رئيس التحرير: عادل صبري 11:31 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: "حرب جديدة" على أبواب العراق

واشنطن بوست: "حرب جديدة" على أبواب العراق

حمزة صلاح 07 يناير 2014 17:18

رأت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن احتجاجات السُنة ضد الحكومة الشيعية في العراق، مع اندلاع العنف بشكل متزايد في الآونة الأخيرة، يثير شبح نشوب حرب جديدة في البلاد.

 

وأوضحت الصحيفة أن العنف وتزايد تواجد عناصر تنظيم القاعدة، يهددان بإفشال معظم ما حققته القوات الأميركية قبل انسحابها، لأن ذلك يضع استقرار البلاد على المحك، مع تزايد بروز شبح اندلاع حرب أهلية جديدة في منطقة هي أصلاً واقعة تحت التأثير المباشر للمعركة الدائرة في سوريا.

 

حيث استغل المسلحون من تنظيمات القاعدة احتجاجات السُنة في محافظة الأنبار على حكومة نوري المالكي الشيعية، واستغلوا أيضًا اضطراب الوضع الأمني هناك، وتمكنوا من بسط سيطرتهم ورفع أعلامهم في مناطق كانت القوات الأمريكية قد طردتهم منها سابقًا، بما فيها مدينة الفلوجة الرمزية التي خاضت القوات الأمريكية فيها أعنف معاركها وأكثرها دموية بصورة لم تشهدها منذ حرب فيتنام.

وقد تلقى الجيش العراقي تدريبات وتجهيزات عسكرية من القوات الأمريكية قبل انسحابها عام 2011، ويشن معركة حاسمة الآن لاسترجاع ما كان في السابق مكان للاحتجاجات الشعبية وملاذ للعناصر المسلحة.

 

وقد دعا المالكي، أمس الاثنين، أهالي الفلوجة وعشائرها بطرد المسلحين من عناصر القاعدة لتفادي تعرضهم لمواجهات عسكرية مباشرة، مرددًا بذلك نفس تحذيرات القوات الأمريكية لأهالي الفلوجة قبل عقد من الزمان، بمغادرة المدينة وإلا واجهوا عواقب وخيمة.

 

وبالفعل سعى أهالي الفلوجة للمغادرة، وحزموا أمتعتهم وتوجهوا بسياراتهم في كل اتجاه يستطيعون الذهاب إليه، كما فعلوا قبيل الهجوم الأمريكي على المدينة في نوفمبر عام 2004.

 

من جانبها، استجابت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لهذه الأزمة، بتعهدها تسريع إرسال شحناتها من الأسلحة للعراق، تشمل صواريخ من طراز "هيل فاير" وطائرات استطلاع بدون طيار.

 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني: "يعمل المسؤولون الأمريكيون مع الحكومة العراقية لوضع استراتيجية شاملة تهدف لعزل تنظيم القاعدة".

 

ويرى معظم المحللين الغربيين والعراقيين أن المشكلة الأساسية متجذرة في فشل حكومة المالكي في تقريب أبناء السنة إليها وضمهم إلى صفوف التحالف الحكومي وعملية اتخاذ القرارات؛ ما جعلهم يشعرون بالتهميش من السلطات في بغداد التي بدأت تتعمق منذ السنوات الأولى للغزو الأمريكي على العراق وإسقاط صدام حسين عام 2003.

 

وقال كينيث بولاك، الخبير في معهد بروكنجز بواشنطن: "إن إرسال أسلحة إضافية وطائرات استطلاع بدون طيار للعراق لن تحل المشكلة، بل ستزيدها تعقيدًا، لأنها ستجعل المالكي يثق بأن هناك حل عسكري لهذه المشكلة، وهو ما يؤدي إلى إدامة الحروب الأهلية".

 

يذكر أن التوترات في محافظة الأنبار التي يشكل السُنة غالبية سكانها تزايدت منذ أن فضت الشرطة العراقية مخيم احتجاج للسنة الأسبوع الماضي.

 

روابط ذات صلة:

 

"ديبكا": تعاون عسكري "إيراني ـ أمريكي" في العراق - مصر العربية

نيويورك تايمز: أمريكا تدمر العراق بـ"وجه حسن" - مصر العربية

فوكس نيوز: الكريسماس.. يوم الرعب لمسيحيي العراق - مصر العربية

العراق.. إنهاء اعتصام الأنبار ومهلة لانسحاب الجيش - مصر العربية

فيديو.. العراق بلا مسيحيين خلال عشر سنوات - مصر العربية

صحيفة أمريكية: شبح الحرب الأهلية يخيم على العراق - مصر العربية

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان