رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هآرتس: دستور صاغه جنرال.. هل يؤسِّس لديمقراطية ؟

هآرتس: دستور صاغه جنرال.. هل يؤسِّس لديمقراطية ؟

معتز بالله محمد 13 يناير 2014 17:15

"ليس من الصعب تأييد الدستور المصري الجديد. حيث يحوي بنودًا تضمن حرية التعبير وحقوق المواطن، لكن هل ثمة دستور يصيغه جنرال من الممكن أن يؤسس للديمقراطية".

 

بهذه الكلمات استهلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تقريرها حول الاستفتاء في مصر، والذي كتبه محلل الشؤون العربية بالصحيفة" تسافي برئيل".

 

واعتبر "برئيل" أن طارق نور، صاحب أكبر شركة إعلان في مصر، سوف يواجه غدًا الثلاثاء الاختبار الأصعب في حياته المهنية.

 

وأضاف: "أنتج نور مقابل ثلاثة ملايين دولار حملة إعلانية ضخمة بهدف تشجيع الجماهير المصرية ليس فقط على الذهاب غدًا للصناديق- التي سيصوتون من خلالها على الدستور الجديد- بل أيضًا للتصويت بـ (نعم)".

 

وقال: "إن نور لم ينتظر حتى إقرار الصيغة النهائية للدستور بل بدأ حملته قبل شهر على إقرارها، حيث قام بتعليق إعلانات عملاقة في شوارع المدن الكبرى، كُتب فيها بحروف مضيئة " نعم للدستور".

 

نور يعرف!

 

المحلل الإسرائيلي للشؤون العربية أرجع ذلك إلى أن نور كان يدرك تمامًا أن الدستور الجديد لن يعاني آلام المخاض التي واجهت دستور 2012 إبان حكم الإخوان المسلمين.

 

 

وفسَّر ذلك بالقول" كمقرب من النظام العسكري الحاكم في مصر منذ عهد مبارك- الذي سار في ركبه خلال انتخابات 2005- وكمدير حملة أحمد شفيق، الذي كان مرشحًا للرئاسة وخسر بفارق ضئيل عن محمد مرسي- يدرك نور ما يحدث داخل لجنة صياغة الدستور".

 

"الآن نور مقتنع أن الجماهير لن تخذله. في لقاءات مع وسائل الإعلام المصرية قال إنه يتوقع أن يصل 60 % على الأقل ممن لهم الحق في التصويت إلى الصناديق، وأن 70 % منهم على الأقل سوف يؤيدون الدستور".

 

لكن الإسرائيلي "برئيل" اعتبر أن هذه الأرقام غير حقيقية بالمرة، مشيرًا إلى أنها جاءت فقط " للانتصار" على نسب التصويت والتأييد للاستفتاء على الدستور السابق، مذكرًا أن 66 % من المصريين قاموا بتأييده من إجمالي 30 % فقط نزلوا للصناديق.

 

أرقام وشرعية

 

"وسوف تحدد الأرقام أيضًا مدى شرعية الدستور الجديد، الذي صيغ عبر لجنة من 50 ممثل شعبي، يعبرون عن كافة القطاعات باستثناء الإخوان المسلمين، الذين يواصلون إدارة كفاح شوارع ضد الدستور. من هنا جاءت الجهود العملاقة التي تبذلها الأحزاب وقادة النظام لجلب أكبر عدد ممكن". قال صحفي " هآرتس".

 

سباق محموم

 

واستعرض "بارئيل" ذلك السباق المحموم مع الزمن لإقناع الناس بالدستور في مختلف أرجاء الجمهورية، بما في ذلك الحديث مع رؤساء القبائل البدوية بسيناء، وتوزيع نسخ الدستور في الأرياف، وإطلاق العديد من الحملات في القاهرة والإسكندرية وعقد حلقات نقاشية وورش عمل، للحث على التصويت بـ (نعم).

 

وأضاف رغم أن الدستور الجديد يحوي الكثير من البنود التي تضمن حرية التعبير، ومنع التعذيب، وإنشاء صحف دون عوائق بيروقراطية، ومنع حبس الصحفيين بسبب التعبير عن الرأي، فإن ب أيضا عوار كبير.

 

ومضى مستدركًا: "سيكون بالإمكان الزج بالصحفيين في السجون( وفقًا للدستور) إذا ما قاموا بالتحريض على العنف، والتمييز بين المواطنين على أساس ديني أو عرقي. تفسير تلك الجرائم يتم من خلال المحكمة، لكن الصحفيين صاروا خبراء في " التفسير" الذي زج بالكثيرين منهم إلى السجن".

 

"النور" يجسد التناقض

 

ويحوي الدستور الجديد الكثير من التناقضات فرغم حظر إنشاء أحزاب على أساس ديني –يقول المحلل الإسرائيلي- فإن الدولة التي لا تعنيها السياسة الدينية من منطلق أن الشريعة بالفعل هي مصدر التشريع، بدت في غاية السعادة لمشاركة حزب النور السلفي تحديدًا في صياغة الدستور وأيضًا في الانتخابات. هذه واحدة من التناقضات التي تميز مصر ويصعب على الغرب فهمها.

 

الكلمة الأخيرة

 

"مع ذلك وبالنسبة للكثيرين فإن القلق لا يزال عظيمًا من أن الإخوان لم يقولوا الكلمة الأخيرة، وأن المعركة التي يديرونها ضد الثورة التي أطاحت بهم تواصل النفخ في الجمر المتوهج في شوارع القاهرة".

 

وفيما يتعلق بتعالي الأصوات المطالبة الفريق عبد الفتاح السيسي بالترشح للرئاسة، أكد صحفي "هآرتس" أن هذه هي المرحلة المقبلة في المسار الذي رسمه الجيش قبل نصف العام.

 

وختم بالقول: "وفقًا للتقديرات سوف يسعى السيسي ليكون الرئيس القادم لمصر التي تعودت منذ 1952 على أن يكون الجنرالات على رأس هرم الحكم".

 

موضوعات ذات صلة:

 

محلل إسرائيلي: الدستور الجديد يعيد مصر للماضي

"يديعوت": الدستور لا يحمل أملًا للديمقراطية والسيسي الرابح

"هآرتس": حقوق الإنسان في "دستور مصر" حبر على ورق

بعيون إسرائيلية.. إقصاء الإسلاميين أهم إنجازات الدستور

باحث إسرائيلى: الدستور زناد لعودة المتظاهرين لـ"التحرير"

هآرتس: في عهد السيسي.. القانون أبو الدساتير

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان