رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأسوشيتيد برس: الشرطة و"النور" إيد واحدة

الأسوشيتيد برس: الشرطة و"النور" إيد واحدة

أحمد بهاء الدين 13 يناير 2014 13:47

رصدت وكالة (الأسوشيتيد برس) الأمريكية التحول الفارق في العلاقات بين جهاز الشرطة في مصر وبين حزب "النور" السلفي المتشدد الذي كان محسوبًا على جماعة الإخوان إبان فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسى.

 

وأشارت إلى أن "النور" أصبح الآن يعقد ندوات للترويج للدستور الجديد ودعوة الناس للتصويت بنعم، وذلك وسط تأمين الشرطة، عدوهم اللدود سابقًا، لمقار هذه الندوات.

 

واستهلت الوكالة تقريرها بعنوان "السلفيون المتشددون يراهنون على الدستور الجديد"، قائلة: "إن أعضاء حزب النور بلحاهم الطويلة وجلابيبهم صافحوا ضباط الشرطة الذين وقفوا لتأمينهم بحرارة"، مضيفة "أن عددًا من أنصار الحزب سيصوتون لصالح الدستور مع أنهم ﻻ يرحبون به".

وأبرزت الوكالة مفارقة أن حزب النور السلفي المتشدد يدعم بشدة مشروع الدستور الجديد في مصر، على الرغم من أن هذا الدستور الذي صاغه أغلبية من الليبراليين، يحظر إنشاء الأحزاب السياسية على أساس ديني، ويعطى المرأة حقوقا متساوية مع الرجل.

وقالت: "إن هذا التحالف بين حزب النور والسلطات الأمنية المدعومة من الجيش يسلط الضوء على التحالف الذي انبثق بينهما بعد عزل الجيش لمرسي في شهر يوليو الماضي، حسب قول الصحيفة. ورأت أن حزب النور استطاع الاستفادة من مرحلة ما بعد مرسي على الرغم من ضعف موقفه على الساحة".

وأشارت إلى أن حزب النور نجح في تأمين "مكانة آمنة" لنفسه، غالبًا للمشاركة في السلطة، وذلك على الرغم من الحملة الإعلامية التي يتم شنها ضد الجماعات الإسلامية وحملات القمع التي تمارسها السلطات الأمنية التي تسببت في اعتقال  الآلاف من مؤيدي مرسى أو سقوطهم قتلى خلال الاشتباكات العنيفة التي شهدتها البلاد مؤخرًا.

 

ويستعد المصريون للإدلاء بأصواتهم غداً الثلاثاء في الاستفتاء على الدستور المعدل وسط إجراءات أمنية مشددة لتأمين مراكز الاقتراع.

 

ودعت السلطات المصرية المصريين إلى المشاركة في الاستفتاء على الدستور لاستكمال الثورة، فيما طالب "تحالف دعم الشرعية" المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي إلى مقاطعة التصويت داعياً أنصاره إلى التظاهر خلال الاستفتاء، الذي يجرى لمدة يومين في كافة المحافظات المصرية.

 

ونوهت الوكالة إلى تصريحات الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، بأن الدعوة وحزب النور لم يخونا الإخوان ولا الرئيس المعزول بل إن الإخوان هم من خانوا العهد فى كل ما توافقنا عليه.

 

وقال، خلال المؤتمر الذي نظمه حزب النور بأسوان مساء الخميس، بحضور المهندس إبراهيم الشهير، أمين الحزب بالمحافظة، إن هذا الدستور حافظ على مدنية الدولة وأحكام الشريعة الإسلامية.

 

وحذر من مسلسل انهيار الدولة وتقسيم مصر، كما تم في السودان وليبيا والعراق وغيرها من البلدان العربية، رافضًا مبدأ التأييد المطلق لكل ما يفعله الجيش المصري في المشهد السياسي، وقال: رفضنا عملية فض اعتصام رابعة العدوية بالقوة، ونرفض أي سفك لدماء المصريين.

 

كما رفض برهامى إطلاق مسميات على الدستور، وأنه صنيعة الفنانين أو الراقصات مؤكدًا أنه دستور توافقي شارك فيه الجميع.

 

ويأتي ذلك في الوقت التي تنظم فيه أمانة حزب النور بمركز العاشر من رمضان بالشرقية، حملات لطرق الأبواب بمحافظات مصر للتعريف بالتعديلات الدستورية وحشد المواطنين للتصويت عليها بـ"نعم"، في إطار المرحلة الثالثة من حملة الحزب "نعم للدستور" لتأييد ودعم الدستور المعدل.

 

ومن جانبها دعت جماعة الإخوان شبابها وأنصارها لبدء حملة قوية لمحاصرة شيوخ الدعوة السلفية بالمحافظات في مساجدهم، ومنعهم من إلقاء خطبة الجمعة اليوم، فيما حذر قيادات حزب النور من غضب شبابه وقواعده من تصرفات الجماعة وحملات التشويه التي وصفوها بـ «الممنهجة».

 

وطالبت صفحات الإخوان على «فيس بوك» شباب الجماعة بمنع الخطب الدينية أو الدروس العلمية التي يحضرها شيوخ الدعوة السلفية، وعلى رأسهم الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة.

 

وطالبت الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة بمحافظة السويس، بحصار مشايخ الدعوة الذين سيلقون خطبة الجمعة في السويس اليوم، وأن يكون هناك استقبال خاص للدكتور ياسر برهامي، وقال أدمن الصفحة: «نمى إلى علمنا أن المدعو ياسر برهامي ينوي أن يكون خطيب الجمعة بمسجد عباد الرحمن، وأن يلقي درسا بعد صلاة المغرب، وننتظر من ثوار السويس استقباله بشكل يليق بخيانته للوطن ودماء الشهداء».

ومن جانبه حمل الشيخ غريب أبو الحسن، عضو الهيئة العليا لحزب النور جماعة الإخوان، مسئولية المأزق الشديد الذي تعاني منه مصر خلال الفترة الأخيرة وصعوبة الوصول لمصالحة وطنية لانعدام الثقة في ممارسات الإخوان.

وأشار إلى أن النهج الإقصائي للجماعة ووضعها لمصلحة التنظيم فوق مصالح الوطن كان سببا رئيسيا في الوصول بالمشهد السياسي لنفق مظلم، بات الجميع يعاني منه، مشددًا على أن انفراد الإخوان بالسلطة هو السبب في عرقلة وصول القوة السياسية لتوافق أو مصالحة وطنية حتى الآن.

وعبر عن رهانه على العنف والمواجهات، مشيرًا إلى أنهما سيطيحان بما تبقى للإخوان من تعاطف لدى الرأي العام، كما أنهما سيكرسان لحالة الغضب الشعبي من ممارسات الإخوان بشكل يجعل الجماعة مستبعدة بشكل كامل من أي شراكة وطنية في المستقبل.

وكانت وكالة «أسوشيتيد برس» الأمريكية للأنباء، قد أشارت مؤخرا إلى  أن «جهاز الأمن الوطني، المكروه في مصر على نطاق واسع، باعتباره ركيزة الدولة البوليسية إبان الحكم الاستبدادي للمخلوع مبارك، يبدو الآن يحسن صورته، وسط موجة من عنف الإرهابيين، والحملة الأمنية واسعة النطاق على جماعة الإخوان المسلمين منذ عزل الجيش لمرسي في 3 يوليو».

 

ونقلت الوكالة تصريحات لمسئولين أمنيين أكدوا فيها أنه «منذ سقوط مرسي، عاد المئات من كبار الضباط المطرودين من الجهاز بعد ثورة 25 يناير، في الوقت الذي تقوم فيه وسائل الإعلام الموالية للحكومة بتشويه صورة النشطاء»، وفق تقرير الوكالة.

 

ذات صلة :

برهامىسنصوت بـ«نعم» على الدستور للحفاظ على الهوية والشريعة

النور بالمنوفية: "نعم" تحافظ على الهوية الإسلامية 

نقيب الدعاةالكلام في الدين للأزهر والكنيسة فقط 

 بدء التسجيل لناخبي الخارج استعدادا للاستفتاء على الدستور

عصام شرفالدستور يخرجنا من عنق الزجاجة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان