رئيس التحرير: عادل صبري 09:04 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

الجارديان: 15 ممثلا رفضوا "الشذوذ" فى "أسرار عائلية"

الجارديان: 15 ممثلا رفضوا الشذوذ فى أسرار عائلية

صحافة أجنبية

لقطة من فيلم "أسرار عائلية"

الجارديان: 15 ممثلا رفضوا "الشذوذ" فى "أسرار عائلية"

مصعب صلاح 07 يناير 2014 11:29

بعد انتهاء هانى فوزى من العمل على أول أفلامه فيلم "أسرار عائلية"، اعتقد المخرج المصرى أنه أنهى أهم فيلم مصرى يركز بشكل أساسى على قضية المثلية الجنسية. ولكن بعد خضوعه للرقابة، تم حذف حوالى 13 مشهدا مؤثرا على الفكرة العامة للفيلم ليتحول من علاقة حب بين بطل الفيلم ورجل آخر إلى علاقة صداقة ومحبة قوية.

 

وفى تصريحات أدلى بها لصحيفة الجارديان أعلن فوزى مخرج ومؤلف فيلم "أسرار عائلية" أن حذف هذه المشاهد سيدمر الفكرة العامة للفيلم بشكل كبير لأن المشاهد لن يكون قادرا على فهم المشاكل النفسية للبطل وعلاقاته مع الآخرين".

 

فيلم "أسرار عائلية" يتحدث عن شاب مصرى يدعى "مروان" زار العديد من الأخصائيين النفسيين من أجل إيجاد علاج لحالته بسبب تعامل المجتمع معه باعتباره مريضا.

 

وبحسب هانى فوزي، فالفيلم لا يحتوى على مشاهد جنسية صريحة ومع ذلك فقد قامت الرقابة بحذف 13 مشهدا من المشاهد التى تتحدث عن تفاصيل العلاقة الجنسية بين البطل وصديقه، فمثلا هناك مشهد لمروان وهو يرتاح على كتف أحد أصدقائه فى السينما وحوار آخر عن المثلية الجنسية بين الصديقين على السرير، كما أنهم أيضا لم يرتاحوا لمشهد يسأل فيه الطبيب النفسى إن كان مروان يريد أن يمارس الجنس مع أحد أصدقائه الرجال فى العمل أم لا.

 

تعد مشكلة الرقابة، والتى يرفضها فوزى بشدة، هى آخر عقبة واجهت الفيلم، فلقد رفض أداء دور مروان حوالى 15 ممثلا قبل أن يقوم بأداء الدور الممثل "محمد مهران" فهناك اثنان قاموا بتغيير رأيهم بعد توقيع العقد، وكما يوضح فوزى فقد رفض شخص منهم الاستمرار فى الفيلم بسبب تهديد والده بعدم دفع مصاريف الجامعة إذا قام بأداء الدور.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الفيلم يعد واحدا من الأفلام القليلة التى تركز على قضية المثلية الجنسية، التى وصفتها بأنها من الأمور المسكوت عنها عند أغلب المصريين، ونوهت إلى نبذ المجتمع المصرى للمثليين.

 

وأضافت أنه فى أكتوبر من العام الماضى داهمت الشرطة المصرية حفلا لمثليين على مشارف القاهرة، كما أنها اعتقلت العديد فى "ساونا" عُرفت على أنها مكان لالتقاء المثليين فى موقع آخر بالقاهرة.

 

وأضاف فوزى: "بالرغم من أننا قمنا بثورتين، إلا أن العقلية المصرية لم تتغير، فالشعب المصرى لا يحب الحديث عن ثلاث أشياء: السياسة والدين والجنس وهذه الأشياء تخيف الفنانين من صناعة أفلام جادة مما يجبر صناع السينما على مناقشة موضوعات سطحية وساذجة من أجل عرض أعمالهم".

 

وعلى صعيد آخر فقد أغضب الفيلم العديد من المثليين المصريين الذين توقعوا أن يتحدث الفيلم عن المثلية الجنسية على أنها شيء لا يجب الخجل منه، فقد صرح رامى يوسف، أول مثلى مصرى معروف على موقع التواصل الاجتماعى تويتر، والذى قال: "من خلال ما قرأت، فالفيلم يتعامل مع المثلية الجنسية، كما يراها الأغلبية فى مصر، على أنها مرض، وأننا المثليين غير سعداء بأنفسنا ونريد العلاج".

 

 وقال ناشط آخر يدعى محمود، مهتم بالقضايا المتعلقة بمشاكل الجنسين – والذى رفض الإفصاح عن اسمه بالكامل للصحيفة: "المثلية لا يجب أن تقدم على أنها مرض فهذا الأمر غير صحيح طبيا".

 

اقرأ أيضا:

لجنة التظلمات توافق على "أسرار عائلية" دون حذف

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان