم، إسكات المعارضة، وعدم الإكثار من الأسئلة".

 

"واشنطن بوست" رأت في تقريرها الذي حمل عنوان "ميدان التحرير فارغ.. المصريون يحنون لمبارك"، أن الدستور الذي سيتم التصويت عليه غدًا قد صاغه أشخاص عينتهم الحكومة، التي عينها الجيش في الأساس.

 

وقالت إنه بينما تقترب ذكرى مرور 3 سنوات على الثورة المصرية التي أطاحت بحسني مبارك، فإن مصريين كثيرين فقدوا ثقتهم في الديمقراطية والحريات التي كانت من مكتسبات تلك الثورة قبل وقت قصير.

 

وتابعت: "تحت وطأة الأزمة الاقتصادية والثورات السياسية، يواجه المصريون موجة مقاومة عنيفة خلفها الانقلاب العسكري خلال الصيف الماضي".

 

ونقلت الصحيفة عن "إتش إيه هيلر"، الباحث الزميل بمركز "بروكينجز" والخبير في الشأن المصري، أن جزءًا كبيرًا من شريحة الفقراء الضخمة لا ترى في الديمقراطية وحرية التعبير آليات يمكنها أن تعالج اليأس الاقتصادي الذي دفعهم للثورة في 2011".

 

الخيار الثاني

 

 "هيلر" ذهب إلى أن المصريين، ووسط كل هذا وجدوا أنفسهم بين نهج ديمقراطي ربما ينجح أو يفشل في تحقيق الاستقرار على المدى القصير أو المتوسط، وبين منظومة تقودها مؤسسة عسكرية قوية جدًا، مضيفًا: "أعتقد أن الغالبية العظمى من المصريين قرروا لصالح الخيار الثاني، للأسف".

 

حصل الإخوان المسلمون والأحزاب الإسلامية الأخرى على نصيب الأسد من أصوات الناخبين في الانتخابات الديمقراطية الأولى، التي أجريت قبل عامين. الإخوان نبذوا العنف قبل ذلك بعشرات السنين، وحصلوا على شعبية من خلال إنشاء شبكة واسعة من المنظمات الخيرية. ذهبت "واشنطن بوست".

 

وأشارت الصحيفة إلى النجاح في محو صورة زعامة إسلامية معتدلة من عقول الكثيرين بفضل "البلاغة القومية" للحكومة التي عينها الجيش، والتي تعرض الإخوان كإرهابيين، عطشى للدم، حريصين على تدمير الأمة.

 

الوشاة

 

ولفتت إلى الدور التحريضي الذي يلعبه الإعلام المحلي الذي تبنى خط الحكومة فيما يتعلق بالحرب التي تشنها الدولة على "الإرهاب" والاعتقالات اليومية لـ"العناصر الإرهابية المنتمية للجماعة"، مشيرة إلى أن شبكات التلفزة باتت توفر للحكومة خطوطًا ساخنة لـ"وشاة"، حتى يتمكن الناس من الإبلاغ عن المشتبه في انتمائهم للتنظيم.

 

"الكثيرون من فقراء مصر اجتمعوا حول حكومة الجيش وتمنوا أن يروا فيها منقذًا اقتصاديًا، لكن النخب المثقفة في الدولة كانت بين أكثر الأصوات المطالبة باستخدام القوة لقمع المعارضة، ذلك الاتجاه، طبقًا لدبلوماسيين غربيين، يعكس الرغبة في العودة لنهج نظام مبارك"، أكدت "واشنطن بوست".

 

موضوعات ذات صلة:

 

"بن إليعازر": الشارع المصري اشتاق لمبارك

ثورة يناير انتهت.. وسنعود لأيام مبارك "المبهجة"

هآرتس: محاكمة مرسي.. الانقلاب يرتدي عباءة القضاء

أسوشيتد برس: القمع لم يوقف الاحتجاجات في مصر

موقع صهيوني: على مصر اقتفاء أثر إسرائيل في قمع الانتفاضة

"يديعوت": قانون التظاهر سيوحِّد الإخوان والعلمانيين

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان